بَعْدِي، وَ أَقَرَّ بِوَلَايَتِهِ. فَقِيلَ: وَ أَصْحَابُ النَّارِ قَالَ: مَنْ سَخِطَ الْوَلَايَةَ، وَ نَقَضَ الْعَهْدَ، وَ قَاتَلَهُ بَعْدِي. 14- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ «فَأُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَصْحَابُ النَّارِ قَالَ: مَنْ قَاتَلَ عَلِيّاً بَعْدِي، أُولَئِكَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ مَعَ الْكُفَّارِ فَقَدْ كَفَرُوا بِالْحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ، أَلَا وَ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي فَمَنْ حَارَبَهُ فَقَدْ حَارَبَنِي وَ أَسْخَطَ رَبِّي، ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ: يَا عَلِيُّ حَرْبُكَ حَرْبِي، وَ سِلْمُكَ سِلْمِي، وَ أَنْتَ الْعَلَمُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمَّتِي بَعْدِي. 15- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: خَطَبَ النَّاسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ: مَعَاشِرَ النَّاسِ، إِنَّ الْحَقَّ قَدْ غَلَبَهُ الْبَاطِلُ، وَ لَيُغْلَبَنَّ الْبَاطِلُ عَمَّا قَلِيلٍ، أَيْنَ أَشْقَاكُمْ- أَوْ قَالَ: شَقِيُّكُمْ، شَكَّ أَبِي، هَذَا قَوْلُ أَبِي - فَوَ اللَّهِ لَيَضْرِبَنَّ هَذِهِ فَلَيْخْضِبَنَّهَا مِنْ هَذِهِ. وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى هَامَتِهِ وَ لِحْيَتِهِ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 364 · [13] المجلس الثالث عشر