⟨عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ص⟩
يا أنس اسكب لي وضوءا قال: فعمدت فسكبت للنبي وضوءا في البيت فأعلمته فخرج فتوضأ- ثم عاد إلى البيت إلى مجلسه- ثم رفع رأسه إلى أنس فقال: يا أنس أول من يدخل علينا أمير المؤمنين و سيد المسلمين و قائد الغر المحجلين، قال أنس فقلت بيني و بين نفسي: اللهم اجعله رجلا من قومي، قال: فإذا أنا بباب الدار يقرع، فخرجت ففتحت فإذا علي بن أبي طالب ع، فدخل فيمشي- فرأيت رسول الله ص حين رآه وثب على قدميه مستبشرا- فلم يزل قائما و علي يمشي حتى دخل عليه البيت، فاعتنقه رسول الله فرأيت رسول الله ص يمسح بكفه وجهه فيمسح به وجه علي و يمسح عن وجه علي بكفه- فيمسح به وجهه يعني وجه نفسه- فقال له علي: يا رسول الله لقد صنعت بي اليوم شيئا ما صنعت بي قط فقال رسول الله ص: و ما يمنعني و أنت وصيي و خليفتي- و الذي يبين لهم ما يختلفون [فيه] بعدي، و تسمعهم نبوتي.
تفسير العيّاشي — الجزء 2 — ص 262 · (16) من سورة النحل