⟨عن الفضل بن موسى الكاتب عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال⟩
إن إبراهيم ص لما أسكن إسماعيل ص و هاجر مكة ودعهما لينصرف عنهما بكيا- فقال لهما إبراهيم: ما يبكيكما- فقد خلفتكما في أحب الأرض إلى الله و في حرم الله فقالت له هاجر: يا إبراهيم ما كنت أرى أن نبيا مثلك يفعل ما فعلت قال: و ما فعلت فقالت: إنك خلفت امرأة ضعيفة و غلاما ضعيفا لا حيلة لهما بلا أنيس من بشر و لا ماء يظهر، و لا زرع قد بلغ، و لا ضرع يحلب قال: فرق إبراهيم و دمعت عيناه عند ما سمع منها- فأقبل حتى انتهى إلى باب بيت الله الحرام فأخذ بعضادتي الكعبة ثم قال: «اللهم إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ- عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ- فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ- وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ».
تفسير العيّاشي — الجزء 2 — ص 232 · (14) من سورة إبراهيم