⟨عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام⟩
عاد إلى الحديث الأول الذي قطعناه «قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا» الذي بلته دموع عيني «فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً» لو قد شم بريحي «وَ أْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ» و ردهم إلى يعقوب في ذلك اليوم- و جهزهم بجميع ما يحتاجون إليه، فلما فصلت عيرهم من مصر، وجد يعقوب ريح يوسف، فقال لمن بحضرته من ولده: «إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ» قال: و أقبل ولده يحثون السير بالقميص فرحا و سرورا- بما رأوا من حال يوسف و الملك الذي أعطاه الله، و العز الذي صاروا إليه في سلطان يوسف، و كان مسيرهم من مصر إلى بلد يعقوب تسعة أيام، فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ ألقى القميص عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً و قال لهم: ما فعل ابن ياميل قالوا أخلفناه عند أخيه صالحا، قال: فحمد الله يعقوب عند ذلك- و سجد لربه سجدة الشكر، و رجع إليه بصره و تقوم له ظهره، و قال لولده: تحملوا إلى يوسف في يومكم هذا بأجمعكم، فساروا إلى يوسف و معهم يعقوب و خالة يوسف ياميل فأحثوا السير فرحا و سرورا- فصاروا تسعة أيام إلى مصر.
تفسير العيّاشي — الجزء 2 — ص 196 · (12) من سورة يوسف