أَخْبَرَنَا ابْنُ خُشَيْشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَصَّافُ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَرْتَبِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ عَظِيماً مِنْ عُظَمَاءِ الْمَلَائِكَةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) فِي زِيَارَةِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَأَذِنَ لَهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَهُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَبَّلَهُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أَجْلَسَهُ فِي حَجْرِهِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: أَ تُحِبُّهُ قَالَ: أَجَلْ أَشَدَّ الْحُبِّ، إِنَّهُ ابْنِي.
قَالَ لَهُ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ.
قَالَ: أُمَّتِي تَقْتُلُ ابْنِي هَذَا قَالَ: نَعَمْ، وَ إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي يُقْتَلُ عَلَيْهَا.
قَالَ نَعَمْ، فَأَرَاهُ تُرْبَةً حَمْرَاءَ طَيِّبَةَ الرِّيحِ، فَقَالَ: إِذَا صَارَتْ هَذِهِ التُّرْبَةَ دَماً عَبِيطاً فَهُوَ عَلَامَةُ قَتْلِ ابْنِكَ هَذَا.
قَالَ سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ: أُخْبِرْتُ أَنَّ الْمَلَكَ كَانَ مِيكَائِيلَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ).
الأمالي — الجزء 1 — ص 314 · [11] المجلس الحادي عشر