_ احتجاجه عليه السلام على الزنديق في أي متشابهة - الاحتجاج / ج ١ (يقذف في قلبه قذفاً)).
فهذا وحي، وهو كلام اللّٰه عزّ وجلّ، وكلام اللّٰه ليس بنحو واحد، منه: ما كلّم اللّٰه عز وجل به الرسل، ومنه: ما قذف في قلوبهم، ومنه: رؤياً يراها الرسل، ومنه: وحي وتنزيل يتلى ويقرأ فهو كلام اللّٰه عزّ وجل.
قال عليّ عليه السلام:
وأمّا قوله: ((كَلَا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ)) فانما يعني به: يومِ القيامة عن ثواب ربّبهم محجوبون.
وقوله تعالى: ((هَلْ يَنظُرُونَ إلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتٍ رَبِّكَ)) يخبر محمّداً صلى اللٰه عليه وآله وسلم عن المشركين والمنافقين، الذين لم يستجيبوا لله ولرسوله.
فقال:
(«هَلن يَنْظُرُونَ إلا أَنْ تَأْنِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ)) حيث لم يستجيبوا لله ولرسوله، ((أَوْ يَأْتِي رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتٍ رَبِّكَ)) يعني بذلك: العذاب يأتيهم في دار الدنيا كما عذّب القرون الأولىٰ، فهذا خبر يخبر به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عنهم، ثم قال: ((يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتٍ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ)) الآية، يعني: لم تكن آمنت من قبل أن تأتي هذه الآية، وهذه الآية هي طلوع الشمس من مغربها، وقال - فى آية أُخرىٰ -: (فَأَنَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَيبُوا)) يعني: أرسل عليهم عذاباً، وكذلك
الأحتجاج