طرحت عليه ثوبا أستحيي أن يرانا، قال: فقال يوسف: فأنت تستحيي من صنمك و هو لا يسمع و لا يبصر و لا أستحي أنا من ربي نرجع إلى حديث أبي حمزة: و أفلت يوسف منها في ثيابه «وَ أَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً- إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ» قال: فهم الملك ب يوسف ليعذبه- فقال له يوسف: و إله يعقوب ما أردت بأهلك سوءا هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي، فسل هذا الصبي أينا راود صاحبه عن نفسه قال: و كان عندها صبي من أهلها زائر [في المهد- فقال: هذا طفل لم ينطق فقال: كلمة ينطقه الله فكلمه فأنطق الله] لها- فأنطق الله الصبي بفصل القضاء، فقال- للملك: انظر أيها الملك إلى القميص- فإن كان مقدودا من قدامه فهو راودها، و إن كان مقدودا من خلفه فهي التي راودته عن نفسه، و صدق و هي من الكاذبين، فلما سمع الملك كلام
تفسير العيّاشي — الجزء 2 — ص 174 · (12) من سورة يوسف