قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) نَفِسْتُهَا بِهِ، فَجَاءَنِي النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالَ: هَلُمِّي ابْنِي يَا أَسْمَاءُ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فِي خِرْقَةٍ بَيْضَاءَ، فَفَعَلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ بِالْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَتْ: وَ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ سَيَكُونُ لَكَ حَدِيثٌ، اللَّهُمَّ الْعَنْ قَاتِلَهُ، لَا تُعْلِمِي فَاطِمَةَ بِذَلِكِ.
قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ سَابِعِهِ جَاءَنِي النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالَ: هَلُمِّي ابْنِي، فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَفَعَلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ بِالْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلَامَ)، وَ عَقَّ عَنْهُ كَمَا عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ كَبْشاً أَمْلَحَ، وَ أَعْطَى الْقَابِلَةَ رِجْلًا، وَ حَلَقَ رَأْسَهُ، وَ تَصَدَّقَ بِوَزْنِ الشَّعْرِ وَرِقاً، وَ خَلَّقَ رَأْسَهُ بِالْخَلُوقِ، وَ قَالَ: إِنَّ الدَّمَ مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ.
قَالَتْ: ثُمَّ وَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، عَزِيزٌ عَلَيَّ، ثُمَّ بَكَى
الأمالي — الجزء 1 — ص 367 · [13] المجلس الثالث عشر