الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ٣٣٩

حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ آبَائِهِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ): أَنَّ إِبْلِيسَ كَانَ يَأْتِي الْأَنْبِيَاءَ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) مِنْ لَدُنْ آدَمَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَتَحَدَّثُ عِنْدَهُمْ وَ يُسَائِلُهُمْ، وَ لَمْ يَكُنْ بِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَشَدَّ أُنْساً مِنْهُ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: يَا أَبَا مِرَّةَ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً.

فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ أَعْظَمُ قَدْراً مِنْ أَنْ أَرُدَّكَ بِمَسْأَلَةٍ فَسَلْنِي مَا شِئْتَ، فَإِنِّي غَيْرُ مُخَالِفِكَ فِي أَمْرٍ تُرِيدُهُ.

فَقَالَ يَحْيَى: يَا أَبَا مِرَّةَ، أُحِبُّ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيَّ مَصَايِدَكَ وَ فُخُوخَكَ الَّتِي تَصْطَادُ بِهَا بَنِي آدَمَ.

فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: حُبّاً وَ كَرَامَةً، وَ وَاعَدَهُ لِغَدٍ.

فَلَمَّا أَصْبَحَ يَحْيَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَعَدَ فِي بَيْتِهِ يَنْتَظِرُ الْمَوْعِدَ وَ أَجَافَ عَلَيْهِ الْبَابَ إِغْلَاقاً، فَمَا شَعُرَ حَتَّى سَاوَاهُ مِنْ خَوْخَةٍ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ، فَإِذَا وَجْهُهُ صُورَةُ وَجْهِ الْقِرْدِ، وَ جَسَدُهُ عَلَى صُورَةِ الْخِنْزِيرِ، وَ إِذَا عَيْنَاهُ مَشْقُوقَتَانِ طُولًا، وَ فَمُهُ مَشْقُوقٌ طُولًا، وَ إِذَا أَسْنَانُهُ وَ فَمُهُ عَظْماً وَاحِداً بِلَا ذَقَنٍ وَ لَا لِحْيَةٍ وَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَيْدٍ: يَدَانِ فِي صَدْرِهِ وَ يَدَانِ فِي مَنْكِبِهِ، وَ إِذَا عَرَاقِيبُهُ قَوَادِمُهُ وَ أَصَابِعُهُ خَلْفَهُ، وَ عَلَيْهِ قَبَاءٌ، وَ قَدْ شَدَّ وَسَطَهُ بِمِنْطَقَةٍ، فِيهَا خُيُوطٌ مُعَلَّقَةٌ مِنْ بَيْنِ أَحْمَرَ وَ أَخْضَرَ وَ أَصْفَرَ وَ جَمِيعِ الْأَلْوَانِ، وَ إِذَا بِيَدِهِ جَرَسٌ عَظِيمٌ، وَ عَلَى رَأْسِهِ بَيْضَةٌ، وَ إِذَا فِي الْبَيْضَةِ حَدِيدَةٌ مُعَلَّقَةٌ شَبِيهَةٌ بِالْكِلَابِ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 339 · [12] المجلس الثاني عشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.