⟨عن أبي معمر السعدي قال⟩
أتى عليا عليه السلام » و يقول حيث استنطقوا قال الله ❮وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ❯ و يقول: «يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً» و يقول: «إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ» و يقول «لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَ» و يقول «الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ- وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ» فمرة يتكلمون، و مرة لا يتكلمون، و مرة ينطق الجلود و الأيدي و الأرجل، و مرة لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً فأنى ذلك يا أمير المؤمنين فقال له ع: إن ذلك ليس في موطن واحد- و هي في مواطن في ذلك اليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة، فجمع الله الخلائق في ذلك اليوم في موطن يتعارفون فيه، فيكلم بعضهم بعضا و يستغفر بعضهم لبعض، أولئك الذين بدت منهم الطاعة من الرسل و الاتباع، و تعاونوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى في دار الدنيا، و يلعن أهل المعاصي بعضهم بعضا- من الذين بدت منهم المعاصي في دار الدنيا، و تعاونوا على الظلم و العدوان في دار الدنيا، و المستكبرون منهم، و المستضعفون يلعن بعضهم بعضا و يكفر بعضهم بعضا، ثم يجمعون في موطن يفر بعضهم من بعض، و ذلك قوله
تفسير العيّاشي — الجزء 1 — ص 357 · (6) من سورة الأنعام