و إن كان كافرا أخرجت له ملائكة- يشيعونه إلى قبره يلعنونه- حتى إذا انتهى إلى الأرض- قالت الأرض: لا مرحبا بك و لا أهلا، أما و الله لقد كنت أبغض أن يمشي علي مثلك لا جرم لترين ما أصنع بك اليوم، فتضايق عليه حتى تلتقي جوانحه، و يدخل عليه ملكا القبر- و هما قعيدا القبر منكر و نكير، قال: قلت له جعلت فداك- يدخلان على المؤمن و الكافر في صورة واحدة فقال: لا، فيقعدانه فيقولان له: من ربك فيقول: سمعت الناس يقولون، فيقولان: لا دريت فما دينك فيقول: سمعت الناس يقولون- و يتلجلج لسانه، فيقولان: لا دريت فمن نبيك فيقول: سمعت الناس يقولون- و يتلجلج لسانه فيقولان: لا دريت، فينادي مناد من السماء: كذب عبدي- افرشوا له في قبره من النار، و ألبسوه من ثياب النار و افتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا و ما له عندنا شر له، قال ثم يضربانه بمرزبة معهما- ثلاث ضربات ليس منها ضربة- إلا تطاير قبره نارا- و لو ضربت تلك الضربة على جبال تهامة لكانت رميما.
تفسير العيّاشي — الجزء 2 — ص 226 · (14) من سورة إبراهيم