تفسير العيّاشي
⟨عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام قال⟩
إنه لما كان من أمر موسى عليه السلام فيه حوت مملح، قيل له: هذا يدلك على صاحبك- عند عين مجمع البحرين لا يصيب منها شيء ميتا- إلا حيي يقال لها الحيوة، فانطلقا حتى بلغا الصخرة فانطلق الفتى يغسل الحوت في العين فاضطرب الحوت في يده حتى خدشه- و انفلت منه و نسيه الفتى، فلما جاوز الوقت الذي وقت فيه أعني موسى «قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا- لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً قالَ أَ رَأَيْتَ» إلى قوله «عَلى آثارِهِما قَصَصاً» فلما أتاها وجد الحوت قد خر في البحر فاقتصا الأثر حتى أتيا صاحبهما- في جزيرة من جزائر البحر- إما متكيا و إما جالسا في كساء له، فسلم عليه موسى فعجب من السلام- و هو في أرض ليس فيها السلام- فقال:
تفسير العيّاشي — الجزء 2 — ص 329 · (18) من سورة الكهف