⟨عن أبان الأحمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال⟩
لما دخل إخوة يوسف عليه و قد جاءوا بأخيهم معهم وضع لهم الموائد- ثم قال: يمتار كل واحد منكم مع أخيه لأمه على الخوان، فجلسوا و بقي أخوه قائما- فقال له: ما لك لا تجلس مع إخوتك قال: ليس لي منهم أخ من أمي، قال: فلك أخ من أمك زعم هؤلاء أن الذئب أكله قال: نعم، قال: فاقعد و كل معي، قال: فترك إخوته الأكل و قالوا: إنا نريد أمرا و يأبى الله إلا أن يرفع ولد يامين علينا، قال: ثم حين فرغوا من جهازهم- أمر أن يوضع الصاع في رحل أخيه، فلما فصلوا نادى مناد: «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ» قال: «فرجعوا فقالوا ما ذا تَفْقِدُونَ قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ» إلى قوله «جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ» يعنون السنة التي تجري فيها أن يحبسه «فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ- ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ» قال الحسن بن علي الوشاء فسمعت الرضا عليه السلام فلما فرغ من غدائه، قال: ما بلغ من حزنك على أخيك قال: ولد لي عشرة أولاد فكلهم شققت لهم اسما من اسمه، قال: فقال له: ما أراك حزنت عليه- حيث اتخذت النساء من بعده، قال: أيها العزيز إن لي أبا شيخا كبيرا صالحا- فقال: يا بني تزوج لعلك [أن] تصيب ولدا- يثقل الأرض بشهادة أن لا إله إلا الله.
تفسير العيّاشي — الجزء 2 — ص 183 · (12) من سورة يوسف