«أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ- قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ» قال إبراهيم للرسل «فَما خَطْبُكُمْ» بعد البشارة «قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ قوم لوط إنهم كانوا قوما فاسقين- لننذرهم عذاب رب العالمين، قال أبو جعفر: قال إبراهيم: «إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها- لَنُنَجِّيَنَّهُ وَ أَهْلَهُ» «إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ» فلما عذبهم الله أرسل الله إلى إبراهيم رسلا يبشرونه بإسحاق و يعزونه بهلاك قوم لوط، و ذلك قوله: «وَ لَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ- قَوْمٌ مُنْكَرُونَ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ يعني زكيا مشويا نضيجا «فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ- نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً- قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ» قال ذ أبو جعفر: إنما عنى سارة قائمة فبشروها بإسحاق «وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ» «فَضَحِكَتْ» يعني فعجبت من قولهم.
تفسير العيّاشي — الجزء 2 — ص 152 · (11) من سورة هود