الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ٣١٣

قَالَ أَنَسٌ: فَنَظَرْتُ إِلَى سَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْهُمَا وَ دَنَتْ مِنْ رُءُوسِهِمَا، فَمَدَّ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَدَهُ إِلَى السَّحَابَةِ، فَتَنَاوَلَ عُنْقُودَ عِنَبٍ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ، وَ قَالَ: كُلْ يَا أَخِي، فَهَذِهِ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ (تَعَالَى) إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيْكَ.

قَالَ أَنَسٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِيٌّ أَخُوكَ قَالَ: نَعَمْ، عَلِيٌّ أَخِي.

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْ لِي كَيْفَ عَلِيٌّ أَخُوكَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) خَلَقَ مَاءً تَحْتَ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِثَلَاثَةِ آلَافِ عَامٍ، وَ أَسْكَنَهُ فِي لُؤْلُؤَةٍ خَضْرَاءَ فِي غَامِضِ عِلْمِهِ إِلَى أَنْ خَلَقَ آدَمَ، فَلَمَّا أَنْ خَلَقَ آدَمَ نَقَلَ ذَلِكَ الْمَاءَ مِنَ اللُّؤْلُؤَةِ فَأَجْرَاهُ فِي صُلْبِ آدَمَ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ اللَّهُ، ثُمَّ نَقَلَهُ إِلَى صُلْبِ شَيْثٍ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْمَاءُ يَنْتَقِلُ مِنْ ظَهْرٍ إِلَى ظَهْرٍ حَتَّى صَارَ فِي صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ شَقَّهُ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) بِنِصْفَيْنِ، فَصَارَ نِصْفُهُ فِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَ نِصْفٌ فِي أَبِي طَالِبٍ، فَأَنَا مِنْ نِصْفِ الْمَاءِ وَ عَلِيٌّ مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ، فَعَلِيٌّ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً».

الأمالي — الجزء 1 — ص 313 · [11] المجلس الحادي عشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.