و سنوا في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية، قال: ذلك إذا مات الرجل بأرض غربة- فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب يحبسان مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ- فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ...
لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً قليلا وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ- إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ » قال: و ذلك إن ارتاب ولي الميت في شهادتهما «فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً» يقول شهدا بالباطل- فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجيء شاهدان فيقومان مقام الشاهدين الأولين «فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما- وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ» فإذا فعل ذلك نقض شهادة الأولين، لو جازت شهادة الآخرين يقول الله ❮ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها- أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ❯.
تفسير العيّاشي — الجزء 1 — ص 349 · (5) من سورة المائدة