الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا» قال: كعب و مرارة بن الربيع و هلال بن أمية.152 عن فيض بن المختار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)كيف تقرأ هذه الآية في التوبة: «وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا» قال: قلت خُلِّفُواقال: لو خلفوا لكانوا في حال طاعة، و زاد الحسين بن المختار عنه: لو كانوا خلفوا ما كان عليهم من سبيل، و لكنهم خالفوا عثمان و صاحباه، أما و الله ما سمعوا صوت كافر و لا قعقعة حجر إلا قالوا أتيناه- فسلط الله عليهم الخوف حتى أصبحوا.153 قال صفوان: قال أبو عبد الله (عليه السلام)كان أبو لبابة أحدهم- يعني في «وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا».154 عن سلام عن أبي جعفر (عليه السلام)في قوله: ❮ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا❯ قال:أقالهم فو الله ما تابوا.155 عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)يا با حمزة إنما يعبد الله من عرف الله، فأما من لا يعرف الله كأنما يعبد غيره- هكذا ضالا قلت: أصلحك الله و ما معرفة الله قال: يصدق الله و يصدق محمدا رسول الله ص في موالاة علي و الايتمام به، و بأئمة الهدى من بعده- و البراءة إلى الله من عدوهم، و كذلك عرفان الله، قال: قلت:أصلحك الله- أي شيء إذا عملته أنا استكملت حقيقة الإيمان قال: توالي أولياء الله، و تعادي أعداء الله، و تكون مع الصادقين كما أمرك الله، قال: قلت: و من أولياء الله- و من أعداء الله فقال: أولياء الله محمد رسول الله و علي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين، ثم انتهي الأمر إلينا- ثم ابني جعفر، و أومأ إلى جعفر و هو جالس فمن والى هؤلاء فقد والى الله- و كان مع الصادقين كما أمره الله، قلت: و من أعداء الله أصلحك الله قال: الأوثان الأربعة، قال: قلت من هم قال: أبو الفصيل و رمع و نعثل و معاوية و من دان بدينهم- فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله.و أما نعثل فهو اسم رجل كان طويل اللحية قال الجوهري: و كان عثمان إذا نيل منه و عيب شبه بذلك.ثم لا يخفى عليك أنه النسخ في ضبط الكلمات مختلفة و المختار هو الموافق لنسخة البحار. - البحار ج 7: 37. البرهان ج 2: 170. 156 و روى المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قوله: ❮كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ❯ بطاعتهم.157 عن هشام بن عجلان قال قلت لأبي عبد الله ع: أسألك عن شيء لا أسأل عنه أحدا بعدك، أسألك عن الإيمان الذي لا يسع الناس جهله، فقال: شهادة أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله- و الإقرار بما جاء من عند الله، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و حج البيت، و صوم شهر رمضان و الولاية لنا و البراءة من عدونا- و تكون مع الصديقين.158 عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قلت له: إذا حدث للإمام حدث كيف يصنع الناس قال يكونوا كما قال الله ❮فَلَوْ لا ﴿نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾❯ إلى قوله: «يَحْذَرُونَ» قال: قلت: فما حالهم قال: هم في عذر.159 و عنه أيضا في رواية أخرى ما تقول في قوم هلك إمامهم كيف يصنعون قال: فقال لي: أ ما تقرأ كتاب الله «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ» إلى قوله «يَحْذَرُونَ» قلت:جعلت فداك فما حال المنتظرين- حتى يرجع المتفقهون قال: فقال لي: رحمك الله- أ ما علمت أنه كان بين محمد و عيسى (عليهما السلام) خمسون و مائتا سنة، فمات قوم على دين عيسى انتظارا لدين محمد ص فأتاهم الله أجرهم مرتين.160 عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال كتب إلي أنما شيعتنا من تابعنا و لم يخالفنا، فإذا خفنا خاف و إذا أمنا أمن، قال الله: ❮فَسْئَلُوا ﴿أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ فَلَوْ لا ﴿نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ﴾❯ الآية- فقد فرضت عليكم المسألة و الرد إلينا، و لم يفرض علينا الجواب.161 عن عبد الأعلى قال قلت لأبي عبد الله ع: بلغنا وفاة الإمام قال:عليكم النفر، قلت: جميعا قال: إن الله يقول: «فَلَوْ لا ﴿نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ- مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا﴾» الآية، قلت: نفرنا فمات بعضنا في الطريق قال: فقال: «وَ مَنْ ﴿يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ﴾ وَ رَسُولِهِ» إلى قوله «أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ» قلت: فقدمنا المدينة، فوجدنا صاحب هذا الأمر مغلقا عليه بابه- مرخى عليه ستره قال: إن هذا الأمر لا