وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)، قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجَمٍ (لَعَنَهُ اللَّهُ) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ كَانَ مَعَهُ آخَرُ فَوَقَعَتْ ضَرَبْتُهُ عَلَى الْحَائِطِ، وَ أَمَّا ابْنُ مُلْجَمٍ فَضَرَبَهُ فَوَقَعَتِ الضَّرْبَةُ وَ هُوَ سَاجِدٌ عَلَى رَأْسِهِ عَلَى الضَّرْبَةِ الَّتِي كَانَتْ، فَخَرَجَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) وَ أَخَذَا ابْنَ مُلْجَمٍ وَ أَوْثَقَاهُ، وَ احْتُمِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَأُدْخِلَ دَارَهُ، فَقَعَدَتْ لُبَابَةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَ جَلَسَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ: الرَّفِيقُ الْأَعْلَى خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا، ضَرْبَةٌ بِضَرْبَةٍ أَوِ الْعَفْوُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ.
ثُمَّ عَرِقَ ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَأْمُرُنِي بِالرَّوَاحِ إِلَيْهِ عِشَاءً، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
20- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): مَنْ سَبَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَاقْتُلُوهُ، وَ مَنْ سَبَّ وَصِيّاً فَقَدْ سَبَّ نَبِيّاً.
الأمالي — الجزء 1 — ص 365 · [13] المجلس الثالث عشر