استجررت بها غضبي، و استوجبت بها أدبي و نزول عقوبتي- و بلواي عليك و على ولدك يا يعقوب، أ ما علمت أن أحب أنبيائي إلي و أكرمهم علي- من رحم مساكين عبادي، و قربهم إليه و أطعمهم- و كان لهم مأوى و ملجأ، يا يعقوب أ ما رحمت ذميال عبدي- المجتهد في عبادتي، القانع باليسير من ظاهر الدنيا- عشاء أمس لما اعتر ببابك عند أوان إفطاره- يهتف بكم: أطعموا السائل الغريب المجتاز- فلم تطعموه شيئا، و استرجع و استعبر و شكا ما به إلي، و بات طاويا حامدا صابرا و أصبح لي صائما، و بت يا يعقوب و ولدك ليلكم شباعا- و أصبحتم و عندكم فضلة من طعامكم و ما علمت يا يعقوب إني بالعقوبة و البلوى إلى أوليائي- أسرع مني بها إلى أعدائي و ذلك مني حسن نظر لأوليائي، و استدراج مني لأعدائي، أما و عزتي لأنزلن بك بلواي و لأجعلنك و ولدك غرضا لمصابي- و لأؤدبنك بعقوبتي، فاستعدوا لبلاي و ارضوا بقضائي و اصبروا للمصائب.
تفسير العيّاشي — الجزء 2 — ص 168 · (12) من سورة يوسف