أو بالسوط أو بالحجارة يغلظ ديته و هو مائة من الإبل أربعون خلفة بين ثنية إلى بازل عامها- و ثلاثون حقة و ثلاثون بنت لبون و قال في الخطإ دون العمد يكون فيه ثلاثون حقة، و ثلاثون بنت لبون، و عشرون بنت مخاض، و عشرون ابن لبون ذكر، و قيمة كل بعير من الورق مائة درهم و عشرة دنانير، و من الغنم إذا لم يكن قيمة ناب الإبل- لكل بعير عشرون شاة.227 عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي يقول في الخطإ خمس و عشرون بنت لبون- و خمس و عشرون بنت مخاض، و خمس و عشرون حقة، و خمس و عشرون جذعة و قال في شبه العمد ثلاث و ثلاثون جذعة بين ثنية إلى بازل عامها، كلها خلفة و أربع و ثلاثون ثنية.ابن لبون. - البحار ج 24: 45. البرهان ج 1: 404. - الجذع من الإبل: ما دخل في السنة الخامسة. - و في نسخة البرهان «حقة» بدل «جذعة». - البحار ج 24: 45. البرهان ج 1: 404. 228 عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال دية الخطإ إذا لم يرد الرجل مائة من الإبل- أو عشرة آلاف من الورق، أو ألف من الشاة- و قال: دية المغلظة التي شبه العمد و ليس بعمد- أفضل من دية الخطإ بأسنان الإبل ثلاث و ثلاثون حقة، و ثلاث و ثلاثون جذعة، و أربع و ثلاثون ثنية، كلها طروقة الفحل.229 عن الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن الخطإ الذي [لا شك] فيه الدية و الكفارة- و هو الرجل يضرب الرجل و لا يتعمد قتله قال:نعم، قلت: فإذا رمى شيئا فأصاب رجلا قال: ذاك الخطأ الذي لا شك فيه- و عليه الكفارة و الدية.230 عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام)في رجل مسلم كان في أرض الشرك فقتله المسلمون، ثم علم به الإمام بعد قال: يعتق مكانه رقبة مؤمنة، و ذلك في قول الله: ❮﴿فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ﴾ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ- فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ❯.231 عن الزهري عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال صيام شهرين متتابعين من قتل خطأ- لمن لم يجد العتق واجب- قال الله: ❮وَ مَنْ ﴿قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾- وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ﴾❯.232 عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول صوم شعبان و صوم شهر رمضان مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ.233 و في رواية إسماعيل بن عبد الخالق عنه «تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ» و الله من القتل و الظهار و الكفارة.235 و في رواية أبي الصباح الكناني عنه صوم شعبان و صوم شهر رمضان توبة و الله مِنَ اللَّهِ.236 عن سماعة قال قلت له قول الله تبارك و تعالى: ❮وَ مَنْ ﴿يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها﴾- وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ❯ قال: المتعمد الذي يقتله على دينه فذاك التعمد الذي ذكر الله، قال: قلت: فرجل جاء إلى رجل فضربه بسيفه حتى قتله لغضب لا لعيب على دينه، قتله و هو يقول بقوله قال: ليس هذا الذي ذكر في الكتاب و لكن يقاد به و الدية إن قبلت، قلت: فله توبة قال: نعم يعتق رقبة و يصوم شهرين متتابعين- و يطعم ستين مسكينا و يتوب و يتضرع- فأرجو أن يتاب عليه.237 عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (عليه السلام) أو أبي الحسن (عليه السلام) قال سألت أحدهما عمن قتل مؤمنا هل له توبة قال: لا حتى يؤدي ديته إلى أهله- و يعتق رقبة مؤمنة و يصوم شهرين متتابعين و يستغفر ربه، و يتضرع إليه فأرجو أن يتاب عليه إذا هو فعل ذلك، قلت: إن لم يكن له ما يؤدي ديته قال: يسأل المسلمين حتى يؤدي ديته إلى أهله- قال سماعة: سألته عن قوله: «مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً» قال: من قتل مؤمنا متعمدا على دينه- فذاك التعمد الذي قال الله في كتابه ❮وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً❯ قلت: فالرجل يقع بينه و بين الرجل شيء- فيضربه بسيفه فيقتله قال: ليس ذاك التعمد الذي قال الله تبارك و تعالى.عن سماعة قال سألته «الحديث».238 عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله قال لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما، و قال لا يوفق قاتل المؤمن متعمدا للتوبة.239 عن ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته [سئل] عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا له توبة قال: إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له- و إن كان قتلهلغضب أو لسبب شيء من أمر الدنيا- فإن توبته أن يقاد منه، و إن لم يكن علم به أحد انطلق إلى أولياء المقتول- فأقر عندهم بقتل صاحبهم، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية- و أعتق نسمة و صام شهرين متتابعين- و أطعم ستين مسكينا توبة إلى الله.240 عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال العمد أن تعمده فتقتله بما بمثله يقتل.241 عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال سألته عن رجل قتل مملوكه- قال عليه عتق رقبة و صوم شهرين متتابعين- و إطعام ستين مسكينا ثم يكون التوبة بعد ذلك.«وَ لا ﴿تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً﴾».في «المستضعفين لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا» قال: لا يستطيعون حيلة الإيمان، و لا يكفرون الصبيان- و أشباه عقول الصبيان من النساء و الرجال.244 عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال من عرف اختلاف الناس فليس بمستضعف.245 عن أبي خديجة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال «الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ- وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا» قال: لا يستطيعون سبيل أهل الحق فيدخلون فيه- و لا يستطيعون حيلة أهل النصب فينصبون، قال: هؤلاء يدخلونالجنة بأعمال حسنة- و باجتناب المحارم التي نهى الله عنها- و لا ينالون منازل الأبرار.246 عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) و أنا أكلمه في المستضعفين أين أَصْحابُ الْأَعْرافِأين المرجون لِأَمْرِ اللَّهِأين الذين خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاًأين الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْأين أهل تبيان الله، أين الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ [النِّساءِ] وَ الْوِلْدانِ- لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا ﴿يَهْتَدُونَ سَبِيلًا، فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ وَ كانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً.247 عن زرارة قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أ نتزوج المرجئة أو الحرورية أو القدرية قال: لا عليك بالبله من النساء قال زرارة: فقلت ما [هؤلاء و من] هو إلا مؤمنة أو كافرة- فقال أبو عبد الله: فأين أهل استثناء [ثبوت] الله- قول الله أصدق من قولك ❮إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ❯ إلى قوله «سَبِيلًا».248 عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن قول الله ❮إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ❯ فقال: هو الذي لا يستطيع الكفر فيكفر، و لا يهتدي سبيل الإيمان، و لا يستطيع أن يؤمن، و لا يستطيع أن يكفر الصبيان- و من كان من الرجال و النساء- على مثل عقول الصبيان مرفوع عنهم القلم.249 عن حمران قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله ❮إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ❯ قال: هم أهل الولاية، فقلت: أي ولاية فقال: أما إنها ليست بولاية في الدين،و لكنها الولاية في المناكحة و الموارثة و المخالطة، و هم ليسوا بالمؤمنين و لا بالكفار و هم المرجون لِأَمْرِ اللَّهِ.250 عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله ❮إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ.... وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا❯ قال: يا سليمان من هؤلاء المستضعفين من هو أثخن رقبة منك، المستضعفون قوم يصومون و يصلون يعف بطونهم و فروجهم لا يرون أن الحق في غيرنا، آخذين بأغصان الشجرة، فقال: «﴿فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾» كانوا آخذين بالأغصان و لم يعرفوا أولئك- فإن عفا عنهم فيرحمهم الله و إن عذبهم فبضلالتهم عما عرفهم.251 عن سليمان بن خالد عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن المستضعفين فقال: البلهاء في خدرها و الخادم- تقول لها صلي فتصلي لا تدري إلا ما قلت لها، و الجليب الذي لا يدري إلا ما قلت له، و الكبير الفاني و الصبي و الصغير هؤلاء المستضعفون، فأما رجل شديد العنق جدل خصم يتولى الشراء و البيع- لا تستطيع أن تعينه في شيء تقول هذا المستضعف لا و لا كرامة.252 عن أبي الصباح قال قلت لأبي عبد الله ع: ما تقول في رجل دعي إلى هذا الأمر فعرفه- و هو في أرض منقطعة- إذ جاءه موت الإمام فبينا هو ينتظر إذ جاءه الموت فقال: هو و الله بمنزلة من هاجر إلى الله و رسوله فمات و قد وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ.253 عن ابن أبي عمير قال وجه زرارة ابنه عبيدا إلى المدينة يستخبر له خبر أبي الحسن و عبد الله، فمات قبل أن يرجع إليه عبيد ابنه- قال محمد بن أبي عميرحدثني محمد بن حكيم قال: قلت لأبي الحسن الأول، فذكرت له زرارة و توجيه ابنه عبيدا إلى المدينة فقال أبو الحسن ع: إني لأرجو أن يكون زرارة ممن قال الله ❮وَ مَنْ ﴿يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ﴾ وَ رَسُولِهِ ﴿ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾❯.254 عن حريز قال: قال زرارة و محمد بن مسلم قلنا لأبي جعفر (عليه السلام) ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي و كم هي قال: إن الله يقول: إِذا ﴿ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾» فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر- قالا: قلنا: إنما قال ليس جناح عليكم- أن تقصروا من الصلاة و لم يقل افعلوا- فكيف أوجب الله ذلك كما أوجب التمام في الحضر- قال: أ و ليس قد قال الله في الصفا و المروة ❮﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾❯ أ لا ترى أن الطواف واجب مفروض، لأن الله ذكرهما في كتابه و صنعهما نبيه ص و كذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي ص فذكره الله في الكتاب- قالا:قلنا: فمن صلى في السفر أربعا أ يعيد أم لا قال: إن كان قرئت عليه آية التقصير و فسرت له فصلى أربعا أعاد، و إن لم يكن قرئت عليه و لم يعلمها فلا إعادة عليه، و الصلاة في السفر كلها الفريضة ركعتان- كل صلاة إلا المغرب، فإنها ثلاث ليس فيها تقصير تركها رسول الله ص في السفر و الحضر ثلاث ركعات.255 عن إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال فرض الله على المقيم خمس صلوات، و فرض على المسافر ركعتين تمام- و فرض على الخائف ركعة، و هو قول الله ❮لا جناح عليكم ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ- إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾❯ يقول من الركعتين فتصير ركعة.256 عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال صلاة المغرب في الخوف أن يجعل أصحابه طائفتين بإزاء العدو واحدة، و الأخرى خلفه، فيصلي بهم- ثم ينصب قائما و يصلون هم تمام ركعتين، ثم يسلم بعضهم على بعض ثم تأتي طائفة أخرى فيصلي بهم ركعتين فيصلون هم ركعة- فيكون للأولين قراءة و للآخرين قراءة.57- عن زرارة و محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال إذا حضرت الصلاة في الخوف فرقهم الإمام فرقتين- فرقة مقبلة على عدوهم، و فرقة خلفه، كما قال الله تبارك و تعالى، فيكبر بهم ثم يصلي بهم ركعة- ثم يقوم بعد ما يرفع رأسه من السجود فتمثل قائما- و يقوم الذين صلوا خلفه ركعة، فيصلي كل إنسان منهم لنفسه ركعة، ثم يسلم بعضهم على بعض، ثم يذهبون إلى أصحابهم فيقومون مقامهم، و يجيء الآخرون و الإمام قائم- فيكبرون و يدخلون في الصلاة خلفه، فيصلي بهم بركعة، ثم يسلم فيكون للأولين استفتاح الصلاة بالتكبير، و للآخرين التسليم من الإمام، فإذا يسلم الإمام قام كل إنسان من الطائفة الأخيرة- فيصلي لنفسه ركعة واحدة، فتمت للإمام ركعتان و لكل إنسان من القوم ركعتان، واحدة في جماعة و الأخرى وحدانا، و إذا كان الخوف أشد من ذلك مثل المضاربة- و المناوشة و المعانقة و تلاحم القتال فإن أمير المؤمنين (عليه السلام) ليلة صفين و هي ليلة الهرير لم يكن صلى بهم الظهر و العصر و المغرب و العشاء عند وقت كل صلاة- إلا بالتهليل و التسبيح و التحميد و الدعاء فكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة، و