أَخْبَرَنَا ابْنُ خُشَيْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ الْقَاضِي الشَّيْبَانِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَابُوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: صَلَّيْتُ فِي جَامِعِ الْمَدِينَةِ وَ إِلَى جَانِبِي رَجُلَانِ عَلَى أَحَدِهِمَا ثِيَابُ السَّفَرِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا فُلَانُ، أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ طِينَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ بِي وَجَعُ الْجَوْفِ فَتَعَالَجْتُ بِكُلِّ دَوَاءٍ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ عَافِيَةً، وَ خِفْتُ عَلَى نَفْسِي وَ أَيِسْتُ مِنْهَا، وَ كَانَتْ عِنْدَنَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، فَدَخَلَتْ عَلَيَّ وَ أَنَا فِي أَشَدِّ مَا بِي مِنَ الْعِلَّةِ، فَقَالَتْ لِي: يَا سَالِمُ، مَا أَرَى عِلَّتَكَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَّا زَائِدَةَ فَقُلْتُ لَهَا: نَعَمْ.
قَالَتْ: فَهَلْ لَكَ أَنْ أُعَالِجَكَ فَتَبْرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) فَقُلْتُ لَهَا: مَا أَنَا إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنِّي إِلَى هَذَا، فَسَقَتْنِي مَاءً فِي قَدَحٍ، فَسَكَتَتْ عَنِّي الْعِلَّةُ، وَ بَرِئْتُ حَتَّى كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بِي عِلَّةٌ قَطُّ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 319 · [11] المجلس الحادي عشر