أُخْتِي سُكَيْنَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، خَادِمٌ فَغَطَّتْ رَأْسَهَا مِنْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ خَادِمٌ.
قَالَتْ: هُوَ رَجُلٌ،- مُنِعَ شَهْوَتَهُ-!
32- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُّ، قَالَتْ: قَبِلْتُ جَدَّتَكَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ).
قَالَتْ: فَلَمَّا وَلَدَتِ الْحَسَنَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) جَاءَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالَ: يَا أَسْمَاءُ هَاتِي ابْنِي، قَالَتْ: فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فِي خِرْقَةٍ صَفْرَاءَ، فَرَمَى بِهَا وَ قَالَ: أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُنَّ أَلَّا تَلُفُّوا الْمَوْلُودَ فِي خِرْقَةٍ صَفْرَاءَ، وَ دَعَا بِخِرْقَةٍ بَيْضَاءَ فَلَفَّهُ فِيهَا، ثُمَّ أَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى، وَ أَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى، وَ قَالَ لِعَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): بِمَ سَمَّيْتَ ابْنَكَ هَذَا قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَسْبِقَكَ بِاسْمِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: وَ أَنَا مَا كُنْتُ لِأَسْبِقَ رَبِّي (عَزَّ وَ جَلَّ).
قَالَ: فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ.
فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَ يَقُولُ لَكَ: يَا مُحَمَّدُ، عَلِيٌّ مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَكَ، فَسَمِّ ابْنَكَ بِاسْمِ ابْنِ هَارُونَ.
قَالَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): يَا جَبْرَئِيلُ، وَ مَا اسْمُ ابْنِ هَارُونَ قَالَ جَبْرَئِيلُ: شَبَّرُ قَالَ: وَ مَا شَبَّرُ قَالَ: الْحَسَنُ.
قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَسَمَّاهُ الْحَسَنَ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 367 · [13] المجلس الثالث عشر