⟨عن أبي حمزة قال⟩
ثم انقطع ما قال علي بن الحسين عند هذا الموضع فلما كان من غد غدوت إليه فقلت له: جعلت فداك- إنك حدثتني أمس حديث يعقوب و ولده، ثم قطعته، فما كان من قصة يوسف بعد ذلك فقال: إنهم لما أصبحوا- قالوا: انطلقوا بنا حتى ننظر ما حال يوسف مات أم هو حي فلما انتهوا إلى الجب وجدوا بحضرة الجب السيارة- قد أرسلوا واردهم فأدلى دلوه، فلما جذب دلوه إذا هم بغلام متعلق بدلوه، فقال لأصحابه: يا بشرى هذا غلام، فلما أخرجه أقبل إليه إخوة يوسف فقالوا هذا عبدنا سقط منا أمس في هذا الجب، و جئنا اليوم لنخرجه فانتزعوه من أيديهم- و تنحوا به ناحية، ثم قالوا له: إما أن تقر لنا بأنك عبد لنا- فنبيعك من بعض أهل هذه السيارة أو نقتلك، فقال لهم يوسف: لا تقتلوني و اصنعوا ما شئتم- فأقبلوا به إلى السيارة فقالوا: هل منكم أحد يشتري منا هذا العبد فاشتراه رجل منهم بعشرين درهما- و كان إخوتهم فيه من الزاهدين، و سار به الذي اشتراه حتى
تفسير العيّاشي — الجزء 2 — ص 171 · (12) من سورة يوسف