إذا كانت المغرب في الخوف فرقهم فرقتين- فصلى بفرقة ركعتين ثم جلس، ثم أشار إليهم بيده، فقام كل إنسان منهم فصلى ركعة- ثم سلموا و قاموا مقام أصحابهم، و جاءت الطائفة الأخرى فكبروا و دخلوا في الصلاة، و قام الإمام فصلى بهم ركعة ثم سلم، ثم قام كل إنسان منهم فصلى ركعة فشفعها بالتي صلى مع الإمام، ثم قام فصلى ركعة ليس فيها قراءة، فتمت للإمام ثلاثركعات و للأولين ثلاث ركعات، ركعتين في جماعة و ركعة وحدانا و للآخرين ثلاث ركعات- ركعة جماعة و ركعتين وحدانا، فصار للأولين افتتاح التكبير و افتتاح الصلاة، و للآخرين التسليم.258 عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال في الصلاة المغرب في السفر لا يضرك أن تؤخر ساعة- ثم تصليها إن أحببت أن تصلي العشاء الآخرة، و إن شئت مشيت ساعة إلى أن يغيب الشفق، إن رسول الله ص صلى صلاة الهاجرة و العصر جميعا، و المغرب و العشاء الآخرين جميعا، و كان يؤخر و يقدم إن الله تعالى- قال: «﴿إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً﴾» إنما عنى وجوبها على المؤمنين لم يعن غيره، إنه لو كان كما يقولون لم يصل رسول الله ص هكذا، و كان أعلم و أخبر [و كان كما يقولون] و لو كان خيرا لأمر به محمد رسول الله ص، و قد فات الناس مع أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم صفين صلاة الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة، فأمرهم علي أمير المؤمنين فكبروا و هللوا و سبحوا رجالا و ركبانا لقول الله ❮﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً﴾❯ فأمرهم علي (عليه السلام) فصنعوا ذلك.259 عن زرارة قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام) قول الله: ❮﴿إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً﴾❯ قال: يعني كتابا مفروضا، و ليس يعني وقتا وقتها إن جاز ذلك الوقت، ثم صلاها لم تكن صلاته مؤداة لو كان ذلك- كذلك لهلك سليمان بن داود حين صلاها بغير وقتها، و لكنه متى ما ذكرها صلاها.260 عن منصور بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) و هو يقول «﴿إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً﴾» قال: لو كانت موقوتا كما يقولون لهلك الناس، ولكان الأمر ضيقا- و لكنها كانت على المؤمنين كتابا موجوبا.261 عن زرارة قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الآية «﴿إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً﴾» فقال: إن للصلاة وقتا و الأمر فيه واسع، يقدم مرة و يؤخر مرة إلا الجمعة، فإنما هو وقت واحد- و إنما عنى الله كتابا موقوتا أي واجبا، يعني بها أنها الفريضة.«﴿إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً﴾» قال: [لو عنى أنها هو في وقت لا تقبل إلا فيه كانت مصيبة، و لكن متى أديتها فقد أديتها.263 و في رواية أخرى عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول في قول الله: ❮﴿إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً﴾❯ قال: إنما يعني وجوبها على المؤمنين، و لو كان كما يقولون إذا لهلك سليمان بن داود (عليه السلام) حين قال: «حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ»لأنه لو صلاها قبل ذلك كانت في وقت- و ليس صلاة أطول وقتا من صلاة العصر.264 و في رواية أخرى عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)في قول الله: ❮﴿إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً﴾❯ فقال: يعني بذلك وجوبها على المؤمنين و ليس لها وقت، من تركه أفرط الصلاة و لكن لها تضييع.265 عن عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد الله قال إن الله قال: «﴿إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً﴾» قال: إنما عنى وجوبها على المؤمنين و لم يعن غيره.266 عن عبيد عن أبي جعفر (عليه السلام) أو أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله:❮﴿إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً﴾❯ قال كتاب واجب أما أنه ليس مثل الوقت للحج- و لا رمضان إذا فاتك فقد فاتك، و إن الصلاة إذا صليت فقد صليت.267 عن عامر بن كثير السراج و كان داعية الحسين [صاحب الفخ] بن علي
[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور