⟨شيبة بن وهب الجمحي، ثم رفع ذلك عن رسول الله ص فقرأ علينا سورة المائدة فعمل رسول الله ص و عملنا⟩
رَبُّكَ نَسِيًّا».103 قال: و كتب إلينا أبو محمد يذكر عن ابن أبي عمر عن إبراهيم بن عبد الحميد عن عامة أصحابه يرفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)أنه كان إذا قطع يد السارق ترك له الإبهام و الراحة، فقيل له: يا أمير المؤمنين تركت عامة يده قال: فقال لهم فإن تاب فبأي شيء يتوضأ- لأن الله يقول: «وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما- جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ﴾ ﴿فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ وَ أَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ... غَفُورٌ رَحِيمٌ».عن رجل سرق فقطعت يده اليمنى ثم سرق فقطعت رجله اليسرى ثم سرق الثالثة، قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يخلده في السجن و يقول: إني لأستحيي من ربي أن أدعه بلا يد يستنظف بها، و لا رجل يمشي بها إلى حاجته، قال: و كان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل، و إذا قطع الرجل قطعها دون الكعبين، قال: و كان لا يرى أن يغفل عن شيء من الحدود.105 عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال إذا أخذ السارق فقطع وسط الكف، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم، فإن عاد استودع السجن فإن سرق في السجن قتل.106 عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي أنه أتي بسارق فقطع يده، ثم أتي به مرة أخرى فقطع رجله اليسرى، ثم أوتي به ثالثة، فقال: إني لأستحيي من ربي أن لا أدع له يدا- يأكل بها و يشرب بها و يستنجي بها، و رجلا يمشي عليها فجلده و استودعه السجن، و أنفق عليه من بيت المال.107 عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما أنه قال لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين، فإن رجع ضمن السرقة و لم يقطع إذا لم يكن له شهود.108 عن السكوني عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) قال لا يقطع إلا من نقب بيتا أو كسر قفلا.109 عن زرقان صاحب ابن أبي داود و صديقه بشدة قال رجع ابن أبي داود ذات يوم من عند المعتصم و هو مغتم، فقلت له في ذلك، فقال: وددت اليوم أني قدمت منذ عشرين سنة، قال: قلت له و لم ذاك قال: لما كان من هذا الأسود أبا جعفر محمد بن علي بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين المعتصم قال: قلت له: و كيف كان ذلك قال: إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة- و سأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه و قد أحضر محمد بن علي ع، فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع قال: فقلت من الكرسوع قال: و ما الحجة في ذلك قال: قلت: لأن اليد هي الأصابع و الكف إلى الكرسوع، لقول الله في التيمم: ❮فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ❯ و اتفق معي على ذلك قوم.و قال آخرون: بل يجب القطع من المرفق، قال: و ما الدليل على ذلك قالوا لأن الله لما قال: «وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ» في الغسل- دل ذلك على أن حد اليد هو المرفق قال: فالتفت إلى محمد بن علي (عليه السلام) فقال ما تقول في هذا يا با جعفر فقال قد تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين، قال دعني مما تكلموا به أي شيء عندك قال اعفني عن هذا يا أمير المؤمنينقال: أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه- فقال أما إذا أقسمت علي بالله- إني أقول إنهم أخطئوا فيه السنة- فإن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع- فيترك الكف قال: و ما الحجة في ذلك قال: قول رسول الله (عليه السلام) السجود على سبعة أعضاء- الوجه و اليدين و الركبتين و الرجلين، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق- لم يبق له يد يسجد عليها، و قال الله تبارك و تعالى: ❮وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ❯ يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها «﴿فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً﴾»، و ما كان لله لم يقطع- قال: فأعجب المعتصم ذلك- و أمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف- قال ابن أبي داود: قامت قيامتي- و تمنيت أني لم أك حيا قال زرقان: إن ابن أبي داود قال: صرت إلى المعتصم بعد ثالثة، فقلت: إن نصيحة أمير المؤمنين علي