عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ لِي وَ لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ: إِنَّ لِي عِنْدَكُمَا وَدِيعَةً. فَقُلْنَا: مَا نَعْلَمُهَا إِلَّا أَنَّ قَوْماً قَالُوا لَنَا: أَقْرِئُوا سَلْمَانَ عَنَّا السَّلَامُ. قَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنَ السَّلَامِ، وَ هِيَ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ 57- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبَّادِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِطْرَفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ، قَالَ: عَادَنِي عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي مَرَضٍ، ثُمَّ قَالَ: انْظُرْ فَلَا تَجْعَلَنَّ عِيَادَتِي إِيَّاكَ فَخْراً عَلَى قَوْمِكَ، فَإِذَا رَأَيْتَهُمْ فِي أَمْرٍ فَلَا تَخْرُجْ مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِالرَّجُلِ غَنَاءٌ عَنْ قَوْمِهِ، إِذَا خَلَعَ مِنْهُمْ يَداً وَاحِدَةً يَخْلَعُونَ مِنْهُ أَيْدِياً كَثِيرَةً، فَإِذَا رَأَيْتَهُمْ فِي خَيْرٍ فَأَعِنْهُمْ عَلَيْهِ، وَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ فِي شَرٍّ فَلَا تَخْذُلَنَّهُمْ، وَ لْيَكُنْ تَعَاوُنُكُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا تَعَاوَنْتُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ (تَعَالَى)، وَ تَنَاهَيْتُمْ عَنْ مَعَاصِيهِ. 58- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَ عَنْ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُلُّهُمْ قَالُوا: إِذَا كُنْتَ مُسَافِراً ثُمَّ مَرَرْتَ بِبَلْدَةٍ تُرِيدُ أَنْ تُقِيمَ بِهَا عَشْراً فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ، وَ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تُقِيمَ بِهَا أَقَلَّ مِنْ عَشْرٍ فَقَصِّرْ، فَإِنْ قَدِمْتَ وَ أَنْتَ تَقُولُ: أَسِيرُ غَداً أَوْ بَعْدَ غَدٍ، حَتَّى تُتِمَّ عَلَى شَهْرٍ، فَأَكْمِلِ الصَّلَاةَ وَ لَا تُقَصِّرْ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 347 · [12] المجلس الثاني عشر