الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتأويل ما نزل في أهل البيت
تفسير العيّاشي · رقم ٥١

قال أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا إن متعة المطلقة فريضة

يَنْظُرُالله إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِوَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ: الديوث من الرجال و الفاحش المتفحش، و الذي يسأل الناس و في يده ظهر غنى.68- عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال ثلاثة لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ... وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ: شيخ زان، و مقل مختال و ملك جبار.69- عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) قال: قال رسول الله ص ثلاثة لا يَنْظُرُالله إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ: المرخي ذيله من العظمة و المزكي سلعته بالكذب، و رجل استقبلك بود صدره فيواري [و قلبه] ممتلئ غشا.70- عن أبي ذر عن النبي ص أنه قال ثلاثة لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌقلت: من هم خابوا و خسروا قال: المسبل و المنان و المنفق سلعته بالحلف الكاذب أعادها ثلاثا.71- عن سلمان قال ثلاثة لا يَنْظُرُالله إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ: الأشمط الزان.و يقال: الديوث الذي يدخل الرجل على زوجته. و قيل أصله من داث الشيء- من باب باع-:لان و سهل و قيل غير ذلك. - قال الطريحي: و في الخبر أن الله يبغض الفاحش المتفحش. الفاحش: ذو الفحش في كلامه و فعاله و المتفحش من يتكلمه و يتعمده. - البحار ج 16 (م) 4. البرهان ج 1: 293. - المقل: الفقير. و المختال: المتكبر. - البرهان ج 1: 293. - أرخى الثوب: أسدله و أرسله. - البرهان ج 1: 293. - أسبل الستر بمعنى أرخاه. - البرهان ج 1: 293.. الأشمط: الذي خالط بياض رأسه سواده. و رجل مفلس مرخ مختال، و رجل اتخذ يمينه بضاعة، فلا يشتري إلا بيمين و لا يباع إلا بيمين.72- عن أبي معمر السعدي قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام)في قوله ❮‏وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ‏❯ يعني لا ينظر إليهم بخير أي لا يرحمهم، و قد يقول العرب للرجل السيد و للملك: لا تنظر إلينا، يعني أنك لا تصيبنا بخير، و ذلك النظر من الله إلى خلقه.73- عن حبيب السجستاني قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: ❮‏وَ إِذْ ﴿‏أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ- لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ‏﴾ وَ حِكْمَةٍ- ﴿‏ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ‏﴾ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ‏❯ فكيف يؤمن موسى بعيسى و ينصره و لم يدركه و كيف يؤمن عيسى بمحمد ص و ينصره و لم يدركه فقال: يا حبيب إن القرآن قد طرح منه آي كثيرة- و لم يزد فيه إلا حروف- أخطأت بها الكتبة و توهمها الرجال، و هذا وهم فاقرأها «و إذ أخذ الله ميثاق أمم ﴿‏النبيين- لما آتيتكم من كتاب‏﴾ و حكمة- ﴿‏ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به‏﴾ و لتنصرنه» هكذا أنزلها الله يا حبيب، فو الله ما وفت أمة من الأمم التي كانت قبل موسى بما أخذ الله عليها من الميثاق- لكل نبي بعثه الله بعد نبيها، و لقد كذبت الأمة التي جاءها موسى لما جاءها موسى و لم يؤمنوا به- و لا نصروه إلا القليل منهم- و لقد كذبت أمة عيسى بمحمد ص و لم يؤمنوا به و لا نصروه- لما جاءها إلا القليل منهم- و لقد جحدت هذه الأمة بما أخذ عليها رسول الله ص من الميثاق لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم أقامه للناس- و نصبه لهم و دعاهم إلى ولايته و طاعته في حياته، و أشهدهم بذلك على أنفسهم، فأي ميثاق أوكد من قول رسول الله ص في علي بن أبي طالب ع، فو الله ما وفوا به بل جحدوا و كذبوا.74- عن بكير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)إن الله إذا أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا- و هم ذر يوم أخذ الميثاق على الذر- بالإقرار له بالربوبية و لمحمد صبالنبوة، و عرض الله على محمد و آله السلام أئمته الطيبين و هم أظلة، قال: و خلقهم من الطين التي خلق منها آدم، قال: و خلق أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام، و عرض عليهم و عرفهم رسول الله ص [و] عليا و نحن نعرفهم فِي لَحْنِ الْقَوْلِ.75- عن زرارة قال قلت لأبي جعفر ع: أ رأيت حين أخذ الله الميثاق على الذر في صلب آدم فعرضهم على نفسه كانت معاينة منهم له قال: نعم يا زرارة و هم ذر بين يديه- و أخذ عليهم بذلك (ذلك) الميثاق بالربوبية [له] و لمحمد ص بالنبوة، ثم كفل لهم بالأرزاق و أنساهم رؤيته- و أثبت في قلوبهم معرفته، فلا بد من أن يخرج الله إلى الدنيا- كل من أخذ عليه الميثاق، فمن جحد مما أخذ عليه الميثاق لمحمد (عليه السلام) و آله لم ينفعه إقراره لربه بالميثاق، و من لم يجحد ميثاق محمد ص نفعه الميثاق لربه.76- عن فيض بن أبي شيبة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول و تلا هذه الآية «وَ إِذْ ﴿‏أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ- لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ‏﴾ وَ حِكْمَةٍ» إلى آخر الآية، قال: لتؤمنن برسول الله و لتنصرن أمير المؤمنين ع، قلت: و لتنصرن أمير المؤمنين قال: نعم من آدم فهلم جرا، و لا يبعث الله نبيا و لا رسولا- إلا رد إلى الدنيا حتى يقاتل بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام).77- عن سلام بن المستنير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لقد تسموا باسم ما سمى الله به أحدا- إلا علي بن أبي طالب و ما جاء تأويله- قلت: جعلت فداك متى يجيء تأويله قال: إذا جاء جمع الله أمامه- النبيين و المؤمنين حتى ينصروه- و هو قول الله ❮‏وَ إِذْ ﴿‏أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ- لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ‏﴾ وَ حِكْمَةٍ‏❯ إلى قوله «وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ» فيومئذ يدفع راية رسول الله ص اللواء- إلى علي بن أبي طالب فيكون أمير الخلائق كلهم أجمعين- يكون الخلائق كلهم تحت لوائه- و يكون هو أميرهم فهذا تأويله.78- عن عمار بن أبي الأحوص عن أبي عبد الله (عليه السلام)أن الله تبارك و تعالى خلق في مبتدإ الخلق بحرين، أحدهما عَذْبٌ فُراتٌ، و الآخر مِلْحٌ أُجاجٌ ثم خلق تربة آدم من البحر العذب الفرات، ثم أجراه على البحر الأجاج، فجعله حمأ مسنونا و هو خلق آدم، ثم قبض قبضة من كتف آدم الأيمن فذرأها في صلب آدم، فقال: هؤلاء في الجنة و لا أبالي- ثم قبض قبضة من كتف آدم الأيسر فذرأها في صلب آدم فقال: هؤلاء في النار و لا أبالي- و لا أسأل عما أفعل و لي في هؤلاء البداء بعد- و في هؤلاء و هؤلاء سيبتلون قال أبو عبد الله: فاحتج يومئذ أصحاب الشمال- و هم ذر على خالقهم، فقالوا: يا ربنا لم أوجبت لنا النار و أنت الحكم العدل من قبل أن تحتج علينا- و تبلونا بالرسل و تعلم طاعتنا لك و معصيتنا فقال الله تبارك و تعالى: فأنا أخبركم بالحجة- عليكم الآن في الطاعة و المعصية و الإعذار بعد الإخبار.