أَخْبَرَنَا ابْنُ خُشَيْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ هَارُونَ الْخَدِيجِيُّ الْكَبِيرُ مِنْ شَاطِئِ النِّيلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي الْقَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ، وَ كَانَ لَهُ عِلْمٌ بِالسِّيرَةِ وَ أَيَّامِ النَّاسِ، قَالَ: بَلَغَ الْمُتَوَكِّلَ جَعْفَرَ بْنَ الْمُعْتَصِمِ أَنَّ أَهْلَ السَّوَادِ يَجْتَمِعُونَ بِأَرْضِ نَيْنَوَى لِزِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَيَصِيرُ إِلَى قَبْرِهِ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ، فَأَنْفَذَ قَائِداً مِنْ قُوَّادِهِ، وَ ضَمَّ إِلَيْهِ كِتْفاً مِنَ الْجُنْدِ كَثِيراً لِيَشْعَبَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ يَمْنَعَ النَّاسَ مِنْ زِيَارَتِهِ وَ الِاجْتِمَاعِ إِلَى قَبْرِهِ.
فَخَرَجَ الْقَائِدُ إِلَى الطَّفِّ، وَ عَمِلَ بِمَا أُمِرَ، وَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَتَيْنِ، فَثَارَ أَهْلُ السَّوَادِ بِهِ وَ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَ قَالُوا: لَوْ قُتِلْنَا عَنْ آخِرِنَا لَمَا أَمْسَكَ مَنْ بَقِيَ مِنَّا عَنْ زِيَارَتِهِ وَ رَأَوْا مِنَ الدَّلَائِلِ مَا حَمَلَهُمْ عَلَى مَا صَنَعُوا فَكَتَبَ بِالْأَمْرِ إِلَى الْحَضْرَةِ فَوَرَدَ كِتَابُ الْمُتَوَكِّلِ إِلَى الْقَائِدِ بِالْكَفِّ عَنْهُمْ وَ الْمَسِيرِ إِلَى الْكُوفَةِ مُظْهِراً أَنَّ مَسِيرَهُ إِلَيْهَا فِي
الأمالي — الجزء 1 — ص 328 · [11] المجلس الحادي عشر