يكون إلا بأمر بين، هو الذي إذا دخلت المدينة قلت إلى من أوصى فلان قالوا إلى فلان.162 عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول تفقهوا فإن من لم يتفقه منكم فإنه أعرابي- إن الله يقول في كتابه: «لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ» إلى قوله: «يَحْذَرُونَ».163 عن عمران بن عبد الله القمي عن جعفر بن محمد (عليه السلام)في قول الله تبارك و تعالى ❮﴿قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾❯ قال: الديلم.164 عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام)«وَ أَمَّا ﴿الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ﴾» يقول: شكا إلى شكهم.165 عن ثعلبة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قال الله تبارك و تعالى: ❮﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾❯ قال: فينا «عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ» قال: فينا «حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ» قال فينا «بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ» قال: شركنا المؤمنون في هذه الرابعة و ثلاثة لنا.166 عن عبد الله بن سليمان عن أبي جعفر (عليه السلام) قال تلا هذه الآية «﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾» قال: من أنفسنا- قال: «عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ» قال: ما عنتنا- قال:«حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ» قال: علينا «بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ» قال بشيعتنا رءوف رحيم- فلنا ثلاثة أرباعها، و لشيعتنا ربعها. من سورة يونس1- عن [أبان بن] عثمان عن محمد قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)اقرأ قلت: من أي شيء أقرأ- قال [اقرأ] من السورة السابعة، قال: فجعلت ألتمسها، فقال: اقرأ سورة يونس فقرأت- حتى انتهيت إلى «لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَ زِيادَةٌ- وَ لا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌ» ثم قال: حسبك، قال رسول الله ص: إني لأعجب كيف لا أشيب إذا قرأت القرآن.2- عن فضيل الرسان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال من قرأ سورة يونس في كل شهرين أو ثلاثة- لم يخف أن يكون من الجاهلين، و كان يوم القيمة من المقربين.3- عن يونس عمن ذكره في قول الله ❮وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا❯ إلى آخر الآية قال الولاية.4- عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قوله ❮وَ بَشِّرِ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ❯ قال﴾: الولاية.5- عن إبراهيم بن عمر عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله: ❮وَ بَشِّرِ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا- أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ❯ قال﴾: هو رسول الله ص.6- عن أبي جعفر عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال «إن الله خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ»فالسنة تنقص ستة أيام.7- عن الصباح بن سيابة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال إن الله خلق الشهور اثْنا عَشَرَ شَهْراًو هي ثلاثمائة و ستون يوما، فخرج منها ستة أيام خلق فيها السماوات و الأرض، فمن ثم تقاصرت الشهور.8- عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام)إن الله جل ذكره و تقدست أسماؤه خلق الأرض قبل السماء، ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِلتدبير الأمور.9- عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن التسبيح، فقال: هو اسم من أسماء الله و دعوى أهل الجنة.10- عن الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام)في قول الله: ❮وَ إِذا ﴿تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ- قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا- ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ- قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي- إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ﴾❯ قالوا: بدل مكان علي أبو بكر أو عمر اتبعناه.11- عن أبي السفاتج عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله ❮﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ﴾❯ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام).12- عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لم يزل رسول الله ص يقول: «﴿إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾» حتى نزلت سورة الفتح، فلميعد إلى