⟨قال أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا إن متعة المطلقة فريضة⟩
آلهتهم حتى أدخل على نمرود فخاصمهم، فقال إبراهيم: «رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ- ﴿قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ﴾﴿فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ- فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ وَ ﴿اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾».465 و عن حنان بن سدير عن رجل من أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) قال:سمعته يقول إن أشد الناس عذابا يوم القيامة لسبعة نفر: أولهم ابن آدم الذي قتل أخاه، و نمرود بن كنعان ﴿الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ﴾.في قول الله ❮﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾ وَ هِيَ ﴿خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها- قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها﴾❯ فقال: إن الله بعث على بني إسرائيل نبيا يقال له أرميا، فقال: قل لهم ما بلد تنقيته من كرائم البلدان، و غرس فيه من كرائم الغرس و نقيته من كل غريبة- فأخلف فأنبت خرنوبا- قال: فضحكوا و استهزءوا به فشكاهم إلى الله، قال: فأوحى الله: إليه- أن قل لهم إن البلد بيت المقدس و الغرس بنو إسرائيل تنقيته من كل غريبة- و نحيت عنهم كل جبار فأخلفوا فعملوا بمعاصي الله- فلأسلطن عليهم في بلدهم- من يسفك دماءهم و يأخذ أموالهم، فإن بكوا إلي فلم أرحم بكاءهم و إن دعوا لم أستجب دعاءهم [فشلتهم و فشلت] ثم لأخربنها مائة عام ثم لأعمرنها، فلما حدثهم جزعت العلماء فقالوا: يا رسول الله ما ذنبنا نحن- و لم نكن نعمل بعملهم فعاود لنا ربك، فصام سبعا فلم يوح إليه شيء فأكل أكلة- ثم صام سبعا فلم يوح إليه شيء فأكل أكلة ثم صام سبعا فلما أن كان يوم الواحد و العشرين- أوحى الله إليه لترجعن عما تصنع أ تراجعني في أمر قضيته أو لأردن وجهك على دبرك ثم أوحى إليه قل لهم: لأنكم رأيتم المنكر فلم تنكروه، فسلط الله عليهم بختنصر فصنع بهم ما قد بلغك، ثم بعث بختنصر إلى النبي- فقال: إنك قد نبئت عن ربك و حدثتهم بما أصنع بهم فإن شئت فأقم عندي فيمن شئت و إن شئت فاخرج- فقال: لا بل أخرج فتزود عصيرا و تينا و خرج، فلما أن غاب مد البصر التفت إليها- فقال: «أَنَّى يُحْيِي هذِهِ﴿اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها- فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ﴾» أماته غدوة و بعثه عشية قبل أن تغيب الشمس و كان أول شيء خلق منه عيناه في مثل غرقئ البيض ثم قيل له: «﴿كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً﴾» فلما نظر إلى الشمس لم تغب- قال: «﴿أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ﴾ وَ شَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ- وَ انْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ- وَ انْظُرْ ﴿إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً﴾» قال: فجعل ينظر إلى عظامه- كيف يصل بعضها إلى بعض و يرى العروق كيف تجري، فلما استوى قائما ﴿قال: «أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾» و في رواية هارون فتزود عصيرا و لبنا.467 عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال نزلت هذه الآية على رسول الله هكذا «أ لم تر ﴿إلى العظام كيف ننشزها- ثم نكسوها لحما فلما تبين له» قال﴾ ما تبين لرسول الله إنها في السماوات «قال رسول الله ﴿أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾» سلم رسول الله ص للرب و آمن بقول الله ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ- قالَ: أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.468 أبو طاهر العلوي عن علي بن محمد العلوي عن علي بن مرزوق عن إبراهيم بن محمد قال ذكر جماعة من أهل العلم- إن ابن الكواء قال لعلي ع: يا أمير المؤمنين ما ولد أكبر من أبيه من أهل الدنيا قال: نعم أولئك ولد عزير حيث مر على قرية خربة، و قد جاء من ضيعة له تحته حمار- و معه شنة فيها تين و كوز فيه عصير- فمر على قرية خربة- ف ﴿قالَ: أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ﴾فتوالد ولده و تناسلوا- ثم بعث الله إليه فأحياه في المولد الذي أماته فيه- فأولئك ولده أكبر من أبيهم.في قول إبراهيم (عليه السلام) «رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى» قال أبو عبد الله ع: لما أري إبراهيم مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِرأى رجلا يزني فدعا عليه فمات، ثم رأى آخر فدعا عليه فمات حتى رأى ثلاثة فدعا عليهم فماتوا، فأوحى الله إليه أن يا إبراهيم إن دعوتك مجابة فلا تدع على عبادي، فإني لو شئت لم أخلقهم، إني خلقت خلقي على ثلاثة أصناف: عبدا يعبدني لا يشرك بي شيئا فأثيبه، و عبدا يعبد غيري فلن يفوتني، و عبدا يعبد غيري فأخرج من صلبه من يعبدني- ثم التفت فرأى جيفة على ساحل- بعضها في الماء و بعضها في البر- يجيء سباع البر فيأكل بعضها بعضا و فسد بعضها عن بعض- فيأكل بعضها بعضا فعند ذلك تعجب إبراهيم مما رأى «و قال رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى» كيف يخرج ما تناسخ هذه أمم أكل بعضها بعضا «قالَ: أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي» يعني حتى أرى هذا كما رأى الله الأشياء كلها، قال: خذ ﴿أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ- ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً﴾و تقطعهن و تخلطهن كما اختلطت هذه الجيفة- في هذه السباع التي أكلت بعضها بعضا، «﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً﴾» فلما دعاهن أجبنه و كانت الجبال عشرة.470 و روى أبو بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)و كانت الجبال عشرة- و كانت الطيور الديك و الحمامة و الطاوس و الغراب، و ﴿قال: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾فقطعهنبلحمهن و عظامهن و ريشهن- ثم أمسك رءوسهن- ثم فرقهن على عشرة جبال ﴿عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً﴾، فجعل ما كان في هذا الجبل- يذهب إلى هذا الجبل بريشه و لحمه و دمه- ثم يأتيه حتى يضع رأسه في عنقه حتى فرغ من أربعتهن.471 عن معروف بن خربوذ قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول إن الله لما أوحى إلى إبراهيم (عليه السلام) أن خذ أربعة من الطير، عمد إبراهيم فأخذ النعامة و الطاوس و الوزة و الديك- فنتف ريشهن بعد الذبح- ثم جعلهن في مهراسه فهرسهن ثم فرقهن على جبال الأردن، و كانت يومئذ عشرة أجبال- فوضع ﴿عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً﴾ثم دعاهن بأسمائهن فأقبلن إليه سعيا، يعني مسرعات، فقال إبراهيم عند ذلك ﴿أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.472 عن علي بن أسباط أن أبا الحسن الرضا (عليه السلام) سئل عن قول الله: ❮قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي❯ أ كان في قلبه شك قال: لا و لكنه أراد من الله الزيادة في يقينه، قال: و الجزء واحد من العشرة.473 عن عبد الصمد بن بشير قال جمع لأبي جعفر المنصور القضاة، فقال لهم: رجل أوصى بجزء من ماله فكم الجزء فلم يعلموا كم الجزء و اشتكوا إليه فيه، فأبرد بريدا إلى صاحب المدينة أن يسأل جعفر بن محمد ع: رجل أوصى بجزء من ماله فكم الجزء- فقد أشكل ذلك على القضاة فلم يعلموا كم الجزء فإن هو أخبرك به و إلا فاحمله على البريد و وجهه إلي، فأتى صاحب المدينة أبا عبد الله (عليه السلام) فقال له: إن أبا جعفر بعث إلي- أن أسألك عن رجل أوصى بجزءمن ماله- و سأل من قبله من القضاة فلم يخبروه ما هو، و قد كتب إلي إن فسرت ذلك له- و إلا حملتك على البريد إليه، فقال أبو عبد الله ع: هذا في كتاب الله بين- إن الله يقول: لما ﴿قال إبراهيم «رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ﴾ تُحْيِ الْمَوْتى» إلى قوله «كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً» فكانت الطير أربعة و الجبال عشرة، يخرج الرجل من كل عشرة أجزاء جزءا واحدا، و إن إبراهيم دعا بمهراس فدق فيه الطيور جميعا، و حبس الرءوس عنده، ثم إنه دعا بالذي أمر به- فجعل ينظر إلى الريش كيف يخرج، و إلى العروق عرقا عرقا حتى تم جناحه مستويا- فأهوى نحو إبراهيم فمال إبراهيم ببعض الرءوس فاستقبله به، فلم يكن الرأس الذي استقبله به لذلك البدن- حتى انتقل إليه غيره، فكان موافقا للرأس فتمت العدة و تمت الأبدان.474 عن عبد الرحمن بن سيابة قال إن امرأة أوصت إلي و قالت لي: ثلثي تقضي به دين ابن أخي، و جزء منه لفلانة، فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى فقال: ما أرى لها شيئا و ما أدري ما الجزء فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) و أخبرته- كيف قالت المرأة و ما قال ابن أبي ليلى، فقال: كذب ابن أبي ليلى لها عشر الثلث- إن الله أمر إبراهيم (عليه السلام) فقال: «﴿اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً﴾» و كانت الجبال يومئذ عشرة و هو العشر من الشيء.في رجل أوصى بجزء من ماله- فقال:جزء من عشرة كانت الجبال عشرة- و كان الطير الطاوس و الحمامة و الديك و الهدهد فأمره الله أن يقطعهن و يخلطهن- و أن يضع ﴿عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً﴾و أن يأخذ رأس كل طير منها بيده، قال: فكان إذا أخذ رأس الطير منها بيده- تطاير إليه ما كان منه حتى يعود كما كان.476 عن محمد بن إسماعيل عن عبد الله بن عبد الله قال جاءني أبو جعفر بن سليمان الخراساني و قال: نزل بي رجل من خراسان من الحجاج- فتذاكرنا الحديث فقال: مات لنا أخبمرو و أوصى إلي بمائة ألف درهم- و أمرني أن أعطي أبا حنيفة منها جزءا- و لم أعرف الجزء كم هو مما ترك، فلما قدمت الكوفة أتيت أبا حنيفة فسألته عن الجزء فقال لي الربع، فأبى قلبي ذلك، فقلت: لا أفعل حتى أحج و أستقصي المسألة- فلما رأيت أهل الكوفة قد أجمعوا على الربع- قلت لأبي حنيفة لا سوأة بذلك لك أوصي بها يا أبا حنيفة، و لكن أحج و أستقصي المسألة- فقال أبو حنيفة: و أنا أريد الحج.فلما أتينا مكة و كنا في الطواف- فإذا نحن برجل شيخ قاعد- قد فرغ من طوافه و هو يدعو و يسبح، إذ التفت أبو حنيفة فلما رآه- قال: إن أردت أن تسأل غاية الناس فسل هذا فلا أحد بعده، قلت: و من هذا قال: جعفر بن محمد ع، فلما قعدت و استمكنت- إذ استدار أبو حنيفة خلف ظهر جعفر بن محمد (عليه السلام) فقعد قريبا مني فسلم عليه و عظمه- و جاء غير واحد مزدلفين مسلمين عليه و قعدوا، فلما رأيت ذلك من تعظيمهم له اشتد ظهري فغمزني أبو حنيفة أن تكلم- فقلت: جعلت فداك إني رجل من أهل خراسان و إن رجلا مات و أوصى إلي بمائة ألف درهم- و أمرني أن أعطي منها جزءا و سمى لي الرجل، فكم الجزء جعلت فداك فقال جعفر بن محمد ع: يا أبا حنيفة لك أوصى قل فيها فقال: الربع، فقال لابن أبي ليلى قل فيها، فقال: الربع، فقال جعفر ع: و من أين قلتم الربع قالوا لقول الله: ❮﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً﴾❯ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) لهم:- و أنا أسمع هذا- قد علمت الطير أربعة فكم كانت الجبال إنما الأجزاء للجبال ليس للطير، فقالوا: ظننا أنها أربعة، فقال أبو عبد الله ع: و لكن الجبال عشرة.477 عن صالح بن سهل الهمداني عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قوله: ❮﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ- ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً﴾❯ الآية- فقال: أخذ الهدهد و الصرد و الطاوس و الغراب- فذبحهن و عزل رءوسهن- ثم نخر أبدانهن بالمنخاربريشهن- و لحومهن و عظامهن حتى اختلط، ثم جزأهن عشرة أجزاء على عشرة جبال، ثم وضع عنده حبا و ماء ثم جعل مناقيرهن بين أصابعه ثم قال ايتيني سعيا بإذن الله فتطايرت بعضهن إلى بعض اللحوم- و الريش و العظام حتى استوت بالأبدان كما كانت- و جاء كل بدن حتى التزق برقبته التي فيها المنقار.فخلى إبراهيم عن مناقيرها- فرفعن و شربن من ذلك الماء، و التقطن من ذلك الحب، ثم قلن يا نبي الله أحييتنا أحياك الله، فقال: بل الله يحيي و يميت، فهذا تفسيره في الظاهر، و أما تفسيره في باطن القرآن قال: خذ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِممن يحتمل الكلام فاستودعهم علمك، ثم ابعثهم في أطراف الأرض حججا لك على الناس، فإذا أردت أن يأتوك دعوتهم بالاسم الأكبر- يأتونك سعيا بإذن الله.478 عن عمر بن يونس قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إذا أحسن المؤمن عمله- ضاعف الله [له] عمله بكل حسنة سبعمائة ضعف، فذلك قول الله: ❮وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ❯ فأحسنوا أعمالكم التي تعملونها لثواب الله- قلت: و ما الإحسان قال:إذا صليت فأحسن ركوعك و سجودك، و إذا صمت فتوق [كل] ما فيه فساد صومك و إذا حججت فتوق كل ما يحرم عليك في حجتك و عمرتك، قال: و كل عمل تعمله فليكن نقيا من الدنس.479 عن حمران عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قلت له أ رأيت المؤمن له فضل على المسلم في شيء- من المواريث و القضايا و الأحكام- حتى يكون للمؤمن أكثر- مما يكون للمسلم في المواريث أو غير ذلك قال: لا هما يجريان في ذلك مجرى واحد- إذا حكم الإمام عليهما- و لكن للمؤمن فضلا على المسلم في أعمالهما- يتقربان به إلى الله، قال: فقلت: أ ليس الله يقول: «﴿مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها﴾» و زعمت أنهم مجتمعون على الصلاة و الزكاة- و الصوم و الحج مع المؤمن قال: فقال: أ ليسالله قد قال: «وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ أَضْعافاً كَثِيرَةً» فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله لهم الحسنات- لكل حسنة سبعين ضعفا، فهذا من فضلهم- و يزيد الله المؤمن في حسناته على قدر صحة إيمانه- أضعافا مضاعفة كثيرة، وَ يَفْعَلُ اللَّهُبالمؤمنين ما يَشاءُ.480 عن المفضل بن محمد الجعفي قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول ﴿الله «كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ﴾» قال: الحبة فاطمة ص و السبع السنابل سبعة من ولدها سابعهم قائمهم، قلت: الحسن قال: إن الحسن إمام من الله مفترض طاعته- و لكن ليس من السنابل السبعة- أولهم الحسين و آخرهم القائم، فقلت: قوله «﴿فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾» قال: يولد الرجل منهم في الكوفة مائة من صلبه- و ليس ذاك إلا هؤلاء السبعة.481 عن محمد الواشي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف الله له عمله لكل حسنة سبعمائة ضعف، و ذلك قول الله تبارك و تعالى ❮وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ❯.482 عن المفضل بن صالح عن بعض أصحابه عن جعفر بن محمد و أبي جعفر (عليه السلام)في قول الله: ❮﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ﴾ وَ الْأَذى❯ إلى آخر الآية- قال: نزلت في عثمان و جرت في معاوية و أتباعهما.483 عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر (عليه السلام)في قوله: ❮يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوالا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى❯ لمحمد و آل محمد (عليه السلام) هذا تأويل قال: أنزلت في عثمان.في قوله: ❮﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ﴾ وَ الْأَذى❯ إلى قوله: «﴿لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا﴾» قال «صفوان» أي حجر «وَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ» فلان و فلان و فلان و معاوية و أشياعهم.485 عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في قوله ❮وَ مَثَلُ ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾❯ قال: أنزلت في علي (عليه السلام).486 عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال «وَ مَثَلُ ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾» قال: علي أمير المؤمنين أفضلهم، و هو ممن ينفق ماله ابتغاء مرضات الله.«إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ» قال: ريح.488 عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله: ❮﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ﴾ وَ مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ- وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ❯ قال كان في أناس على عهد رسول الله ص يتصدقون بأشر ما عندهم من التمر الرقيق القشر، الكبير النوى- يقال له المعافرة ففي ذلك أنزل الله «وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ.489 عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله «وَ مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ»مكان «أي حجر» فسر الصفوان بالحجر. - البحار ج 9: 217. البرهان ج 1: 254. - الصافي ج 1: 226. البرهان ج 1: 254. - البرهان ج 1: 254. - البحار ج 20: 38. البرهان ج 1: 254. - البرهان ج 1: 254. الصافي ج 1: 226. قال: كان رسول الله ص إذا أمر بالنخل أن يزكى- يجيء قوم بألوان من التمر هو من أردى التمر يؤدونه عن زكاتهم، تمر يقال له الجعرور و المعىفارة، قليلة اللحاء عظيمة النوى فكان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيد، فقال رسول الله ص: لا تخرصوا هاتين و لا تجيئوا منها بشيء- و في ذلك أنزل الله «﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ﴾» إلى قوله «إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ» و الإغماض أن يأخذ هاتين التمرين من الثمر، و قال: لا يصل إلى الله صدقة من كسب حرام.490 عن رفاعة عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله: ❮إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ❯ فقال: رسول الله ص بعث عبد الله بن رواحة فقال: لا تخرصوا جعرورا و لا معافارة، و كان أناس يجيئون بتمر سوء، فأنزل الله جل ذكره «وَ لَسْتُمْ ﴿بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾» و ذكر أن عبد الله خرص
[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور