إلى الأرض ظللا- من الملائكة على آدم، و هو بواد يقال له الروحاء، و هو واد بين الطائف و مكة [قال: فمسح على ظهر آدم] ثم صرخ بذريته و هم ذر، قال: فخرجوا كما يخرج النمل من كورها، فاجتمعوا على شفير الوادي- فقال الله لآدم: انظر ما ذا ترى فقال آدم: ذرا كثيرا على شفير الوادي، فقال: الله يا آدم هؤلاء ذريتك أخرجتهم من ظهرك- لآخذ عليهم الميثاق لي بالربوبية، و لمحمد بالنبوة- كما أخذت عليهم في السماء- قال آدم: يا رب و كيف وسعتهم ظهري قال الله: يا آدم بلطف صنعي و نافذ قدرتي، قال آدم: يا رب فما تريد منهم في الميثاق قال الله: أن لا يشركوا بي شيئا- قال آدم: فمن أطاعك منهم يا رب فما جزاؤه قال الله: أسكنه جنتي، قال آدم فمن عصاك فما جزاؤه قال: أسكنه ناري، قال آدم: يا رب لقد عدلت فيهم، و ليعصينك أكثرهم إن لم تعصمهم.
تفسير العيّاشي — الجزء 2 — ص 219 · (13) من سورة الرعد