ذلك الكلام.13- عن منصور بن يونس عن أبي عبد الله (عليه السلام)ثلاث يرجعن على صاحبهن:النكث و البغي و المكر، قال الله: ❮﴿يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ﴾❯.14- عن الفضيل بن يسار قال قلت لأبي جعفر ع: جعلت فداك- إنا نتحدث أن لآل جعفر راية و لآل فلان راية- فهل في ذلك شيء- فقال: أما لآل جعفر فلا، و أما راية بني فلان فإن لهم ملكان مبطئا- يقربون فيه البعيد، و يبعدون فيه القريب و سلطانهم عسر ليس فيه يسر، لا يعرفون في سلطانهم من أعلام الخير شيئا، يصيبهم فيه فزعات كل ذلك يتجلى عنهم- حتى إذا أمنوا مكر الله و أمنوا عذابه- و ظنوا أنهم قدر الكافر صيح فيهم صيحة لم يكن لهم فيها مناد- يسمعهم و لا يجمعهم و ذلك قول الله ❮﴿حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها﴾❯ إلى قوله: «لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» ألا إنه ليس أحد من الظلمة- إلا و لهم بقيا إلا آل فلان، فإنهم لا بقيا لهم- قال: جعلت فداك أ ليس لهم بقيا قال: لا و لكنهم يصيبون منا دما فيظلمهم [نحن و شيعتنا و من يظلمه] نحن و شيعتنا فلا بقيا له.15- عن الفضيل بن يسار قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول الله ص ما من عبد اغرورقت عيناه بمائها- إلا حرم الله ذلك الجسد على النار، و ما فاضت عين من خشية الله- إلا لم يرهق ذلك الوجه قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌ.16- عن محمد بن مروان عن رجل عن أبي جعفر (عليه السلام) قال ما من شيء إلا و له وزن أو ثواب إلا الدموع، فإن القطرة تطفئ البحار من النار، فإذا اغرورقت عيناه بمائها- حرم الله عز و جل سائر جسده على النار، و إن سالت الدموع على خديه لم يرهق وجهه قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌو لو أن عبدا بكى في أمة لرحمها الله.في قول الله: ❮﴿كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً﴾❯ قال: أ ما ترى البيت إذا كان الليل كان أشد سوادا من خارج فكذلك وجوههم تزداد سوادا.18- عن عمرو بن أبي القاسم قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) و ذكر أصحاب النبي (عليه السلام) ثم قرأ «أَ فَمَنْ ﴿يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ﴾» إلى قوله: «تَحْكُمُونَ» فقلنا: من هو أصلحك الله فقال: بلغنا أن ذلك علي (عليه السلام).19- عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سئل عن الأمور العظام الذي تكون مما لم يكن، فقال لم يأن [يكن] أوان كشفها بعد، و ذلك قوله:«﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾- وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ».20- عن حمران قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الأمور العظام من الرجعة و غيرها فقال: إن هذا الذي تسألوني عنه لم يأت أوانه، قال الله: ❮﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾- وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ❯.21- عن أبي السفاتج قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)آيتان في كتاب الله حصر [حظر] الله الناس، ألا يقولوا ما لا يعلمون، قول الله: ❮أَ لَمْ ﴿يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ- أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ﴾❯ و قوله: «﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ».22- عن إسحاق بن عبد العزيز قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إن الله خص هذه الأمة بآيتين من كتابه: ألا يقولوا ما لا يعلمون، و ألا يردوا ما لا يعلمون، ثم قرأ: «أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ» الآية- و قوله: «﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ» إلى قوله: «الظَّالِمِينَ».23- عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن تفسير هذه الآية «لِكُلِّ ﴿أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾- وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ» قال: تفسيرها بالباطن أن لكل قرن من هذه الأمة رسولا- من آل محمد يخرج إلى القرن- الذي هو إليهم رسول، و هم الأولياء و هم الرسل، و أما قوله: «﴿فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾» قال: معناه إن الرسل يقضون بالقسط وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَكما قال الله.24- عن حمران قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله ❮﴿إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً﴾ وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ❯ قال: هو الذي سمي لملك الموت (عليه السلام) في ليلة