قال أبو عبد الله ع: فأوحى الله إلى مالك خازن النار أن مر النار تشهق ثم تخرج عنقا منها، فخرجت لهم، ثم قال الله لهم ادخلوها طائعين، فقالوا: لا ندخلها طائعين- ثم قال: ادخلوها طائعين أو لأعذبنكم بها كارهين، قالوا: إنما هربنا إليك منها- و حاججناك فيها حيث أوجبتها علينا- و صيرتنا من أصحاب الشمال فكيف ندخلها طائعين و لكن ابدأ بأصحاب اليمين في دخولها- كي تكون قد عدلت فينا و فيهم.قال أبو عبد الله ع: فأمر أصحاب اليمين و هم ذر بين يديه- فقال: ادخلوا هذه النار طائعين، قال: فطفقوا يتبادرون في دخولها فولجوا فيها جميعا- فصيرها الله عليهم بردا و سلاما، ثم أخرجهم منها، ثم إن الله تبارك و تعالى نادى- في أصحابالمصبوب المفرغ كأنه أفرغ حتى صار صورة. - و في نسخة البرهان «سيسألون». - شهق: ارتفع. اليمين و أصحاب الشمال: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْفقال أصحاب اليمين: بلى- يا ربنا نحن بريتك و خلقك مقرين طائعين، و قال أصحاب الشمال: بلى- يا ربنا نحن بريتك و خلقك كارهين، و ذلك قول الله ❮‏وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً- وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ‏❯ قال: توحيدهم لله.79- عن عباية الأسدي أنه سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً- وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ» أ كان ذلك بعد قلت: نعم يا أمير المؤمنين، قال: كلا و الذي نفسي بيده- حتى يدخل المرأة بمن عذب آمنين- لا يخاف حية و لا عقربا فما سوى ذلك.80- عن صالح بن ميثم قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: ❮‏وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً‏❯ قال: ذلك حين يقول علي ع: أنا أولى الناس بهذه الآية «وَ أَقْسَمُوا ﴿‏بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ- بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا‏﴾ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ» إلى قوله «كاذِبِينَ».81- عن رفاعة بن موسى قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً» قال: إذا قام القائم (عليه السلام) لا يبقى أرض إلا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله- و أن محمدا رسول الله.82- عن ابن بكير قال سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قوله: «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً» قال: أنزلت في القائم (عليه السلام) إذا خرج باليهود و النصارى و الصابئين و الزنادقة و أهل الردة- و الكفار في شرق الأرض و غربها، فعرض عليهم الإسلام فمن أسلم طوعا أمره بالصلاة و الزكاة- و ما يؤمر به المسلم و يجب لله عليه، و من لم يسلم ضرب عنقه- حتى لا يبقى في المشارق و المغاربالصافي ج 1: 276. أحد إلا وحد الله، قلت له: جعلت فداك إن الخلق أكثر من ذلك فقال: إن الله إذا أراد أمرا قلل الكثير و كثر القليل.83- عن حنان بن سدير عن أبيه قال قلت لأبي جعفر ع: هل كان ولد يعقوب أنبياء قال: لا و لكنهم كانوا أسباطا أولاد الأنبياء، لم يكونوا يفارقون الدنيا إلا سعداء تابوا- و تذكروا ما صنعوا.84- عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال «﴿‏لن تنالوا البر حتى تنفقوا‏﴾ ما تحبون» هكذا قرأها.85- عن مفضل بن عمر قال دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) يوما و معي شيء فوضعته بين يديه، فقال: ما هذا فقلت هذه صلة مواليك و عبيدك، قال: فقال لي:يا مفضل إني لا أقبل ذلك- و ما أقبله من حاجتي إليه و ما أقبله إلا ليزكوا به، ثم قال:سمعت أبي يقول: من مضت له