تفسير العيّاشي
و كان فيمن حضره غلام من الغلمان- من أولاد الأوصياء أوصياء الأنبياء- و كان ساكتا لا يتكلم- حتى إذا آيس ذو القرنين منهم- قال له الغلام: أيها الملك- إنك تسأل هؤلاء عن أمر ليس لهم به علم، و علم ما تريد عندي- ففرح ذو القرنين فرحا شديدا حتى نزل عن فراشه، و قال له: ادن مني، فدنا منه- فقال: أخبرني فقال: نعم أيها الملك- إني وجدت في كتاب آدم الذي كتب يوم سمي له ما في الأرض- من عين أو شجر، فوجدت فيه أن لله عينا تدعى عين الحياة، فيها من الله عزيمة أنه من يشرب منها لم يمت- حتى يكون هو الذي يسأل الله الموت- بظلمة لم يطأها إنس و لا جان، ففرح ذو القرنين و قال: ادن مني يا أيها الغلام- تدري أين موضعها قال: نعم، وجدت
تفسير العيّاشي — الجزء 2 — ص 344 · (18) من سورة الكهف