القدر.25- عن يحيى بن سعيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه في قول الله: ❮وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَ رَبِّي❯ فقال: يستنبئك يا محمد أهل مكة عن علي بن أبي طالب إماما هو «قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌ».26- عن حماد بن عيسى عمن رواه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سئل عن قول الله:❮وَ أَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ❯ قال: قيل له: و ما ينفعهم أسرار الندامة و هم في العذاب قال: كرهوا شماتة الأعداء.27- عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) قال شكا رجل إلى النبي ص وجعا في صدره، فقال: استشف بالقرآن لأن الله يقول: «وَ شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ».28- عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السلام)في قول الله: ❮قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا❯ قال: فليفرح شيعتنا هو خير- مما أعطى عدونا من الذهب و الفضة.29- عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قلت: «قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ ﴿فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا- هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾» فقال: الإقرار بنبوة محمد عليه و آله السلام و الايتمام بأمير المؤمنين (عليه السلام) هو خير مما يجمع هؤلاء في دنياهم.30- عن عبد الرحمن بن سالم الأشل عن بعض الفقهاء قال: قال أمير المؤمنين «﴿إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ» ثم قال: تدرون من أولياء الله قالوا: من هم يا أمير المؤمنين فقال: هم نحن و أتباعنا، فمن تبعنا من بعدنا- طوبى لنا طوبى لنا و طوبى لهم و طوباهم أفضل من طوبانا، قيل ما شأن طوباهم أفضل من طوبانا أ لسنا نحن و هم على أمر قال: لا- لأنهم حملوا ما لم تحملوا عليه- و أطاقوا ما لم تطيقوا.31- عن بريد العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال وجدنا في كتاب علي بن الحسين (عليه السلام) «﴿أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ» قال: إذا أدوا فرائض الله، و أخذوا بسنن رسول الله ص و تورعوا عن محارم الله، و زهدوا في عاجل زهرة الدنيا، و رغبوا فيما عند الله- و اكتسبوا الطيب من رزق الله، لا يريدون به التفاخر و التكاثر ثم أنفقوا فيما يلزمهم من حقوق واجبة، فأولئك الذين بارك الله لهم فيما اكتسبوا و يثابون على ما قدموا لآخرتهم.32- عن عبد الرحيم قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)إنما أحدكم حين يبلغ نفسههاهنا- فينزل عليه ملك الموت، فيقول له: أما ما كنت ترجو فقد أعطيته، و أما ما كنت تخافه فقد أمنت منه، و يفتح له باب إلى منزله من الجنة، و يقال له: انظر إلى مسكنك من الجنة، و انظر هذا رسول الله و علي و الحسن و الحسين (عليهما السلام) رفقاؤك و هو قول الله ❮الَّذِينَ آمَنُوا- وَ كانُوا ﴿يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى- فِي الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ وَ فِي الْآخِرَةِ❯.33- عن عقبة بن خالد قال دخلت أنا و المعلى على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: يا عقبة لا يقبل الله من العباد يوم القيامة إلا هذا الدين الذي أنتم عليه، و ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقر به عينيه- إلا أن يبلغ نفسه إلى هذه و أومأ بيده إلى الوريد ثم اتكأ و غمزني المعلى أن سله- فقلت: يا ابن رسول الله ص إذا بلغت نفسه إلى هذه- فأي شيء يرى فقال: يرى، فقلت له بضع عشر مرة: أي شيء يرى فقال في آخرها: يا عقبة! فقلت: لبيك و سعديك، فقال: أبيت إلا أن تعلم فقلت: نعم يا ابن رسول الله إنما ديني مع دمي- فإذا ذهب ديني كان ذلك فكيف بك يا ابن رسول الله كل- ساعة و بكيت فرق لي، فقال: يراهما و الله، فقلت: بأبي و أمي من هما فقال: رسول الله و علي ع، يا عقبة لن تموت نفس مؤمنة أبدا حتى يراهما، قلت: فإذا نظر إليهما المؤمن أ يرجع إلى الدنيا قال: لا مضى أمامه [إذا نظر إليهما مضى أمامه] فقلت له: يقولان له شيئا جعلت فداك فقال: نعم فيدخلان جميعا على المؤمن- فيجلس رسول الله ص عند رأسه و علي (عليه السلام) عند رجليه فيكب عليه رسول الله ص فيقول: يا ولي الله، أبشر بأني رسول الله إني خير لك مما تترك من الدنيا، ثم ينهض رسول الله عليه و آله السلام فيقوم علي (عليه السلام) حتى يكب عليه- فيقول: يا ولي الله أبشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبني، أ مالأنفعنك- ثم قال: أ
[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور