⟨عن طربال عن أبي عبد الله عليه السلام قال⟩
لما أمر الملك بحبس يوسف في السجن ألهمه الله علم تأويل الرؤيا، فكان يعبر لأهل السجن رؤياهم- و إن فتيين أدخلا معه السجن يوم حبسه، فلما باتا أصبحا فقالا له: إنا رأينا رؤيا فعبرها لنا، فقال: و ما رأيتما فقال أحدهما: «إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ» و قال الآخر: إني رأيت أن أسقي الملك خمرا- ففسر لهما رؤياهما على ما في الكتاب، ثم قالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا- اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ، قال: و لم يفزع يوسف في حالة إلى الله، فيدعوه فلذلك قال الله: ❮فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ❯ قال: فأوحى الله إلى يوسف في ساعته تلك: يا يوسف من أراك الرؤيا التي رأيتها فقال: أنت يا ربي، قال: فمن حببك إلى أبيك قال: أنت يا ربي، قال:
تفسير العيّاشي — الجزء 2 — ص 176 · (12) من سورة يوسف