فَلَمَّا تَأَمَّلَهُ يَحْيَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ لَهُ: مَا هَذِهِ الْمِنْطَقَةُ الَّتِي فِي وَسَطِكَ فَقَالَ: هَذِهِ الْمَجُوسِيَّةُ أَنَا الَّذِي سَنَنْتُهَا وَ زَيَّنْتُهَا لَهُمْ.
فَقَالَ لَهُ: فَمَا هَذِهِ الْخُيُوطُ الْأَلْوَانُ قَالَ: هَذِهِ جَمِيعُ أَصْبَاغِ النِّسَاءِ، لَا تَزَالُ الْمَرْأَةُ تَصْبَغَ الصِّبْغَ حَتَّى يَقَعَ مَعَ لَوْنِهَا فَافْتَتَنَ النَّاسُ بِهَا.
فَقَالَ لَهُ: فَمَا هَذَا الْجَرَسُ الَّذِي بِيَدِكَ قَالَ: هَذَا مَجْمَعُ كُلِّ لَذَّةٍ مِنْ طُنْبُورٍ وَ بَرْبَطٍ وَ مِعْزَفَةٍ وَ طَبْلٍ وَ نَايٍ وَ صُرْنَايٍ، وَ إِنَّ الْقَوْمَ لَيَجْلِسُونَ عَلَى شَرَابِهِمْ فَلَا يَسْتَلِذُّونَهُ فَأُحَرِّكُ الْجَرَسَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَإِذَا سَمِعُوهُ اسْتَخَفَّهُمُ الطَّرَبُ، فَمِنْ بَيْنِ مَنْ يَرْقُصُ، وَ مِنْ بَيْنِ مَنْ
الأمالي — الجزء 1 — ص 339 · [12] المجلس الثاني عشر