واجبة- و أنا أكلمه بما أعلم أني أدخل به النار قال: و ما هو قلت:إذا جمع أمير المؤمنين من مجلسه فقهاء رعيته- و علماءهم لأمر واقع من أمور الدين، فسألهم عن الحكم فيه- فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك، و قد حضر المجلس أهل بيته و قواده و وزرائه و كتابه، و قد تسامع الناس بذلك من وراء بابه، ثم يترك أقاويلهم كلهم- لقول رجل يقول شطر هذه الأمة بإمامته، و يدعون أنه أولى منه بمقامه، ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء قال: فتغير لونه و انتبه لما نبهته له- و قال:جزاك الله عن نصيحتك خيرا، قال: فأمر يوم الرابع فلانا من كتاب وزرائه- بأن يدعوه إلى منزله فدعاه فأبى أن يجيبه، و قال: قد علمت أني لا أحضر مجالسكم، فقال: إني إنما أدعوك إلى الطعام- و أحب أن تطأ ثيابي و تدخل منزلي فأتبرك بذلك- و قد أحب فلان بن فلان- من وزراء الخليفة لقائك فصار إليه، فلما أطعم منها أحس السم فدعا بدابته فسأله رب المنزل أن يقيم، قال: خروجي من دارك خير لك، فلم يزل يومه ذلك و ليلة في خلفه حتى قبض ص.110 عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إن الله إذا أراد بعبد خيرا- نكت في قلبه نكتة بيضاء و فتح مسامع قلبه، و وكل به ملكا يسدده، و إذا أراد الله بعبد سوءا- نكت في قلبه نكتة سوداء- و سدد مسامع قلبه- و وكل به شيطانا يضله، ثم تلا هذه الآية «﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ﴾ وَ مَنْ ﴿يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً﴾» الآية- و قال: «﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾» و قال: «﴿أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾».111 عن الحسن بن علي الوشاء عن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول ثمن الكلب سحت و السحت في النار.112 عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله و أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال السحت أنواع كثيرة- منها الحجام [كسب المحارم] و أجر الزانية و ثمن الخمر، فأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله.113 عن جراح المدائني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال من أكل السحت الرشوة في الحكم.و عنه و مهر البغي.114 عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت و قال: لا بأس بثمن الهرة.115 عن عمار بن مروان قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الغلول فقال:كل شيء غل عن الإمام فهو السحت، و أكل مال اليتيم شبهة، و السحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة، و منها أجور القضاة و أجور الفواجر و ثمن الخمر- و النبيذ المسكر و الربا بعد البينة، فأما الرشاء يا عمار في الأحكام- فإن ذلك الكفر بالله و برسوله.116 عن السكوني عن أبي جعفر عن أبيه (عليه السلام)أنه كان ينهى عن الجوز الذي يجيء به الصبيان من القمار أن يؤكل- و قال: هو السحت.117 و بإسناده عن أبيه عن علي (عليه السلام) أنه قال إن السحت ثمن الميتة و ثمن الكلب و ثمن الخمر [الخنزير] و مهر البغي و الرشوة في الحكم و أجر الكاهن.118 عن مالك الجهني قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)«﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً﴾ وَ نُورٌ» إلى قوله «﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ﴾» قال: فينا نزلت.119 عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله (عليه السلام)أن مما استحقت به الإمامة التطهير و الطهارة من الذنوب- و المعاصي الموبقة التي توجب النار ثم العلم المنور بجميع ما يحتاج إليه الأمة- من حلالها و حرامها و العلم بكتابها خاصة و عامة، و المحكم و المتشابه، و دقائق علمه و غرائب تأويله و ناسخه و منسوخه، قلت: و ما الحجة- بأن الإمام لا يكون إلا عالما بهذه الأشياء الذي ذكرت قال: قول الله فيمن أذنالله لهم في الحكومة- و جعلهم أهلها «﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً﴾ وَ نُورٌ ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ- الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا﴾ وَ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ» فهذه الأئمة دون الأنبياء الذين يربون الناس بعلمهم، و أما الأحبار فهم العلماء دون الربانيين، ثم أخبر فقال «﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ﴾- وَ كانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ» و لم يقل بما حملوا منه.120 عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال:قال رسول الله ص من حكم في درهمين بحكم جور- ثم جبر [كبر] عليه- كان من أهل هذه الآية «وَ مَنْ ﴿لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ- فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ﴾» فقلت: يا ابن رسول الله: و كيف عليه قال: يكن له سوط و سجن فيحكم عليه، فإن رضي بحكمه و إلا ضربه بسوطه و حبسه في سجنه.121 عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر، و من حكم في درهمين فأخطأ كفر.122 عن أبي بصير بن علي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله- فهو كافر بالله العظيم.123 عن بعض أصحابه قال: سمعت عمارا يقول على منبر الكوفة: ثلاثة يشهدون على عثمان أنه كافر و أنا الرابع، و أنا أسمي الأربعة ثم قرأ هؤلاء الآيات في المائدة «وَ مَنْ ﴿لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ- فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ﴾و الظَّالِمُونَو الْفاسِقُونَ».124 عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال علي (عليه السلام)من قضى في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر.125 عن ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في دية الأنف- إذا استؤصل مائة من الإبل ثلاثون حقة- و ثلاثون بنت لبون و عشرون بنت مخاضو عشرون ابن لبون ذكر، و دية العين إذا فقئت خمسون من الإبل، و دية ذكر الرجل إذا قطع من الحشفة- مائة من الإبل على أسباب الخطإ دون العمد- و كذلك دية الرجل- و كذلك دية اليد إذا قطعت خمسون من الإبل، و كذلك دية الأذن إذا قطعت- فجدعت خمسون من الإبل- قال: و ما كان ذلك من جروح أو تنكيل فيحكم به ذوا عدل منكم يعني به الإمام- قال: «وَ مَنْ ﴿لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ﴾».126 عن ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال دية الأنف إذا استؤصل مائة من الإبل، و العين إذا فقئت خمسون من الإبل، و اليد إذا قطعت خمسون من الإبل و في الذكر إذا قطع مائة من الإبل- و في الأذن إذا جذعت خمسون من الإبل- و ما كان من ذلك جروحا دون المثلات- و الإصبع و شبهه ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾ «وَ مَنْ ﴿لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ﴾».127 عن أبي العباس عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر، قلت: كفر بما أنزل الله أو بما أنزل على محمد ص قال: ويلك إذا كفر بما أنزل على محمد ص أ ليس قد كفر بما أنزل الله.128 عن حفص بن غياث عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال إن الله بعث محمدا بخمسة أسياف، سيف منها مغمود سله إلى غيرنا و حكمه إلينا، فأما السيف المغمود فهوالذي يقام به القصاص، قال الله جل وجهه ❮النَّفْسَ بِالنَّفْسِ❯ الآية- فسله إلى أولياء المقتول و حكمه إلينا.129 عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) «﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾» قال: يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا من جراح أو غيره.130 عن أبي جميلة عن بعض أصحابه عن أحدهما قال قد فرض الله في الخمس نصيبا لآل محمد ص، فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم حسدا و عداوة، و قد قال الله:❮وَ مَنْ ﴿لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ- فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ﴾❯ و كان أبو بكر أول من منع آل محمد (عليه السلام) حقهم- و ظلمهم و حمل الناس على رقابهم، و لما قبض أبو بكر استخلف عمر على غير شورى من المسلمين- و لا رضا من آل محمد ص، فعاش عمر بذلك لم يعط آل محمد حقهم- و صنع ما صنع أبو بكر.131 عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لا يحلف اليهودي و لا النصراني و لا المجوسي بغير الله، إن الله يقول: «﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ﴾».132 عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال إن الحكم حكمان حكم الله و حكم الجاهلية، [ثم قال: «وَ مَنْ ﴿أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾» قال: فأشهد أن زيدا قد حكم بحكم الجاهلية] يعني في الفرائض.133 عن داود الرقي قال سئل أبا عبد الله رجل و أنا حاضر عن قول الله❮﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ- فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ﴾❯ فقال: أذن في هلاك بني أمية بعد إحراق زيد بسبعة أيام.134 عن أبي بصير قال: أبو جعفر (عليه السلام) يقول إن الحكم بن عتيبة و سلمة و كثير بن النواء و أبا المقدام و التمار يعني سالما أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء الناس، و إنهم ممن قال الله ❮وَ مِنَ ﴿النَّاسِ مَنْ يَقُولُ- آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ❯ و إنهم ممن قال الله: ❮أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْيحلفون بالله ﴿إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ﴾❯.135 عن سليمان بن هارون قال قلت له إن بعض هذه العجلة يزعمون أن سيف رسول الله ص عند عبد الله بن الحسن، فقال: و الله ما رآه هؤلاء و لا أبوه بواحدة من عينيه، إلا أن يكون أراه أبوه عند الحسين ع، و إن صاحب هذا الأمر محفوظ له- فلا تذهبن يمينا و لا شمالا، فإن الأمر و الله واضح، و الله لو أن أهل السماء و الأرض- اجتمعوا على أن يحولوا هذا الأمر- من مواضعه الذي وضعه الله فيه ما استطاعوا، و لو أن الناس كفروا جميعا حتى لا يبقى أحد- لجأ الله لهذا الأمر بأهل يكونون من أهله، ثم قال: أ ما تسمع الله يقول: «﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ- فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ﴾ وَ يُحِبُّونَهُ- ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ﴾» حتى فرغ من الآية و قال في آية أخرى «﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ- فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾» ثم قال إن هذه الآية هم أهل تلك الآية.136 عن بعض أصحابه عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن هذه الآية «﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ﴾ وَ يُحِبُّونَهُ- ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ﴾» قال: المولى.137 عن خالد بن يزيد عن المعمر بن المكي عن إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام) عن الحسن بن زيد عن أبيه زيد بن الحسن عن جده (عليه السلام) قال:سمعت عمار بن ياسر يقول وقف لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) سائل و هو راكع في صلاة تطوع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل- فأتى رسول الله ص فأعلمه بذلك، فنزل على النبي ص هذه الآية «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ» إلى آخر الآية فقرأها رسول الله ص علينا، ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه.138 عن ابن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أعرض عليك ديني الذي أدين الله به، قال: هاته، قلت أشهد أن لا إله إلا الله- و أشهد أن محمدا ص رسول الله، و أقر بما جاء به من عند الله، قال: ثم وصفت له الأئمة حتى انتهيت إلى أبي جعفر، قلت و أقر بك ما أقول فيهم، فقال: أنهاك أن تذهب باسمي في الناس، قال أبان: قال ابن أبي يعفور «: قلت له مع الكلام الأول: و أزعم أنهم الذين قال الله في القرآن «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» فقال أبو عبد الله و الآية الأخرى فاقرأ- قال: قلت له: جعلت فداك أي آية قال: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ» قال: فقال: رحمك الله، قال: قلت: تقول رحمك الله على هذا الأمر قال: فقال: رحمك الله على هذا الأمر.139 عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال بينا رسول الله (عليه السلام) جالس في بيته- و عنده نفر من اليهود أو قال: خمسة من اليهود، فيهم عبد الله بن سلام، فنزلت هذه الآية: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ- وَ هُمْ راكِعُونَ» [بهذا الفتى] فتركهم رسول الله ص في منزله و خرج إلى المسجد، فإذا بسائل قال له رسول الله ص: أ صدق عليك أحد بشيء قال: نعم هو ذاك المصلي فإذا هو علي (عليه السلام).140 عن المفضل بن صالح عن بعض أصحابه عن أحدهما قال إنه لما نزلت هذه الآية «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا» شق ذلك على النبي ص و خشي أن يكذبه قريش، فأنزل الله «﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾» الآية- فقام بذلك يوم غدير خم.141 عن أبي جميلة عن بعض أصحابه عن أحدهما قال إن رسول الله ص قال: إن الله أوحى إلي أن أحب أربعة: عليا و أبا ذر و سلمان و المقداد،
[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور