⟨قال أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا إن متعة المطلقة فريضة⟩
عليهم تمر سوء، فقال النبي ص: يا عبد الله لا تخرص جعرورا و لا معافارة.في قول الله: ❮وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ❯ قال: كانت بقايا في أموال الناس- أصابوها من الربا و من [المكاسب] الخبيثة قبل ذلك، فكان أحدهم يتيممها فينفقها و يتصدق بها- فنهاهم الله عن ذلك.492 عن أبي الصباح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن قول الله ❮وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ❯ قال: كان الناس حين أسلموا- عندهم مكاسب من الربا، و من أموال خبيثة، فكان الرجل يتعمدها من بين ماله فيتصدق بها، فنهاهم الله عن ذلك و إن الصدقة لا تصلح إلا منكسب طيب.493 عن إسحاق بن عمار عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال كان أهل المدينة يأتون بصدقة الفطر إلى مسجد رسول الله ص و فيه عذق يسمى الجعرور و عذق يسمى معافارة، كانا عظيم نواهما، رقيق لحاهما، في طعمها مرارة، فقال رسول الله ص للخارص: لا تخرص عليهم هذين اللونين- لعلهم يستحيون لا يأتون بهما، فأنزل الله «﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ﴾» إلى قوله «تُنْفِقُونَ».494 عن محمد بن خالد الضبي قال مر إبراهيم النخعي على امرأة- و هي جالسة على باب دارها بكرة و كان يقال لها أم بكر، و في يدها مغزل تغزل به، فقال: يا أم بكر أ ما كبرت- أ لم يأن لك أن تضعي هذا المغزل- فقالت، و كيف أضعه- و سمعت علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: هو من طيبات الكسب.495 عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قلت له إني أفرح من غير فرح أراه في نفسي- و لا في مالي و لا في صديقي، و أحزن من غير حزن أراه في نفسي- و لا في مالي و لا في صديقي قال: نعم إن الشيطان يلم بالقلب فيقول:لو كان لك عند الله خيرا ما أراك عليك عدوك- و لا جعل بك إليه حاجة- هل تنتظر إلا مثل الذي انتظر الذين من قبلك- فهل قالوا شيئا، فذاك الذي يحزن من غير حزن و أما الفرح فإن الملك يلم بالقلب- فيقول: إن كان الله أراك عليك عدوك و جعل بك إليه حاجة، فإنما هي أيام قلائل أبشر بمغفرة من الله و فضل- و هو قول الله: ❮الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ- وَ اللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا❯.496 عن أبي بصير قال سألته عن قول الله ❮وَ مَنْ ﴿يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً﴾❯ قال: هي طاعة الله و معرفة الإمام.497 عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول «وَ مَنْ ﴿يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً﴾» قال: معرفة الإمام و اجتناب الكبائر- التي أوجب الله عليها النار.498 عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: ❮وَ مَنْ ﴿يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً﴾❯ فقال: إن الحكمة المعرفة و التفقه في الدين، فمن فقه منكم فهو حكيم، و ما من أحد يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من فقيه.499 عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله: ❮وَ إِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ❯ قال: ليس تلك الزكاة و لكنه الرجل يتصدق لنفسه- و الزكاة علانية ليس بسر.500 عن جابر الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال إن الله يبغض الملحف.501 عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) قوله: «الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً» قال: ليس من الزكاة.502 عن أبي إسحاق قال كان لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) أربعة دراهم لم يملك غيرها، فتصدق بدرهم ليلا و بدرهم نهارا، و بدرهم سرا، و بدرهم علانية، فبلغ ذلك النبي ص فقال: يا علي ما حملك على ما صنعت قال: إنجاز موعود الله، فأنزل الله «الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ- بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً» الآية.503 عن شهاب بن عبد ربه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول آكل الربا لا يخرج من الدنيا حتى يتخبطه الشيطان.504 عن زرارة قال أبو عبد الله (عليه السلام)لا يكون الربا إلا فيما يوزن و يكال.505 عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله ❮﴿فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ﴾ وَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ❯ قال: الموعظة التوبة.506 عن محمد بن مسلم أن رجلا سأل أبا جعفر (عليه السلام) و