الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ٣٢٩

مَصَالِحِ أَهْلِهَا وَ الِانْكِفَاءِ إِلَى الْمِصْرِ. فَمَضَى الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى كَانَتْ سَنَةَ سَبْعٍ وَ أَرْبَعِينَ، فَبَلَغَ الْمُتَوَكِّلَ أَيْضاً مَصِيرُ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ وَ الْكُوفَةِ إِلَى كَرْبَلَاءَ لِزِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ أَنَّهُ قَدْ كَثُرَ جَمْعُهُمْ كَذَلِكَ، وَ صَارَ لَهُمْ سُوقٌ كَبِيرٌ، فَأَنْفَذَ قَائِداً فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنَ الْجُنْدِ، وَ أَمَرَ مُنَادِياً يُنَادِي بِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ مِمَّنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ، وَ نَبَشَ الْقَبْرَ وَ حَرَثَ أَرْضَهُ، وَ انْقَطَعَ النَّاسُ عَنِ الزِّيَارَةِ، وَ عَمِلَ عَلَى تَتَبُّعِ آلِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) وَ الشِّيعَةِ، فَقَتَلَ وَ لَمْ يَتِمَّ لَهُ مَا قَدَّرَ. 104- أَخْبَرَنَا ابْنُ خُشَيْشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ غَالِبٍ الْأَزْدِيُّ بِأَرْتَاحَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَانِيَةَ الطَّوْرِيُّ، قَالَ: حَجَجْتُ سَنَةَ سَبْعٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَتَيْنِ، فَلَمَّا صَدَرْتُ مِنَ الْحَجِّ صِرْتُ إِلَى الْعِرَاقِ فَزُرْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَلَى حَالِ خِيفَةٍ مِنَ السُّلْطَانِ، وَ زُرْتُهُ ثُمَّ تَوَجَّهْتُ إِلَى زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَإِذَا هُوَ قَدْ حُرِثَتْ أَرْضُهُ وَ مُخِرَ فِيهَا الْمَاءُ، وَ أُرْسِلَتِ الثِّيرَانُ الْعَوَامِلُ فِي الْأَرْضِ، فَبِعَيْنِي وَ بَصَرِي كُنْتُ أَرَى الثِّيرَانَ تُسَاقُ فِي الْأَرْضِ فَتَنْسَاقُ لَهُمْ حَتَّى إِذَا حَاذَتْ مَكَانَ الْقَبْرِ حَادَتْ عَنْهُ يَمِيناً وَ شِمَالًا، فَتُضْرَبُ بِالْعِصِيِّ الضَّرْبَ الشَّدِيدَ فَلَا يَنْفَعُ ذَلِكَ فِيهَا، وَ لَا تَطَأُ الْقَبْرَ بِوَجْهٍ وَ لَا سَبَبٍ، فَمَا أَمْكَنَنِي الزِّيَارَةُ، فَتَوَجَّهْتُ إِلَى بَغْدَادَ، وَ أَنَا أَقُولُ فِي ذَلِكَ:

الأمالي — الجزء 1 — ص 329 · [11] المجلس الحادي عشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.