الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالصلاة
الأمالي · رقم ٣٤١

أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا عَلِيُّ، صِفْ لَنَا نَبِيَّنَا (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) كَأَنَّنَا نَرَاهُ، فَإِنَّا مُشْتَاقُونَ إِلَيْهِ.

قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَبْيَضَ اللَّوْنِ مُشْرَباً حُمْرَةً، أَدْعَجَ الْعَيْنِ، سَبِطَ الشَّعْرِ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، ذَا وَفْرَةٍ، دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ، كَأَنَّمَا عُنُقُهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، يَجْرِي فِي تَرَاقِيهِ الذَّهَبُ، لَهُ شَعْرٌ مِنْ لَبَّتِهِ إِلَى سُرَّتِهِ كَقَضِيبِ خَيْطٍ إِلَى السُّرَّةِ، وَ لَيْسَ فِي بَطْنِهِ وَ لَا صَدْرِهِ شَعْرٌ غَيْرُهُ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَ الْقَدَمَيْنِ، شَثْنُ الْكَعْبَيْنِ، إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْقَلِعُ مِنْ صَخْرٍ، إِذَا أَقْبَلَ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ، إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعاً بِأَجْمَعِهِ كُلِّهِ، لَيْسَ بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ وَ لَا بِالطَّوِيلِ الْمُمَّعِطِ، وَ كَانَ فِي وَجْهِهِ تَدَاوِيرُ، إِذَا كَانَ فِي النَّاسِ غَمَرَهُمْ، كَأَنَّمَا عَرَقُهُ فِي وَجْهِهِ اللُّؤْلُؤُ، عَرَقُهُ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لَيْسَ بِالْعَاجِزِ وَ لَا بِاللَّئِيمِ، أَكْرَمُ النَّاسِ عِشْرَةً، وَ أَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً، وَ أَجْوَدُهُمْ كَفّاً، مَنْ خَالَطَهُ بِمَعْرِفَةٍ أَحَبَّهُ، وَ مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ، غُرَّةٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً).

الأمالي — الجزء 1 — ص 341 · [12] المجلس الثاني عشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.