⟨شيبة بن وهب الجمحي، ثم رفع ذلك عن رسول الله ص فقرأ علينا سورة المائدة فعمل رسول الله ص و عملنا⟩
فقلت: ألا فما كان من كثرة الناس- أ ما كان أحد يعرف هذا الأمر فقال: بلى ثلاثة، قلت: هذه الآيات التي أنزلت «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا» و قوله: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» أ ما كان أحد يسأل فيم نزلت فقال: من ثم أتاهم لم يكونوا يسألون.142 عن المفضل عن أبي جعفر (عليه السلام)في قوله: ❮إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُوَ الَّذِينَ آمَنُوا❯ قال: هم الأئمة (عليهم السلام).143 عن صفوان الجمال قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)لما نزلت هذه الآية بالولاية- أمر رسول الله ص بالدوحات دوحات غدير خم فقمت ثم نودي الصلاة جامعة، ثم قال: أيها الناس أ لست أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْقالوا: بلى، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، رب وال من والاه و عاد من عاداه، ثم أمر الناس ببيعته- و بايعه الناس لا يجيء أحد إلا بايعه، و لا يتكلم حتى جاء أبو بكر، فقال: يا با بكر بايع عليا بالولاية، فقال: من الله [أ] و من رسوله فقال: من الله و من رسوله ثم جاء عمر فقال: بايع عليا بالولاية به، فقال: من الله [أ] و من رسوله فقال: من الله و من رسوله، ثم ثنى عطفيه فالتقيا- فقال لأبي بكر: لشد ما يرفع بضبعي ابن عمه- ثم خرج هاربا من العسكر، فما لبث أن رجع إلى النبي (عليه السلام) فقال: يا رسول الله ص إني خرجت من العسكر لحاجة- فرأيت رجلا عليه ثياب بيض لم أر أحسن منه، و الرجل من أحسن الناس وجها و أطيبهم ريحا- فقال: لقد عقد رسول الله ص لعلي عقدا لا يحله إلا كافر، فقال: يا عمر أ تدري من ذاك قال: لا، قال: ذاك جبرئيل (عليه السلام) فاحذر أن تكون أول من تحله فتكفر ثم قال أبو عبد الله ع: لقد حضر الغدير اثنا عشر ألف رجل- يشهدون لعلي بن أبي طالب ع، فما قدر على أخذ حقه، و إن أحدكم يكون له المال و له شاهدان فيأخذ حقه، ﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ﴾في علي (عليه السلام).و يوم الدوح دوح غدير خم أبان له الولاية لو أطيعا- (إلخ). - قم البيت بتشديد الميم: كنسه. - البحار ج 9: 207. البرهان ج 1: إثبات الهداة ج 3: 543. - البحار ج 9: 207. البرهان ج 1: إثبات الهداة ج 3: 543. الوسائل ج 3 أبواب كيفية الحكم باب 5. 144 عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله ع: إن عمر بن رباح زعم- أنك قلت:لا طلاق إلا ببينة قال: فقال: ما أنا قلته بل الله تبارك و تعالى يقوله- إنا و الله لو كنا نفتيكم بالجور- لكنا أشد [أشر] منكم- إن الله يقول: «لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ».145 عن هشام بن المشرقي عن أبي الحسن الخراساني (عليه السلام) قال إن الله كما وصف نفسه أحد صمد نور، ثم قال: «بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ» فقلت له: أ فله يدان هكذا- و أشرت بيدي إلى يده- فقال: لو كان هكذا كان مخلوقا.146 عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله ❮قالَتِ ﴿الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾❯ قال: فقال لي: كذا و قال بيده إلى عنقه- و لكنه قال: قد فرغ من الأشياء، و في رواية أخرى عند قولهم فرغ من الأمر.147 عن حماد عنه في قول الله: ❮يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ❯ يعنون أنه قد فرغ مما هو كائن لعنوا بما قالوا، قال الله عز و جل ❮بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ❯.في قوله ❮﴿كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾❯ كلما أراد جبار من الجبابرة- هلكة آل محمد (عليه السلام) قصمه الله.في قول الله: ❮وَ لَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ❯ قال: الولاية.150 عن أبي الصهباء [الصهبان] البكري قال سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) دعا رأس الجالوت و أسقف النصارى فقال: إني سائلكما عن أمر و أنا أعلم بهمنكما، فلا تكتماني ثم دعا أسقف النصارى فقال: أنشدك بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى و جعل على رجله البركة- و كان يبرئ الأكمه و الأبرص- و أزال ألم العين و أحيا الميت، و صنع لكم من الطين طيورا- و أنبأكم بما تأكلون و ما تدخرون- فقال: دون هذا صدق، فقال علي ع: بكم افترقت بنو إسرائيل بعد عيسى فقال: لا و الله إلا فرقة واحدة- و قال علي ع: كذبت و ﴿الله الذي لا إله