سنة لم يصلنا من ماله قل أو كثر- لم ينظر الله إليه يوم القيامة إلا أن يعفو الله عنه، ثم قال: يا مفضل إنها فريضة- فرضها الله على شيعتنا في كتابه، إذ يقول: «﴿‏لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ‏﴾» فنحن البر و التقوى و سبيل الهدى و باب التقوى، و لا يحجب دعاؤنا عن الله، اقتصروا على حلالكم و حرامكم فاسألوا عنه- و إياكم أن تسألوا أحدا من الفقهاء- عما لا يعنيكم و عما ستر الله عنكم.86- عن عبد الله بن أبي يعفور قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: ❮‏﴿‏كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ‏﴾‏❯ قال: إن إسرائيل كان إذا أكل لحوم الإبل- هيج عليه وجع الخاصرة، فحرم على نفسه لحم الإبل، و ذلك ﴿‏مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ‏﴾، فلما أنزلت التوراة لم يحرمه و لم يأكله».87- عن عمر بن يزيد قال كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله عن رجل دبر مملوكه- هل له أن يبيع عتقه قال: كتب «﴿‏كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ‏﴾»..88- عن حبابة الوالبية قالت: سمعت الحسين بن علي (عليه السلام) يقول ما أعلم أحدا على ملة إبراهيم إلا نحن و شيعتنا، قال صالح: ما أحد على ملة إبراهيم، قال جابر: ما أعلم أحدا على ملة إبراهيم.89- عن عبد الصمد بن سعد قال طلب أبو جعفر أن يشتري من أهل مكة بيوتهم أن يزيده في المسجد فأبوا- فأرغبهم فامتنعوا فضاق بذلك، فأتى أبا عبد الله (عليه السلام) فقال له: إني سألت هؤلاء شيئا من منازلهم- و أفنيتهم لنزيد في المسجد و قد منعوني ذلك فقد غمني غما شديدا- فقال أبو عبد الله (عليه السلام) أ يغمك ذلك- و حجتك عليهم فيه ظاهرة- فقال و بما أحتج عليهم فقال: بكتاب الله، فقال: في أي موضع- فقال: قول الله: ❮‏﴿‏إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ‏﴾‏❯ قد أخبرك الله ﴿‏أن أول بيت وضع للناس‏﴾ هو الذي ببكة، فإن كانوا هم تولوا قبل البيت فلهم أفنيتهم، و إن كان البيت قديما قبلهم فله فناؤه، فدعاهم أبو جعفر فاحتج عليهم بهذا- فقالوا له: اصنع ما أحببت.90- عن الحسن بن علي بن النعمان قال لما بنى المهدي في المسجد الحرامبقيت دار في تربيع المسجد، فطلبها من أربابها فامتنعوا، فسأل عن ذلك الفقهاء فكل قال له: إنه لا ينبغي أن يدخل شيئا في المسجد الحرام غصبا- فقال له علي بن يقطين: يا أمير المؤمنين- لو (أني) كتبت إلى موسى بن جعفر (عليه السلام) لأخبرك بوجه الأمر في ذلك، فكتب إلى والي المدينة أن يسأل موسى بن جعفر عن دار أردنا أن ندخلها في المسجد الحرام فامتنع علينا صاحبها فكيف المخرج من ذلك فقال: ذلك لأبي الحسن ع، فقال أبو الحسن (عليه السلام) و لا بد من الجواب في هذا فقال له: الأمر لا بد منه، فقال له اكتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِإن كانت الكعبة هي النازلة بالناس- فالناس أولى بفنائها، و إن كان الناس هم النازلون بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها- فلما أتى الكتاب إلى المهدي أخذ الكتاب فقبله- ثم أمر بهدم الدار فأتى أهل الدار أبا الحسن (عليه السلام) فسألوه أن يكتب لهم إلى المهدي كتابا في ثمن دارهم فكتب إليه أن أرضخ لهم شيئا فأرضاهم.91- عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال كان الله تبارك و تعالى كما وصف نفسه، و كان عرشه على الماء و الماء على الهواء- و الهواء لا يجري و لم يكن غير الماء، خلق و الماء يومئذ عذب فرات- فلما أراد الله أن يخلق الأرض أمر الرياح الأربع، فضربن الماء حتى صار موجا، ثم أزبد زبدة واحدة فجمعه في موضع البيت، فأمر الله فصار جبلا من الزبد ثم دحا الأرض من تحته، ثم قال: «﴿‏إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً‏﴾- وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ».92- عن زرارة قال سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن البيت أ كان يحج إليه قبل أن يبعث النبي (عليه السلام) قال: نعم لا يعلمون أن الناس قد كانوا يحجون- و نخبركم أن آدم و نوحا و سليمان قد حجوا البيت بالجن و الإنس و الطير- و لقد حجه موسى على جمل أحمر- يقول: لبيك لبيك فإنه كما قال الله تعالى ❮‏﴿‏إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي‏﴾بِبَكَّةَ مُبارَكاً- وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ‏❯.93- عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال مكة جملة القرية، و بكة موضع الحجر الذي تبك الناس بعضهم بعضا.أن بكة موضع البيت، و أن مكة الحرم، و ذلك قوله «وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً».95- عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته لم سميت مكة بكة قال:لأن الناس تبك بعضهم بعضا بالأيدي.96- عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال إن بكة موضع البيت و إن مكة جميع ما اكتنفه الحرم.97- عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إنه وجد في حجرين [حجر] من حجرات البيت مكتوبا- إني أنا الله ذو بكة [مكة] خلقتها- يوم خلقت السماوات و الأرض- و يوم خلقت الشمس و القمر و خلقت الجبلين- و حففتها سبعة أملاك حفا [حفيفا] و في حجر آخر هذا بيت الله الحرام ببكة، تكفل الله برزق أهله من ثلاثة سبل منازل [مبارك] لهم في اللحم و الماء أول من نحله إبراهيم.98- عن علي بن جعفر بن محمد عن إ أخيه موسى (عليه السلام) قال سألته عن مكة لم سميت بكة قال: لأن الناس تبك بعضهم بعضا بالأيدي، يعني يدفع بعضهم بعضا بالأيدي في المسجد حول الكعبة.99- عن ابن سنان قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله ❮‏فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ‏❯ فما هذه الآيات البينات قال: مقام إبراهيم حين قام عليه فأثرت قدماه فيه، و الحجرو منزل إسماعيل.100- عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن قوله: «وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً» قال: يأمن فيه كل خائف ما لم يكن عليه حد من حدود الله، ينبغي أن يؤخذ به، قلت: فيأمن فيه من حارب الله و رسوله و سعى في الأرض فسادا قال: هو مثل الذي نكر بالطريق فيأخذ الشاة أو الشيء فيصنع به الإمام ما شاء، قال: و سألته عن طائر يدخل الحرم قال: يؤخذ و لا يمس لأن الله يقول: «وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً».و أما كون منزل إسماعيل آية فلأنه أنزل به من غير ماء فنبع له الماء و إنما خص المقام بالذكر في القرآن و طوى ذكر غيره لأنه أظهر آياته اليوم للناس قيل سبب هذا الأثر أنه لما ارتفع بنيان الكعبة قام على هذا الحجر ليتمكن من رفع الحجارة فغاضت فيه قدماه و قيل إنه لما جاء زائرا من الشام إلى مكة فقالت له امرأة إسماعيل انزل حتى نغسل رأسك فلم ينزل فجائته بهذا الحجر فوضعته على شقه الأيمن فوضع قدمه عليه حتى غسلت شق رأسه ثم حولته إلى شقه الأيسر حتى غسلت الشق الآخر فبقي أثر قدميه عليه. - و في نسخة الوسائل «مثل من مكر» و في البرهان «يكن» بدل «نكر». - و في نسخة «خائن» بدل «طائر» و لعله من تصحيف النساخ. - الوسائل (ج 2) أبواب مقدمات الطواف باب 14.

[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.