تفسير العيّاشي
⟨عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابه عنه قال⟩
إن الله قال للماء: كن عذبا فراتا أخلق منك جنتي و أهل طاعتي، و قال للماء كن ملحا أجاجا أخلق منك ناري و أهل معصيتي، فأجرى الماءين على الطين، ثم قبض قبضة بهذه و هي يمين، فخلقهم خلقا كالذر، ثم أشهدهم على أنفسهم- أ لست بربكم و عليكم طاعتي قالوا بلى- فقال للنار: كوني نارا، فإذا نار تأجج- و قال لهم: قعوا فيها، فمنهم من أسرع و منهم من أبطأ في السعي، و منهم من لم يبرح مجلسه، فلما وجدوا حرها رجعوا فلم يدخلها منهم أحد، ثم قبض قبضة بهذه فخلقهم خلقا مثل الذر مثل أولئك- ثم أشهدهم على أنفسهم مثل ما أشهد الآخرين، ثم قال لهم: قعوا في هذه النار، فمنهم من
تفسير العيّاشي — الجزء 1 — ص 358 · (6) من سورة الأنعام