إلا هو﴾- لقد افترقت [أمة عيسى] على اثنتين و سبعين فرقة- كلها في النار إلا فرقة واحدة، إن الله يقول: «مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ- وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ» فهذه التي تنجو.151 عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك قال كان رسول الله ص يقول تفرقت أمة موسى على إحدى و سبعين ملة [فرقة] سبعون منها في النار و واحدة في الجنة، و تفرقت أمة عيسى على اثنتين و سبعين فرقة- إحدى و سبعون فرقة في النار و واحدة في الجنة، و تعلو أمتي على الفرقتين جميعا بملة، واحدة في الجنة و ثنتان و سبعون في النار، قالوا: من هم يا رسول الله قال: الجماعات الجماعات.قال يعقوب بن زيد كان علي بن أبي طالب إذا حدث هذا الحديث- عن رسول الله ص تلا فيه قرآنا «وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَ اتَّقَوْا- لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ» إلى قوله «ساءَ ما يَعْمَلُونَ» و تلا أيضا وَ «مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» يعني أمة محمد ص.152 عن أبي صالح عن ابن عباس و جابر بن عبد الله قالا أمر الله تعالى نبيه محمدا ص أن ينصب عليا (عليه السلام) علما للناس ليخبرهم بولايته، فتخوف رسول الله ص أن يقولوا: حامى ابن عمه- و أن تطغوا في ذلك عليه فأوحى الله إليه ❮﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾- وَ إِنْ ﴿لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾- وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ❯فقام رسول الله ص بولايته يوم غدير خم.153 عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال لما نزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله ص في حجة الوداع بإعلان أمر علي بن أبي طالب (عليه السلام) «﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾» إلى آخر الآية، قال: فمكث النبي ص ثلاثا حتى أتى الجحفة فلم يأخذ بيده فرقا من الناس، فلما نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له مهيعة، فنادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس- فقال النبي ص: من أولى بكم من أنفسكم قال: فجهروا فقالوا: الله و رسوله، ثم قال لهم الثانية، فقالوا: الله و رسوله، ثم قال لهم الثالثة، فقالوا: الله و رسوله، فأخذ بيد علي (عليه السلام) فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه- و انصر من نصره و اخذل من خذله، فإنه مني و أنا منه، و هو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.154 عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) ابتداء منه العجب يا با حفص لما لقي علي بن أبي طالب، أنه كان له عشرة ألف شاهد لم يقدر على أخذ حقه، و الرجل يأخذ حقه بشاهدين، إن رسول الله ص خرج من المدينة حاجا و معه خمسة آلاف، و رجع من مكة و قد شيعه خمسة آلاف من أهل مكة، فلما انتهى إلى الجحفة نزل جبرئيل بولاية علي، و قد كانت نزلت ولايته بمنى و امتنع رسول الله ص من القيام بها لمكان الناس، فقال: «﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾- وَ إِنْ ﴿لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ» مما كرهت بمنى فأمر رسول الله ص فقمت السمرات فقال رجل من الناس: أما و الله ليأتينكم بداهية، فقلت لعمر: من الرجل فقال الحبشي.154 عن زياد بن المنذر أبي الجارود صاحب الدمدمة الجارودية قال كنت عند أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) بالأبطح و هو يحدث الناس، فقام إليه رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الأعشى، كان يروي عن الحسن البصري، فقال: يا ابن رسول الله جعلت فداك- إن الحسن البصري يحدثنا حديثا- يزعم أن هذه الآية نزلت في رجل و لا يخبرنا من الرجل «﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾- وَ إِنْ ﴿لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾» تفسيرها: أ تخشى الناس فالله يعصمك من الناس فقال أبو جعفر ع: ما له لأقضي الله دينه يعني صلاته، أما أن لو شاء أن يخبر به أخبر به- أن جبرئيل هبط على رسول الله ص فقال له: إن ربك تبارك و تعالى يأمرك- أن تدل أمتك على صلاتهم، فدله على الصلاة و احتج بها عليه- فدل رسول الله ص أمته عليها و احتج بها عليهم، ثم أتاه- فقال: إن الله تبارك و تعالى يأمرك- أن تدل أمتك من زكاتهم- على مثل ما دللتهم عليه من صلاتهم، فدله على الزكاة و احتج بها عليه- فدل رسول الله ص أمته على الزكاة و احتج بها عليهم، ثم أتاه جبرئيل فقال: إن الله تبارك و تعالى يأمرك أن تدل أمتك من صيامهم- على مثل ما دللتهم عليه من صلاتهم و زكاتهم، شهر رمضان بين شعبان و شوال، يؤتى فيه كذا و يجتنب فيه كذا- فدله على الصيام و احتج به عليه فدل رسول الله ص أمته على الصيام و احتج به عليهم، ثم أتاه فقال: إن الله تبارك و تعالى يأمرك- أن تدل أمتك في حجهم- على مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم و زكاتهم و صيامهم، فدله على الحج و احتج بها عليه- فدل عليه رسول الله ص أمته على الحج و احتج به عليهم، ثم أتاه فقال: إن الله تبارك و تعالى يأمرك- أن تدل أمتك من وليهم على مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم- و زكاتهم و صيامهم و حجهم، قال: فقال رسول الله ص: رب أمتي حديثو عهد بجاهلية فأنزل الله «﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾- وَ إِنْ ﴿لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾» تفسيرها أ تخشى الناس فالله يعصمك من الناس، فقام رسول الله ص فأخذ بيد علي بن أبي طالب فرفعها- فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه و انصر من نصره، و اخذل منخذله و أحب من أحبه- و أبغض من أبغضه.155 عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال لما أنزل الله على نبيه «﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾- وَ إِنْ ﴿لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾- وَ اللَّهُ ﴿يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ﴾» قال: فأخذ رسول الله ص بيد علي فقال:يا أيها الناس إنه لم يكن نبي من الأنبياء- ممن كان قبلي إلا و قد عمر- ثم دعاه الله فأجابه و أوشك أن أدعى فأجيب، و أنا مسئول و أنتم مسئولون فما أنتم قائلون قالوا:نشهد أنك قد بلغت و نصحت و أديت ما عليك- فجزاك الله أفضل ما جزى المرسلين، فقال: اللهم اشهد ثم قال: يا معشر المسلمين- ليبلغ الشاهد الغائب أوصي من آمن بي و صدقني بولاية علي ألا إن ولاية علي ولايتي [و ولايتي ولاية ربي] و لا يدري عهدا عهده إلي ربي- و أمرني أن أبلغكموه- ثم قال: هل سمعتم- ثلاث مرات يقولها- فقال قائل: قد سمعنا يا رسول الله ص.156 عن حمران بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام)في قول الله: ❮﴿يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ- حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ﴾ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ﴿ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾- وَ لَيَزِيدَنَّ ﴿كَثِيراً مِنْهُمْ- ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً﴾ وَ كُفْراً❯ قال: هو ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام).157 عن خالد بن يزيد عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله في قول الله: ❮وَ حَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ❯ قال: حيث كان رسول الله ص بين أظهرهم ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّواحيث قبض رسول الله ص، ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْحيث قام أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّواإلى الساعة.158 عن زرارة قال كتبت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) مع بعض أصحابنا فيما يروي الناس- عن النبي ص أنه من أشرك بالله فقد وجبت له النار و من لم يشرك بالله فقد وجبت له الجنة، قال: أما من أشرك بالله فهذا الشرك البين- و هو قول الله: ❮﴿مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ- فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾❯ و أما قوله: من لم يشرك بالله فقد وجبت له الجنة قال أبو عبد الله ع: هاهنا النظر هو من لم يعص الله.159 عن أحمد بن خالد عن أبيه رفعه في قول الله ❮وَ أُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ❯ قال: كانا يتغوطان.160 عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال «﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ﴾ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ» قال: الخنازير على لسان داود، و القردة على لسان عيسى ابن مريم.161 عن محمد بن الهيثم التميمي عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قوله: ❮﴿كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ- لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾❯ قال: أما إنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم- و لا يجلسون مجالسهم- و لكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم و آنسوا بهم.162 عن مروان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال ذكر النصارى و عداوتهم- فقال: قول الله ❮ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَ رُهْباناً- وَ أَنَّهُمْلا يَسْتَكْبِرُونَ❯ قال: أولئك كانوا قوما بين عيسى و محمد، ينتظرون مجيء محمد ص.162 عن عبد الله بن سنان قال سألته عن رجل قال لامرأته طالق- أو مماليكه أحرار إن شربت حراما و لا حلالا، فقال: أما الحرام فلا يقربه حلف أو لم يحلف- و أما الحلال فلا يتركه فإنه ليس له أن يحرم ما أحل الله، لأن الله يقول: «﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- لا﴾ ﴿تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾» فليس عليه شيء في يمينه من الحلال.163 عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قول الله: ❮﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ﴾❯ قال: هو قول الرجل لا و الله و بلى و الله، و لا يعقد قلبه على شيء.165 و في رواية أخرى عن محمد بن مسلم قال و لا يعقد عليها.166 عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن «﴿إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ» أو﴾ إطعام ستين مسكينا أ يجمع ذلك فقال: لا و لكن يعطي على كل إنسان كما قال الله، قال: قلت: فيعطي الرجل قرابته إذا كانوا محتاجين قال: نعم- قلت فيعطيها إذا كانوا ضعفاء من غير أهل الولاية فقال: نعم و أهل الولاية أحب إلي.167 عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال في اليمين في إطعام عشرة مساكين أ لا ترى أنه يقول: «﴿مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ- أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ﴾» فلعل أهلك أن يكون قوتهم لكل إنسان دون المد، و لكنيحسب في طحنه [طبخه] و مائه و عجينه- فإذا هو يجزي لكل إنسان مد- و أما كسوتهم فإن وافقت به الشتاء فكسوته، و إن وافقت به الصيف فكسوته، لكل مسكين إزار و رداء- و للمرأة ما يواري ما يحرم منها إزار و خمار و درع، و صوم ثلاثة أيام، و إن شئت أن تصوم- إنما الصوم من جسدك ليس من مالك و لا غيره.168 عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله: ❮﴿مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾❯ في كفارة اليمين قال: ما يأكل أهل البيت يشبعهم يوم [لشبعهم يوما] و كان يعجبه مد لكل مسكين، قلت: «أَوْ كِسْوَتُهُمْ» قال: ثوبين لكل رجل.169 عن أبي بصير قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: ❮﴿مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾❯ قال: قوت عيالك، و القوت يومئذ مد، قلت: أَوْ كِسْوَتُهُمْقال: ثوب.170 عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال سألته عن إطعام عشرة مساكين أو ستين مسكينا- أ يجمع ذلك لإنسان واحد قال: لا أعطه واحدا واحدا كما قال الله، قال: قلت: أ فيعطيه [الرجل] قرابته قال: نعم قال: قلت:أ فيعطيه الضعفاء من النساء من غير أهل الولاية قال: فقال: نعم أهل الولاية أحب إلي.171 عن ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في كفارة اليمين يعطى كل مسكين مدا- على قدر ما يقوت إنسانا من أهلك في كل يوم، و قال مد من حنطة يكون فيه طحنه و حطبه على كل مسكين، أو كسوتهم ثوبين.172 و في رواية أخرى عنه ثوبين لكل رجل و الرقبة يعتق من المستضعفين في الذي يجب عليك فيه رقبة.173 عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في كفارة اليمين عتق رقبة «أو ﴿إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾» بالإدام، و الوسط الخل و الزيت، و أرفعه الخبز و اللحم، و الصدقة مد مد لكل مسكين، و الكسوة ثوبان، فمن لم يجد فعليه الصيام- يقول الله ❮﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ﴾❯ و يصومهن متتابعات، و يجوز في عتق الكفارة الولد- و لا يجوز في عتق القتل إلا مقرة بالتوحيد.174 عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام)في كفارة اليمين يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مدين مد من حنطة- و مد من دقيق و حفنة أَوْ كِسْوَتُهُمْلكل إنسان ثوبان أو عتق رقبة، و هو في ذلك بالخيار أي الثلاثة شاء صنع، فإن لم يقدر على واحدة من الثلاث- فالصيام عليه واجب صيام ثلاثة أيام.175
[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور