لكنهم أطاعوهم في معصية الله.47- عن جابر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله: ❮اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ❯ قال: أما إنهم لم يتخذوهم آلهة- إلا أنهم أحلوا حراما فأخذوا به، و حرموا حلالا فأخذوا به، فكانوا أربابهم من دون الله.48- و قال أبو بصير قال أبو عبد الله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم- و لو دعوهم إلى عبادة أنفسهم ما أجابوهم، و لكنهم أحلوا لهم حراما و حرموا عليهم حلالا- فكانوا يعبدونهم من حيث لا يشعرون.49- عن حذيفة سئل عن قول الله: ❮اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ❯ فقال: لم يكونوا يعبدونهم- و لكن كانوا إذا أحلوا لهم أشياء استحلوها، و إذا حرموا عليهم حرموها.50- عن أبي المقدام عن أبي جعفر (عليه السلام)في قول الله: ❮لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ❯ يكون أن لا يبقى أحد إلا أقر بمحمد ص.51- و قال في خبر آخر عنه قال ليظهره الله في الرجعة.52- عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام)«﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى﴾ وَ دِينِ ﴿الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ» قال: إذا خرج القائم لم يبق مشرك بالله العظيم- و لا كافر إلا كره خروجه.53- عن سعدان عن أبي جعفر (عليه السلام)في قول الله ❮الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ❯ إنما عنى بذلك ما جاوز ألفي درهم.54- عن معاذ بن كثير صاحب الأكسية قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) قال موسع على شيعتنا أن ينفقوا مما في أيديهم بالمعروف، فإذا قام قائمنا حرم على كل ذي كنز كنزه- حتى يأتيه فيستعين به على عدوه و ذلك قول الله: ❮الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا ﴿يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾❯.55- عن الحسين بن علوان عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال المؤمنكان عنده من ذلك شيء- ينفقه على عياله ما شاء- ثم إذا قام القائم فيحمل إليه ما عنده، فما بقي من ذلك يستعين به على أمره- فقد أدى ما يجب عليه.56- عن أبي خالد الواسطي قال أتيت أبا جعفر يوم شك فيه من رمضان فإذا مائدة موضوعة و هو يأكل- و نحن نريد أن نسأله، فقال: ادنوا الغداء إذا كان مثل هذا اليوم- لم يحكم فيه سبب ترونه فلا تصوموا، ثم قال: حدثني أبي علي بن الحسين عن أمير المؤمنين أن رسول الله ص لما ثقل في مرضه قال: يا أيها الناس إن السنة اثنا عشر شهرا- منها أربعة حرم، ثم قال بيده: رجب مفرد، و ذو القعدة، و ذو الحجة، و المحرم ثلاث متواليات، إلا و هذا الشهر المفروض رمضان فصوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته، فإذا خفي الشهر فأتموا العدة، شعبان ثلاثين، و صوموا الواحد و الثلاثين، و قال بيده: الواحد و الاثنين و الثلاثة، ثم ثنى إبهامه ثم قال أيها الناس شهر كذا و شهر كذا.و قال علي ع: صمنا مع رسول الله ص تسعا و عشرين- و لم نقضه و رآه تماما.57- عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال كنت عنده قاعدا خلف المقام- و هو محتب مستقبل القبلة، فقال: أما النظر إليها عبادة- و ما خلق الله بقعة من الأرض أحب إليه منها- ثم أهوى بيده إلى الكعبة و لا أكرم عليه منها- لما [و لها] حرم الله الأشهر الحرم في كتابه «يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ» ثلاثة أشهر متوالية و شهر مفرد للعمرة- قال أبو عبد الله ع: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة و رجب.58- عن عبد الله بن محمد الحجال قال كنت عند أبي الحسن الثاني (عليه السلام) و معي الحسن بن الجهم، قال له الحسن: إنهم يحتجون علينا بقول الله تبارك و تعالى:❮﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ﴾❯ قال: و ما لهم في ذلك فو الله لقد قال الله: ❮﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ﴾❯ و ما ذكره فيها بخير، قال قلت له: إنا جعلت فداك و هكذا تقرءونها، قال: هكذا قرأتها قال زرارة: قال أبو جعفر ع: فأنزل سكينته على رسوله أ لا ترى أن السكينة إنما نزلت على رسوله «وَ جَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى» فقال: هو الكلام الذي تكلم به عتيق رواه الحلبي عنه.في قول الله: ❮لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَ سَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ❯ الآية أنهم يستطيعون و قد كان في علم الله- أنه لو كان عرضا قريبا و سفرا قاصدا لفعلوا.60- عن المغيرة قال سمعته يقول في قول الله: ❮وَ لَوْ ﴿أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾❯ قال: يعني بالعدة النية، يقول: لو كان لهم نية لخرجوا.61- عن يوسف بن ثابت عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قيل له: لما دخلنا عليه إنا أحببناكم- لقرابتكم من رسول الله ص، و لما أوجب الله من حقكم، ما أحببناكم لدنيا نصيبها منكم إلا لوجه الله و الدار الآخرة، و ليصلح امرؤ منا دينه، فقال أبو عبد الله:صدقتم صدقتم- و من أحبنا جاء معنا يوم القيامة هكذا- ثم جمع بين السبابتين- و قال: و الله لو أن رجلا صام النهار و قام الليل- ثم لقي الله بغير ولايتنا لقيه غير راض أو ساخط عليه، ثم قال:و ذلك قول الله: ❮وَ ما ﴿مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ- إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ﴾ وَ بِرَسُولِهِ❯ إلى قوله: «وَ هُمْ كافِرُونَ» ثم قال: و كذلك الإيمان لا يضر معه عمل، و كذلك الكفر لا ينفع معه عمل.62- عن إسحاق بن غالب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)يا إسحاق كم ترى أهل هذه الآية «فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا- وَ إِنْ ﴿لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾» قال: همأكثر من ثلثي الناس.63- عن سماعة قال سألته عن الزكاة لمن يصلح أن يأخذها فقال: هي للذين قال الله في كتابه: ❮لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها- وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ- وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ❯ و قد تحل الزكاة لصاحب ثلاثمائة درهم- و تحرم على صاحب خمسين درهما- فقلت له: و كيف يكون هذا قال: إذا كان صاحب الثلاثمائة درهم له مختار [عيال] كثير فلو قسمها بينهم لم يكفهم، فلم يعفف عنها نفسه، و ليأخذها لعياله، و أما صاحب الخمسين- فإنها تحرم عليه إذا كان وحده و هو محترف يعمل بها، و هو يصيب فيها ما يكفيه إن شاء الله.64- عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام)عن الفقير و المسكين قال: الفقير الذي يسأل، و المسكين أجهد منه الذي لا يسأل.65- عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله: «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ» قال: الفقير الذي يسأل- و المسكين أجهد منه و البائس أجهدهما.66- عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن (عليه السلام) قال سألته عن رجل أوصى بسهم من ماله- و ليس يدرى أي شيء هو قال: السهام ثمانية، و لذلك قسمها رسول الله ص، ثم تلا «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ» إلى آخر الآية ثم قال: إن السهم واحد من ثمانية.67- عن أبي مريم عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله: ❮إِنَّمَا الصَّدَقاتُ❯ إلى آخر الآية، فقال: إن جعلتها فيهم جميعا، و إن جعلتها لواحد أجزأ عنك.68- عن زرارة عن أبي عبد الله قال قلت: أ رأيت قوله: «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ»إلى آخر الآية، كل هؤلاء يعطي إن كان لا يعرف قال: إن الإمام يعطي هؤلاء جميعا لأنهم يقرون له بالطاعة، قال قلت له: فإن كانوا لا يعرفون فقال: يا زرارة لو كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف- لم يوجد لها موضع: و إنما كان يعطى من لا يعرف- ليرغب في الدين فيتثبت عليه- و أما اليوم فلا تعطها أنت و أصحابك إلا من يعرف.في قوله: ❮وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها❯ قال: هم السعاة.70- عن زرارة قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) في قوله: ❮وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ❯ قال:هم قوم وحدوا الله- و خلعوا عبادة من يعبد من دون الله تبارك و تعالى- و شهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله، و هم في ذلك شكاك من بعد ما جاء به محمد ص فأمر الله نبيهم أن يتألفهم بالمال و العطاء- لكي يحسن إسلامهم، و يثبتوا على دينهم- الذين قد دخلوا فيه، و أقروا به و إن رسول الله ص يوم حنين تألف رءوسهم من رءوس العرب من قريش و سائر مضر، منهم أبو سفيان بن حرب و عيينة بن حصين الفزاري و أشباههم من الناس، فغضبت الأنصار فأجمعوا إلى سعد بن عبادة فانطلق بهم إلى رسول الله ص بالجعرانة فقال: يا رسول الله أ تأذن لي في الكلام قال:نعم، فقال: إن كان هذا الأمر من هذه الأموال- التي قسمت بين قومك شيئا أمرك الله به رضينا، و إن كان غير ذلك لم نرض، قال زرارة: فسمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قالرسول الله: يا معشر الأنصار كلكم على مثل قول سعد [سيدكم] قالوا: الله سيدنا و رسوله فأعادها عليه ثلاث مرات- كل ذلك يقولون: الله سيدنا و رسوله، ثم قالوا بعد الثالثة: نحن على مثل قوله و رأيه- قال زرارة: سمعت أبا جعفر يقول: فحط الله نورهم و فرض للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن.و «الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ» قال: قوم تألفهم رسول الله و قسم فيهم الشيء- قال زرارة قال أبو جعفر ع: فلما كان في قابل جاءوا بضعف- الذين أخذوا و أسلم ناس كثير، قال: فقام رسول الله ص خطيبا فقال: هذا خير أم الذي قلتم قد جاءوا من الإبل بكذا و كذا ضعف ما أعطيتهم- و قد أسلم لله عالم و ناس كثير- و الذي نفسي [نفس محمد] بيده، لوددت أن عندي ما أعطي كل إنسان ديته- على أن يسلم لله رب العالمين.نحوه.72- قال الحسن بن موسى من غير هذا الوجه أيضا رفعه رجل منهم حين قسم النبي ص غنائم حنين أن هذه القسمة ما يريد الله بها فقال له بعضهم: يا عدو الله تقول هذا لرسول الله ثم جاء إلى النبي ص فأخبره مقالته، فقال (عليه السلام): قد أوذي أخي موسى بأكثر من هذا فصبر، قال: و كان يعطي لكل رجل من المؤلفة قلوبهم- مائة راحلة.73- عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) أو أبي الحسن (عليه السلام) قال ذكر أحدهما أن رجلا دخل على رسول الله ص يوم غنيمة حنين و كان يعطي المؤلفة قلوبهم يعطي الرجل منهم مائة راحلة و نحو ذلك، و قسم رسول الله ص حيث أمر- فأتاه ذلك الرجل قد أزاغ الله قلبه و ران عليه فقال له: ما عدلت حين قسمت، فقال له رسول الله ص: ويلك ما تقول- أ لم تر قسمت الشاة حتى لم يبق معي شاة، أ و لمأقسم البقرة حتى لم يبق معي بقرة واحدة، أ و لم أقسم الإبل حتى لم يبق معي بعير واحد فقال بعض أصحابه له: أ تركنا يا رسول الله حتى نضرب عنق هذا الخبيث، فقال: لا هذا يخرج في قوم يقرءون القرآن لا يجوز تراقيهم، بلى قاتلهم الله.74- عن زرارة قال: قال دخلت أنا و حمران على أبي جعفر (عليه السلام) فقلنا:إنا بهذا المطهر فقال: و ما المطهر قلنا: الدين فمن وافقنا من علوي أو غيره توليناه، و من خالفنا برئنا منه من علوي أو غيره- قال: [تارك] إذ قول الله أصدق من قولك فأين الذي قال الله: ❮إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا❯ أين المرجون لِأَمْرِ اللَّهِأين الذين خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاًأين أَصْحابُ الْأَعْرافِأين الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْفقال زرارة:ارتفع صوت أبي جعفر و صوتي- حتى كان يسمعه من على باب الدار، فلما كثر الكلام بيني و بينه قال لي: يا زرارة حقا على الله أن يدخلك الجنة.75- عن العيص بن القاسم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله ص فسألوه أن يستعملهم على صدقة المواشي و النعم، فقالوا:يكون لنا هذا السهم- الذي جعله الله للعاملين عَلَيْها- وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْفنحن أولى به فقال رسول الله ص: يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي و لا لكم- و لكن وعدت الشفاعة، ثم قال: أنا أشهد أنه قد وعدها فما ظنكم- يا بني عبد المطلب إذ أخذت بحلقة باب الجنة أ تروني مؤثرا عليكم غيركم.76- عن أبي إسحاق عن بعض أصحابنا عن الصادق (عليه السلام) قال سأل عن مكاتب عجز عن مكاتبته و قد أدى بعضها قال: يؤدي من مال الصدقة- إن الله يقول في كتابه «وَ فِي الرِّقابِ».77- عن زرارة قال قلت لأبي عبد الله ع: عبد زنى قال: يجلد نصف الحدقال: قلت فإنه عاد فقال: يضرب مثل ذلك، قال: قلت فإنه عاد قال: لا يزاد على نصف الحد- قال: قلت: فهل يجب عليه الرجم في شيء من فعله فقال: نعم يقتل في الثامنة إن فعل ذلك ثمان مرات، فقلت: فما الفرق بينه و بين الحر و إنما فعلهما واحد، فقال: إن الله تعالى رحمه- أن يجمع عليه ربق الرق و حد الحر، قال ثم قال: على إمام المسلمين- أن يدفع ثمنه إلى مولاه من سهم الرقاب.78- عن الصباح بن سيابة قال: أيما مسلم مات و ترك دينا لم يكن في فساد و على إسراف- فعلى الإمام أن يقضيه، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك، إن الله يقول:«إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ- وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ... وَ الْغارِمِينَ» فهو من الغارمين و له سهم عند الإمام- فإن حبسه فإثمه عليه.79- عن عبد الرحمن بن الحجاج أن محمد بن الخالد سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصدقات- قال: اقسمها فيمن قال الله، و لا يعطى من سهم الغارمين- الذين ينادون نداء الجاهلية، قلت: و ما نداء الجاهلية قال: الرجل يقول: يا آل بني فلان- فيقع فيهم القتل و الدماء- فلا يؤدي ذلك من سهم الغارمين، و الذين يغرمون من مهور النساء، قال: و لا أعلمه إلا قال: و لا الذين لا يبالون بما صنعوا- من أموال الناس.80- عن محمد القصري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن الصدقة فقال:اقسمها فيمن قال الله، و لا يعطى من سهم الغارمين- الذين يغرمون في مهور النساء و لا الذين ينادون بنداء الجاهلية قال: قلت: و ما نداء الجاهلية قال: الرجل يقول: يا آل بني فلان فيقع بينهم القتل، و لا يؤدي ذلك من سهم الغارمين، و الذين لا يبالون ما صنعوا بأموال الناس.81- عن الحسن بن راشد قال سألت العسكري بالمدينة عن رجل أوصىبمال في سبيل الله: فقال سبيل الله شيعتنا.82- عن الحسن بن محمد قال قلت لأبي عبد الله ع: إن رجلا أوصى لي في سبيل الله- قال: فقال لي: اصرف في الحج، قال: قلت: إنه أوصى في السبيل قال اصرفه في الحج، فإني لا أعلم سبيلا من سبيله أفضل من الحج.83- عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إني أردت أن أستبضع فلانا بضاعة إلى اليمن، فأتيت إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقلت: إني أريد أن أستبضع فلانا- فقال لي: أ ما علمت أنه يشرب الخمر فقلت: قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك، فقال: صدقهم فإن الله يقول: «يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ» فقال: يعني يصدق الله و يصدق المؤمنين- لأنه كان رءوفا رحيما بالمؤمنين.84- عن جابر الجعفي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)نزلت هذه الآية: «وَ لَئِنْ ﴿سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ﴾ وَ نَلْعَبُ» إلى قوله: «نُعَذِّبْ طائِفَةً» قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) تفسير هذه الآية قال: تفسيرها و الله ما نزلت آية قط إلا و لها تفسير- ثم قال: نعم نزلت في التيمي و العدوي و العشرة معهما أنهم اجتمعوا اثنا عشر، فكمنوا لرسول الله ص في العقبة و ائتمروا بينهم ليقتلوه، فقال بعضهم لبعض: إن فطن نقول إنما كنا نخوض و نلعب، و إن لم يفطن لنقتلنه، فأنزل الله هذه الآية «وَ لَئِنْ ﴿سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ﴾ وَ نَلْعَبُ» فقال الله لنبيه ❮قُلْ أَ بِاللَّهِ وَ آياتِهِ وَ رَسُولِهِ❯ يعني محمدا ص «كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ- ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ- إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ﴾» يعني عليا أن يعف عنهما في أن يلعنهما على المنابر- و يلعن غيرهما فذلك قوله تعالى: ❮﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً﴾❯.«نَسُوا اللَّهَ» قال: قال تركوا طاعة الله «فَنَسِيَهُمْ»قال فتركهم.86- عن أبي معمر السعدي [السعداني] قال: قال علي (عليه السلام)في قول الله ❮نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ❯ فإنما يعني أنهم نسوا الله في دار الدنيا- فلم يعملوا له بالطاعة، و لم يؤمنوا به و برسوله، فنسيهم في الآخرة، أي لم يجعل لهم في ثوابه نصيبا- فصاروا منسيين من الخير.87- عن صفوان الجمال قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)بأبي أنت و أمي تأتيني المرأة المسلمة- قد عرفتني بعملي و عرفتها بإسلامها، و حبها إياكم و ولايتها لكم و ليس لها محرم، قال: فإذا جاءتك المرأة المسلمة فاحملها- فإن المؤمن محرم المؤمنة، و تلا هذه الآية «وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ».88- عن ثوير عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال إذا صار أهل الجنة في الجنة و دخل ولي الله إلى جناته و مساكنه- و اتكأ كل مؤمن [منهم] على أريكته- حفته خدامه و تهدلت عليه الثمار و تفجرت حوله العيون، و جرت من تحته الأنهار، و بسطت له الزرابي- و صففت له النمارق و أتته الخدام- بما شاءت شهوته من قبل أن يسألهم ذلك، قال: و يخرج عليهم الحور العين من الجنان فيمكثون بذلك ما شاء الله، ثم إن الجبار يشرف عليهم فيقول لهم:
[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور