الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
الأمالي · رقم ٣١٥

بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا رَاقِدٌ فِي مَنْزِلِي إِذْ سَمِعْتُ صُرَاخاً عَظِيماً عَالِياً مِنْ بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فَخَرَجْتُ يَتَوَجَّهُ بِي قَائِدِي إِلَى مَنْزِلِهَا، وَ أَقْبَلَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِلَيْهَا الرِّجَالُ وَ النِّسَاءُ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهَا قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا بَالُكِ تْصُرِخِينَ وَ تَغُوثِينَ فَلَمْ تُجِبْنِي، وَ أَقْبَلَتْ عَلَى النِّسْوَةِ الْهَاشِمِيَّاتِ وَ قَالَتْ: يَا بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسْعِدْنَنِي وَ ابْكِينَ مَعِي، فَقَدْ وَ اللَّهِ قُتِلَ سَيِّدُكُنَّ وَ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَدْ وَ اللَّهِ قُتِلَ سِبْطُ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَيْحَانَتُهُ الْحُسَيْنُ.

فَقِيلَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتِ ذَلِكِ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي الْمَنَامِ السَّاعَةَ شَعِثاً مَذْعُوراً، فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ، فَقَالَ: قُتِلَ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ الْيَوْمَ فَدَفَنْتُهُمْ، وَ السَّاعَةَ فَرَغْتُ مِنْ دَفْنِهِمْ.

قَالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى دَخَلْتُ الْبَيْتَ وَ أَنَا لَا أَكَادُ أَنْ أَعْقِلَ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا بِتُرْبَةِ الْحُسَيْنِ الَّتِي أَتَى بِهَا جَبْرَئِيلُ مِنْ كَرْبَلَاءَ، فَقَالَ: إِذَا صَارَتْ هَذِهِ التُّرْبَةُ دَماً فَقَدْ قُتِلَ ابْنُكَ، وَ أَعْطَانِيهَا النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فَقَالَ: اجْعَلِي هَذِهِ التُّرْبَةَ فِي زُجَاجَةٍ- أَوْ قَالَ: فِي قَارُورَةٍ- وَ لْتَكُنْ عِنْدَكَ، فَإِذَا صَارَتْ دَماً عَبِيطاً فَقَدْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ، فَرَأَيْتُ الْقَارُورَةَ الْآنَ وَ قَدْ صَارَتْ دَماً عَبِيطاً تَفُورُ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 315 · [11] المجلس الحادي عشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.