قد عمل بالربا حتى كثر ماله- بعد أن سأل غيره من الفقهاء، فقالوا له: ليس يقيك منك شيء إلا أن ترده إلى أصحابه، فلما قص على أبي جعفر (عليه السلام) قال له أبو جعفر مخرجك في كتاب الله قوله «﴿فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ- فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ﴾ وَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ» و الموعظة التوبة.507 عن سالم بن أبي حفصة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن الله يقول: ليس من شيء إلا وكلت به من يقبضه غيري إلا الصدقة، فإني أتلقفها بيدي تلقفا [حتى] أن الرجل و المرأة يتصدق بالتمرة و بشق تمرة- فأربيها له كما يربي الرجل فلوه و فصيله فيلقاني يوم القيامة و هي مثل أحد و أعظم من أحد.258. الصافي ج 1: 230. - و في نسخة البرهان «أبا عبد الله ع» بدل «أبا جعفر ع» و لكن الظاهر هو المختار. - البحار ج 23: 31. البرهان ج 1: 258. - تلقف الشيء: تناوله بسرعة. - الفلو: ولد الفرس و الفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمه. - البرهان ج 1: 258. الصافي ج 1: 231. 508 عن محمد القمام عن علي بن الحسين (عليه السلام) عن النبي ص قال إن الله ليربي لأحدكم الصدقة- كما يربي أحدكم ولده حتى يلقاه يوم القيامة و هو مثل أحد.509 عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قال الله تبارك و تعالى أنا خالق كل شيء- وكلت بالأشياء غيري إلا الصدقة، فإني أقبضها بيدي حتى أن الرجل أو المرأة يصدق بشقة التمرة فأربيها له- كما يربي الرجل منكم فصيله و فلوه، حتى أتركه يوم القيامة أعظم من أحد.510 عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله ص أنه ليس شيء إلا و قد وكل به ملك غير الصدقة- فإن الله يأخذ بيده و يربيه- كما يربي أحدكم ولده- حتى يلقاه يوم القيامة و هي مثل أحد.511 عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام)عن الرجل يكون عليه الدين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه- فيقول: أنقدني- فقال. لا أرى به بأسا لأنه لم يزد على رأس ماله، و قال الله ❮فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ❯.512 عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن التوبة مطهرة من دنس الخطيئة، قال: «﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ وَ ذَرُوا ﴿ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾» إلى قوله «لا تَظْلِمُونَ» فهذا ما دعا الله إليه عباده من التوبة، و وعد عليها من ثوابه، فمن خالف ما أمره الله به من التوبة سخط الله عليه، و كانت النار أولى به و أحق.513 عن معاوية بن عمار الدهني قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله ص من أراد أن يظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله- فلينظر معسرا أو ليدعله من حقه.514 عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله من سره أن يقيه الله من نفحات جهنم فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه.515 عن القاسم بن سليمان عن أبي عبد الله (عليه السلام)أن أبا اليسر رجل من الأنصار من بني سليمة، قال رسول الله ص: أيكم يحب أن ينفصل من فور جهنم فقال القوم: نحن يا رسول الله، فقال: من أنظر غريما أو وضع لمعسر.516 عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله ع: ما للرجل أن يبلغ من غريمه قال: لا يبلغ به شيئا الله أنظره.517 عن أبان عمن أخبره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قال رسول الله ص في يوم حار: من سره أن يظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله- فلينظر غريما أو ليدع لمعسر.518 عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال يبعث الله قوما من تحت العرش يوم القيامة وجوههم من نور، و لباسهم من نور، و رياشهم من نور جلوس على كراسي من نور، قال: فيشرف الله لهم على الخلق- فيقولون: هؤلاء الأنبياء فينادي مناد من تحت العرش: هؤلاء ليسوا بأنبياء قال: فيقولون: هؤلاء شهداء قال فينادي مناد من تحت العرش ليس هؤلاء شهداء- و لكن هؤلاء قوم ييسرون على المؤمنين و ينظرون المعسر حتى ييسر.519 عن ابن سنان عن أبي حمزة قال ثلاثة يظلهم الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظلهالبرهان ج 1: 361. - فور جهنم: غليانها. - كتاب الوسائل ج 2 أبواب الدين باب 25. البحار ج 23: 37.البرهان ج 1: 361. - كتاب الوسائل ج 2 أبواب الدين باب 25. البحار ج 23: 37.البرهان ج 1: 361. - كتاب الوسائل ج 2 أبواب الدين باب 25. البحار ج 23: 37.البرهان ج 1: 361. - و في نسخة البرهان «أقواما». - الوسائل ج 2 أبواب الدين باب 25. البحار ج 23: 37. البرهان ج 1:261. رجل دعته امرأة ذات حسن إلى نفسها فتركها- و قال: ﴿إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ﴾، و رجل أنظر معسرا أو ترك له من حقه، و رجل معلق قلبه بحب المساجد «وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ» يعني إن تصدقوا بمالكم عليه فهو خير لكم، فليدع معسرا أو ليدع له من حقه نظرا.قال أبو عبد الله: قال رسول الله ص: من أنظر معسرا كان له على الله في كل يوم صدقة- بمثل ما له عليه حتى يستوفي حقه.520 عن عمر بن سليمان عن رجل من أهل الجزيرة قال سأل الرضا (عليه السلام) رجل- فقال له: جعلت فداك إن الله تبارك و تعالى- يقول: «فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍفأخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله لها حد يعرف- إذا صار هذا المعسر لا بد له من أن ينظر- و قد أخذ مال هذا الرجل و أنفق على عياله- و ليس له غلة ينتظر إدراكها، و لا دين ينتظر محله، و لا مال غائب ينتظر قدومه قال: نعم ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام- فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين- إذا كان أنفقه في طاعة الله، فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شيء له على الإمام، قلت: فمال هذا الرجل الذي ائتمنه- و هو لا يعلم فيم أنفقه في طاعة الله أو معصيته قال: يسعى له في ماله فيرده و هو صاغر.521 عن ابن سنان قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) متى يدفع إلى الغلام ماله قال: إذا بلغ و أونس منه رشد، و لم يكن سفيها أو ضعيفا- قال: قلت فإن منهم من يبلغ خمس عشرة سنة- و ست عشرة سنة و لم يبلغ قال: إذا بلغ ثلاث عشرة سنة جاز أمره- إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا، قال: قلت و ما السفيه و الضعيف قال: السفيه الشارب الخمر، و الضعيف الذي يأخذ واحدا باثنين.522 عن يزيد بن أسامة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله: «وَ لا ﴿يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا﴾» قال: ما ينبغي لأحد إذا ما دعي إلى الشهادةليشهد عليها أن يقول: لا أشهد لكم.523 عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)في قول الله: ❮وَ لا ﴿يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا﴾❯ قال: إذا دعاك الرجل تشهد على دين أو حق- لا ينبغي لأحد أن يتقاعس عنها.524 عن أبي الصباح عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قوله: ❮وَ لا ﴿يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا﴾❯ قال: قال: قبل الشهادة- قال: لا ينبغي لأحد إذا ما دعي للشهادة شهد عليها أن يقول: لا أشهد لكم و ذلك قبل الكتاب.525 عن محمد بن عيسى عن أبي جعفر (عليه السلام) قال لا رهن إلا مقبوضا.526 عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قلت: «وَ لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ» قال: بعد الشهادة.527 عن هشام عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قوله: ❮وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ❯ قال: قبل الشهادة.528 عن سعدان عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قوله: ❮وَ إِنْ ﴿تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ- أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ- فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ﴾ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ❯ قال:حقيق على الله أن لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل منحبهما.529 عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن الله فرض الإيمان على جوارح بني آدم و قسم عليها- و فرقه فيها فليس من جوارحه جارحة- إلا و قد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت به أختها- فمنها قلبه الذي به يعقل و يفقه و يفهم- و هو أمير بدنه الذي لا يرد الجوارح- و لا يصدر إلا عن رأيه و أمره.فأما ما فرض على القلب من الإيمان- فالإقرار و المعرفة و العقد و الرضا و التسليم بأن لا إله إلا هو وحده لا شريك له إلها واحدا. لم يتخذ صاحبة و لا ولدا، و أن محمدا عبده و رسوله و الإقرار بما جاء من عند الله من نبي أو كتاب، فذلك ما فرض الله على القلب- من الإقرار و المعرفة و هو عمله- و هو قول الله تعالى: ❮إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ- وَ لكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً❯ و قال: «﴿أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾» و قال «الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ» و قال: «إِنْ ﴿تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ- فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ﴾ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ» فذلك ما فرض الله على القلب من الإقرار و المعرفة- و هو عمله و هو رأس الإيمان.530 عن عبد الصمد بن بشير قال ذكر عند أبي عبد الله (عليه السلام) بدء الأذان فقال: إن رجلا من الأنصار رأى في منامه الأذان- فقصه على رسول الله ص فأمره رسول الله ص أن يعلمه بلالا، فقال أبو عبد الله كذبوا- إن رسول الله ص كان نائما في ظل الكعبة فأتاه جبرئيل (عليه السلام) و معه طاس فيه ماء من الجنة، فأيقظه و أمره أن يغتسل به- ثم وضع في محمل له ألف ألف لون من نور، ثم صعد به حتى انتهى إلى أبواب السماء، فلما رأته الملائكة نفرت عن أبواب السماء- و قالت: إلهين إله في الأرض و إله في السماء- فأمر الله جبرئيل فقال: الله أكبر الله أكبر، فتراجعت الملائكة نحو أبواب السماء- و علمت أنه مخلوق ففتحت الباب، فدخل رسول الله ص حتى انتهى إلى السماء الثانية، فنفرت الملائكة عن أبواب السماء- فقالت: إلهين إله في الأرض و إله في السماء- فقال جبرئيل: أشهد أن لا إله إلا الله [أشهد أن لا إله إلا الله]فتراجعت الملائكة و علمت أنه مخلوق، ثم فتح الباب فدخل ع، و مر حتى انتهى إلى السماء الثالثة، فنفرت الملائكة عن أبواب السماء فقال جبرئيل: أشهد أن محمدا رسول الله [أشهد أن محمدا رسول الله] فتراجعت الملائكة و فتح الباب، و مر النبي ص حتى انتهى إلى السماء الرابعة، فإذا بملك و هو على سرير تحت يده ثلاثمائة ألف ملك- تحت كل ملك ثلاثمائة ألف ملك [فهم النبي ص بالسجود- و ظن أنه] فنودي أن قم قال: فقام الملك على رجليه [قال: فعلم النبي ص أنه عبد مخلوق- قال] فلا يزال قائما إلى يوم القيامة.قال و فتح الباب- و مر النبي ص حتى انتهى إلى السماء السابعة، قال: و انتهى إلى سدرة المنتهى قال: فقالت السدرة: ما جاوزني مخلوق قبلك، ثم مضى فتدانى ﴿فَتَدَلَّى، فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى- فَأَوْحى﴾الله إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى، قال: فدفع إليه كتابين كتاب أصحاب اليمين بيمينه- و كتاب أصحاب الشمال بشماله، فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه و فتحه فنظر فيه- فإذا فيه أسماء أهل الجنة و أسماء آبائهم و قبائلهم.قال: فقال الله ❮﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾❯ فقال رسول الله ص «كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ- ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾» فقال الله ❮وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا❯ فقال النبي ص «غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ» قال الله:❮﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها- لَها ما كَسَبَتْ﴾ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ❯ قال النبي ص:«﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا﴾» قال: فقال الله قد فعلت، فقال النبي ص:❮رَبَّنا وَ لا ﴿تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً- كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا﴾❯ فقال: قد فعلت، فقال النبي ص: «رَبَّنا وَ لا ﴿تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾- وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا ﴿أَنْتَ مَوْلانا- فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ﴾» كل ذلك يقول الله قد فعلت، ثم طوى الصحيفة فأمسكها بيمينه.و فتح الأخرى صحيفة أصحاب الشمال- فإذا فيها أسماء أهل النار و أسماء آبائهم و قبائلهم، قال: فقال رسول الله ص: ﴿إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾، فقال الله: يا محمد فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَ قُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ، قال: فلما فرغ من مناجاة ربه رد إلى البيت المعمور و هو في السماء السابعة بحذاء الكعبة، قال: فجمع له النبيين و المرسلين و الملائكة- ثم أمر جبرئيل فأتم الأذان و أقام الصلاة- و تقدم رسول الله ص فصلى بهم فلما فرغ التفت إليهم- فقال الله له: فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ ﴿الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾، فسألهم يومئذ النبي ص ثم نزل و معه صحيفتان، فدفعهما إلى أمير المؤمنين (عليه
[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور