الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

قال:

سأُنبئك بتأويل ما سألت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت وإليه أُنيب، وعليه فليتو كل المتوكلون.

فأمّا قوله: (اللّهُ يَتَوَفِّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها)) وقوله: ((قَلْ يَتَوَفِّيْكُ مَلَكُ الْمَوْتِ) ((وَتَوَفَّتْهُ رُسُلُنا)) (الَّذِينَ تَتَوَفِّيْهُمُ الْمَلائِكَةُ طَِّبِينَ)) «(الَّذِينَ تَتَوَفَّيْهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسهِمْ)) فهو تبارك وتعالىُ أجلّ وأعظم من أن يتولَىٰ ذلك بنفسه، وفعل رسله وملائكته فعله، لأنهم بأمره يعملون، فاصطفىٰ جل ذكره من الملائكة رسلاً وسَفَرة بينه وبين خلقه، وهم الذين قال اللّٰه تعالى فيهم: (اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النّاسِ)) فمن كان من أهل الطاعة تولّت قبض روحه ملائكة الرحمة، ومن كان من أهل المعصية تولّت قبض روحه ملائكة النقمة، ولملك الموت أعوان من ملائكة الرحمة والنقمة، يصدرون عن أمره، وفعلهم فعله، وكلّ ما يأتون به منسوب إليه وإذا كان فعلهم فعل ملك الموت، ففعل ملك الموت فعل الله، لانه يتوفّىٰ الانفس علىٰ يد من يشاء ويعطي ويمنعٍ، ويثيب ويعاقب علىٰ يد من يشاء، وإن فعل أمنائه فعله، ((وَما تَشاؤُونَ الا أنْ يَشاءَ اللهُ).

وأما قوله: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنْ فَلا كُفْرانَ لِسَعِيِهِ)) الانسان.

٥٨٠ احتجاجه عليه السلام علىٰ الزنديق في أي متشابهة _ الاحتجاج / ج ١ وقوله: ((وَإِنّي لَغَفَارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى)) فانّ ذلك كله لا يُغني إلا مع الاهتداء، وليس كل من وقع عليه اسم الإيمان كان حقيقاً بالنجاة ممّا هلك به الغواة، ولو كان ذلك كذلك لنجت اليهود مع اعترافها بالتوحيد، وإقرارها بالله ونجي سائر المقرّين بِالوحدانيّة، من إبليس فمَن دونه في الكفر، وقد بيّنِ اللّٰه ذلك بقوله: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ بِلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْم أَولِئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)) وبقوله: ((مِنَ لَذِينَ قالُوا آمَنّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ)).

الأحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.