فَيَقُولَانِ: ثَبَّتَكَ اللَّهُ لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى، فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ (تَعَالَى): «يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ».
ثُمَّ يَقُولَانِ: نَمْ وَلِيَّ اللَّهِ قَرِيرَ الْعَيْنِ نَوْمَةَ الْآمِنِ الشَّابِّ النَّاعِمِ، فَأَنْتَ لِقَوْلِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ): «أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا».
وَ أَمَّا عَدُوُّ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ أَقْبَحَ خَلْقِ اللَّهِ وَجْهاً، وَ أَخْبَثَهُ ثِيَاباً، وَ أَنْتَنَهُ رِيحاً، فَيَقُولُ لَهُ: أَبْشِرْ بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ وَ تَصْلِيَةِ جَحِيمٍ قَدِمْتَ شَرَّ مَقْدَمٍ.
فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، فَإِنَّهُ لَيَعْرِفُ غَاسِلَهُ وَ يُنَاشِدُ حَامِلَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ، فَإِذَا دَخَلَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مُمْتَحِنَا الْقَبْرِ، فَأَلْقَيَا أَكْفَانَهُ فِي حُفْرَتِهِ، ثُمَّ قَالا: مَنْ رَبُّكَ، وَ مَا دِينُكَ، وَ مَنْ نَبِيُّكَ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي.
فَيَقُولَانِ: لَا دَرَيْتَ وَ لَا هُدِيتَ، فَيَضْرِبَانِ يَافُوخَهُ بِمِرْزَبَةٍ ضَرْبَةً مَا خَلَقَ اللَّهُ
الأمالي — الجزء 1 — ص 348 · [12] المجلس الثاني عشر