الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ٣٢٤

الْمَنَامِ، فَأَجَابَنِي ثُمَّ قَالَ لِي: امْضِ بِنَا، فَمَضَيْتُ فَوَقَفْتُ مَعَهُ عَلَى الْمَوْضِعِ وَ هُوَ مَكْرُوبٌ، فَلَمْ يَفُتْنِي شَيْءٌ فِي مَنَامِي إِلَّا الْآذِنُ وَ الْحَيْرُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ حَيْراً وَ لَمْ أَرَ آذِناً، فَاتَّقِ اللَّهِ أَيُّهَا الرَّجُلُ، فَإِنِّي قَدْ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَلَّا أَدَعَ إِذَاعَةَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَ لَا زِيَارَةَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ قَصْدَهُ وَ إِعْظَامَهُ، فَإِنَّ مَوْضِعاً يَأْتِيهِ إِبْرَاهِيمُ وَ مُحَمَّدٌ وَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلَ (عَلَيْهِمْ السَّلَامُ) لَحَقِيقٌ بِأَنْ يُرْغَبَ فِي إِتْيَانِهِ وَ زِيَارَتِهِ، فَإِنَّ أَبَا حُصَيْنٍ حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَالَ: مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَإِيَّايَ رَأَى، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَشَبَّهُ بِي.

فَقَالَ لَهُ مُوسَى: إِنَّمَا أَمْسَكْتُ عَنْ إِجَابَةِ كَلَامِكَ لِأَسْتَوْفِيَ هَذِهِ الْحًمْقَةَ الَّتِي ظَهَرَتْ مِنْكَ، وَ بِاللَّهِ لَئِنْ بَلَغَنِي بَعْدَ هَذَا الْوَقْتِ أَنَّكَ تَتَحَدَّثُ بِهَذَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ وَ عُنُقَ هَذَا الَّذِي جِئْتَ بِهِ شَاهِداً عَلَيَّ.

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَنْ يَمْنَعُنِي اللَّهُ وَ إِيَّاهُ مِنْكَ، فَإِنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ اللَّهَ بِمَا كَلَّمْتُكَ بِهِ.

فَقَالَ لَهُ: أَ تُرَاجِعْنِي يَا عَاصٍ، وَ شَتَمَهُ، فَقَالَ لَهُ: اسْكُتْ أَخْزَاكَ اللَّهُ وَ قَطَعَ لِسَانَكَ، فَأُرْعِدَ مُوسَى عَلَى سَرِيرِهِ، ثُمَّ قَالَ: خُذُوهُ، فَأُخِذَ الشَّيْخُ عَنِ السَّرِيرِ وَ أُخِذْتُ أَنَا، فَوَ اللَّهِ لَقَدْ مَرَّ بِنَا مِنَ السَّحْبِ وَ الْجَرِّ وَ الضَّرْبِ مَا ظَنَنْتُ أَنَّنَا لَا نُكْثِرُ الْأَحْيَاءَ أَبَداً، وَ كَانَ أَشَدَّ مَا مَرَّ بِي مِنْ ذَلِكَ أَنَّ رَأْسِي كَانَ يُجَرُّ عَلَى الصَّخْرِ، وَ كَانَ بَعْضُ مَوَالِيهِ يَأْتِينِي فَيَنْتِفُ لِحْيَتِي، وَ مُوسَى يَقُولُ: اقْتُلُوهُمَا بَنِي كَذَا وَ كَذَا، بِالزَّانِي لَا يُكَنَّى، وَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ لَهُ: أَمْسِكْ قَطَعَ اللَّهُ لِسَانَكَ وَ انْتَقَمَ مِنْكَ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ أَرَدْنَا، وَ لِوُلْدِ وَلِيِّكَ غَضِبْنَا، وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا.

الأمالي — الجزء 1 — ص 324 · [11] المجلس الحادي عشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.