قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَقُولُ لِعَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) ثَلَاثاً، فَلَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النِّعَمِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَقُولُ لِعَلِيٍّ، وَ خَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُخَلِّفُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ، وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ.
قَالَ: فَتَطَاوَلْنَا لَهَا، قَالَ: ادْعُوا لِي عَلِيّاً، فَأَتَى عَلِيٌّ أَرْمَدَ الْعَيْنَيْنِ، فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ، وَ دَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ فَفُتِحَ عَلَيْهِ، وَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ «نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ» دَعَا رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) وَ قَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي.
أحاديث أبي منصور السكري 64- حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ، قَالَ:
الأمالي — الجزء 1 — ص 307 · [11] المجلس الحادي عشر