فقال أمير المؤمنين عليه السلام:
أنا وأصحابي لا شرقيّون ولا غربيّون، نحن ناشئة القطب وأعلام الفلك.
وأمّا قولك: انقدح من برجك النيران، فكان الواجب عليك أن تحكم به لي لا عليَّ؛ أمّا نوره وضياؤه فعندي، وأما حريقه ولهبه فذاهب عنّي، وهذه مسألة عميقة إحسبها إن كنت حاسباً.
١٣٦١] ورويّ أنه عليه السلام لمّا أراد المسير إلى الخوارج، قال له بعض أصحابه: إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم.
فقال عليه السلام:
أتزعم أنّك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء، وتخوف الساعة التي من سار فيها حاق به الضرّ؟
فمن صدّقك بهذا فقد كذّب القرآن، واستغنىٰ عن الاستعانة بالله عزّ وجلّ في نيل المحبوب ودفع المكروه، وينبغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربّه، لأنُك بزعمك أنت هديته إلى الساعة التي نال فيها النفع وأمن الضرّ.
في (ب)»: أنا وصاحبي...
وفي (د)) و (ج)): أنا وصاحبي وسيدي محمّد صلى اللّه عليه وآله.
وفي البحار: أنا وصاحبي لا شرقي ولا غربي..
نقله المجلسي قدس سره في البحار ٢٢١٥٥ وقريب منه ما نقله ايضاً عن كتاب النجوم مسنداً، راجع بحار الانوار.
والحديث طويل.
احتجاجه عليه السلام على الزنديق في أي متشابهة الاحتجاج / ج ٥٦١ أيها الناس!
إيّاكم وتعلّم النجوم، إلا ما يهتدى به في برّ أو بحر، فانّه يدعو إلى الكهانة؛ المنجّم كالكاهن، والكاهن كالساحر، والساحر كالكافر، والكافر في النار؛ سيروا على اسم اللّٰه وعونه؛ ومضىٰ فظفر بمراده صلوات اللّٰه عليه.
الأحتجاج