الأنعام.
٥٦٦ احتجاجه عليه السلام علىٰ الزنديق في أي متشابهة _ الاحتجاج / ج ١ فيقولون لجلودهم: (لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قَالُوا أَنْطَقَنا اللَهُ الَّذي أَنْطَقَ كُلَّ شيءٍ)).
ثم يجتمعون في موطن آخر فيفرّ بعضهم من بعض، لهول ما يشاهدونه من صعوبة الأمر، وعظم البلاء فذلك قوله عزّ وجل: (يَوْمَ يَفِرُ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمّهِ وَأَبِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَبَنيهِ...) الآية.
ثم يجتمعون في موطن آخر يستنطق فيه أولياء اللّٰه وأصفياؤه، فلا يتكلّم أحد إلا من أذن له الرّحمن وقال صواباً، فيقام الرسل فيسألون عن تأدية الرسالات التي حملوها إلى أُممهم، فأخبروا أنّهم قد أدّوا ذلك إلى أُممهم، وتسئل الأُمم فتجحد كما قال اللّٰه تعالى: ((فَلَنَسْتَلَنَّ الَّذِينَ أُرسيل إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ)) فيقولون: (ما جاءَنا مِنْ بَشيرٍ وَلا نَذيرٍ))، فتشهد الرسل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم فيشهد بصدق الرسل، وتكذيب من جحدها من الأُمم، فيقول _ لكلّ أُمّة منهم -: بلىٰ ((فَقَدْ جاءَكُمْ بَشيرٌ وَنَذيرٌ وَاللهُ عَلىٰ كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ)) أي: مقتدر على شهادة جوارحكم عليكم بتبليغ الرسل إليكم رسالاتهم.
وكذلك قال اللّٰه-لنبيه: ((فَكَيْفَ إذا حِفْنا مِنْ كُلَّ أُمَّةٍ بِشَهيدٍ وَحِثْنا بِكَ عَلىٰ هُؤلاءٍ فصّلت عبس و ٣٥و٠٣٦ في (ط)) و «ج) و «د»: الرسالة...
الأحتجاج