الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامفضائل القرآن وقراءته
تفسير العيّاشي · رقم ٥٦

عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله سواء..15- عن مسعدة بن صدقة قال مر الحسين بن علي (عليه السلام) بمساكين قد بسطوا كساء لهم- فألقوا: عليه كسرا فقالوا- هلم يا ابن رسول الله، فثنى وركه فأكل معهم، ثم تلا «إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ» ثم قال: قد أجبتكم فأجيبوني قالوا: نعم يا ابن رسول الله و تعمى عين، فقاموا معه حتى أتوا منزله، فقال للرباب: أخرجي ما كنت تدخرين.16- عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام)في قوله: ❮‏﴿‏لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ‏﴾‏❯ يعني ليست كملوا الكفر يوم القيامة، «وَ مِنْ ﴿‏أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ‏﴾» يعني كفر الذين يتولونهم قال الله: ❮‏أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ‏❯.17- عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال نزل جبرئيل هذه الآية هكذا «و إذا قيل لهم ما ذا أنزل ربكم» في علي «قالوا أساطير الأولين» [يعنون بني إسرائيل].في قوله: ❮‏وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْفي علي قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ‏❯ سجع أهل الجاهلية في جاهليتهم، فذلك قوله«أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ» و أما قوله: «﴿‏لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ‏﴾» فإنه يعني ليتكلموا الكفر يوم القيامة و أما قوله: «وَ مِنْ ﴿‏أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ‏﴾» يعني يتحملون كفر الذين يتولونهم، قال الله ❮‏أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ‏❯.في قول الله ❮‏﴿‏فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ‏﴾‏❯ قال: كان بيت غدر يجتمعون فيه.20- عن أبي السفاتج عن أبي عبد الله (عليه السلام)أنه قرأ «فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ» [و عنه بيتهم] «مِنَ الْقَواعِدِ» يعني بيت مكرهم.21- عن كليب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله ❮‏﴿‏فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ‏﴾‏❯ قال: لا، فأتى الله بيتهم من القواعد، و إنما كان بيتا.22- عن الحسين بن زياد الصيقل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول «﴿‏قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ‏﴾» و لم يعلم الذين آمنوا «فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ، فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ» قال محمد بن كليب عن أبيه قال: قال: أتى بيتا.23- عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال فأتى الله بيتهم من القواعد قال: كان بيت غدر يجتمعون فيه إذا أرادوا الشر.24- عن ابن مسكان عن أبي جعفر (عليه السلام)في قوله: ❮‏وَ لَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ‏❯ قال:الدنيا.25- عن خطاب بن مسلمة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)ما بعث الله نبيا قط إلا بولايتنا و البراءة من عدونا، و ذلك قول الله في كتابه: ❮‏وَ لَقَدْ ﴿‏بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا‏﴾منهم أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اجْتَنِبُوا ﴿‏الطَّاغُوتَ- فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ‏﴾- وَ مِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ‏❯ بتكذيبهم آل محمد، ثم قال: «﴿‏فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ- فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ‏﴾».في قوله: ❮‏وَ أَقْسَمُوا ﴿‏بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ‏﴾‏❯ قال: ما يقولون فيها قلت: يزعمون أن المشركين كانوا يحلفون لرسول الله إن الله لا يبعث الموتى- قال: تبا لمن قال هذا- ويلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات و العزى قلت: جعلت فداك فأوجدنيه أعرفه قال: لو قد قام قائمنا بعث الله إليه قوما من شيعتنا قبائع سيوفهم على عواتقهم فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا، فيقولون: بعث فلان و فلان من قبورهم مع القائم فيبلغ ذلك قوما من أعدائنا- فيقولون: يا معشر الشيعة ما أكذبكم، هذه دولتكم و أنتم تكذبون فيها، لا و الله ما عاشوا و لا تعيشوا إلى يوم القيامة، فحكى الله قولهم فقال: «وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ».27- عن أبي عبد الله عن صالح بن ميثم قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله تعالى ❮‏وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً‏❯ قال: ذلك بهذه الآية «وَ أَقْسَمُوا ﴿‏بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ- بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا‏﴾ وَ لكِنَّ ﴿‏أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ- لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ‏﴾- وَ لِيَعْلَمَ ﴿‏الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ‏﴾».28- عن سيرين قال كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ قال: ما يقول الناس في هذه الآية: «وَ أَقْسَمُوا ﴿‏بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ‏﴾» قال: يقولون: لا قيامة و لا بعث و لا نشور، فقال: كذبوا و الله إنما ذلك إذا قام القائم و كر معه المكرونفقال: أهل خلافكم قد ظهرت دولتكم يا معشر الشيعة و هذا من كذبكم، يقولون رجع فلان و فلان و فلان- لا و الله ﴿‏لا يبعث الله من يموت‏﴾ أ لا ترى أنهم قالوا: «وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ» كانت المشركون أشد تعظيما باللات و العزى من أن يقسموا بغيرها- فقال الله: ❮‏بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا‏❯ «﴿‏لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ‏﴾ وَ لِيَعْلَمَ ﴿‏الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ- إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ‏﴾».29- عن الفضيل قال قلت لأبي عبد الله: أعلمني آية كتابك، قال: اكتب بعلامة كذا و كذا، و قل آية من القرآن، قلت لفضيل: و ما تلك الآية قال:ما حدثت أحدا بها غير بريد العجلي قال زرارة: أنا أحدثك بها «وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ» إلى آخر الآية- قال: فسكت الفضيل و لم يقل لا و لا نعم.30- عن حمزة بن محمد الطيار قال عرضت على أبي عبد الله (عليه السلام) كلاما لأبي فقال: اكتب فإنه لا يسعكم فيما نزل بكم مما لا تعلمون- إلا الكف عنه و التثبيت فيه، و ردوه إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد، و يجلو عنكم فيه العمى، قال الله ❮‏فَسْئَلُوا ﴿‏أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏﴾‏❯.31- عن حمزة بن الطيار قال عرضت على أبي عبد الله (عليه السلام) بعض خطب أبيه حتى انتهى إلى موضع، فقال: كف فأمسكت- ثم قال لي: اكتب و أملى علي أنه لا يسعكم، الحديث الأول.32- عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قلت له: إن من عندنا يزعمون أن قول الله: ❮‏فَسْئَلُوا ﴿‏أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏﴾‏❯ إنهم اليهود و النصارى فقال:إذا يدعونكم إلى دينهم، قال: ثم قال بيده إلى صدره، نحن أهل الذكر، ونحن المسئولون، قال: قال أبو جعفر: الذكر القرآن.33- عن أحمد بن محمد قال كتب إلي أبو الحسن الرضا (عليه السلام) عافانا الله و إياك أحسن عافية، إنما شيعتنا من تابعنا و لم يخالفنا، و إذا خفنا خاف و إذا أمنا أمن، قال الله ❮‏فَسْئَلُوا ﴿‏أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏﴾‏❯ قال: «فَلَوْ لا ﴿‏نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ- لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ‏﴾ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ» الآية- فقد فرضت عليكم المسألة و الرد إلينا، و لم يفرض علينا الجواب، أ و لم تنهوا عن كثرة المسائل- فأبيتم أن تنتهوا إياكم- و ذاك فإنه إنما هلك- من كان قبلكم بكثرة سؤالهم لأنبيائهم، قال الله:❮‏﴿‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا‏﴾ تَسْئَلُوا ﴿‏عَنْ أَشْياءَ- إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ‏﴾‏❯.34- عن إبراهيم بن عمر عمن سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول إن عهد نبي الله صار عند علي بن الحسين ع، ثم صار عند محمد بن علي ع، ثم يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ، فالزم هؤلاء- فإذا خرج رجل منهم معه ثلاثمائة رجل- و معه راية رسول الله ص عامدا إلى المدينة حتى يمر بالبيداء فيقول: هذا مكان القوم الذين خسف الله بهم، و هي الآية التي قال الله ❮‏أَ فَأَمِنَ ﴿‏الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ- أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ- أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ- أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ‏﴾‏❯.35- عن ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام)سئل عن قول الله ❮‏أَ فَأَمِنَ ﴿‏الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ- أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ‏﴾‏❯ قال: هم أعداء الله و هم يمسخون- و يقذفون و يسيحون في الأرض.36- عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول «و ﴿‏لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ‏﴾» يعني بذلك: و لا تتخذوا إمامين إنما هو إمام واحد.37- عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله ❮‏وَ لَهُ الدِّينُ واصِباً‏❯ قال: واجبا.38- عن حمران عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال الأجل الذي يسمى في ليلة القدر هو الأجل الذي قال الله ❮‏﴿‏فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً‏﴾ وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ‏❯.39- عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ص يا أنس اسكب لي وضوءا قال: فعمدت فسكبت للنبي وضوءا في البيت فأعلمته فخرج فتوضأ- ثم عاد إلى البيت إلى مجلسه- ثم رفع رأسه إلى أنس فقال: يا أنس أول من يدخل علينا أمير المؤمنين و سيد المسلمين و قائد الغر المحجلين، قال أنس فقلت بيني و بين نفسي: اللهم اجعله رجلا من قومي، قال: فإذا أنا بباب الدار يقرع، فخرجت ففتحت فإذا علي بن أبي طالب ع، فدخل فيمشي- فرأيت رسول الله ص حين رآه وثب على قدميه مستبشرا- فلم يزل قائما و علي يمشي حتى دخل عليه البيت، فاعتنقه رسول الله فرأيت رسول الله ص يمسح بكفه وجهه فيمسح به وجه علي و يمسح عن وجه علي بكفه- فيمسح به وجهه يعني وجه نفسه- فقال له علي: يا رسول الله لقد صنعت بي اليوم شيئا ما صنعت بي قط فقال رسول الله ص: و ما يمنعني و أنت وصيي و خليفتي- و الذي يبين لهم ما يختلفون [فيه] بعدي، و تسمعهم نبوتي.40- عن سعيد بن يسار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن الله أمر نوحا أن يحمل في السفينة من كل زوجين اثنين، فحمل النخل و العجوة فكانا زوجا، فلما نضبالماء أمر الله نوحا أن يغرس الحبلة و هي الكرم، فأتاه إبليس فمنعه عن غرسها و أبى نوح إلا أن يغرسها، و أبى إبليس أن يدعه يغرسها، و قال: ليست لك و لا لأصحابك إنما هي لي و لأصحابي، فتنازعا ما شاء الله، ثم إنهما اصطلحا- على أن جعل نوح لإبليس ثلثيها و لنوح ثلثها- و قد أنزل الله لنبيه في كتابه ما قد قرأتموه «وَ مِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَ الْأَعْنابِ- تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَ رِزْقاً حَسَناً» فكان المسلمون بذلك، ثم أنزل الله آية التحريم هذه الآية «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ» إلى «مُنْتَهُونَ» يا سعيد فهذه آية التحريم، و هي نسخت الآية الأخرى.41- عن محمد بن يوسف عن أبيه قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله ❮‏وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ‏❯ قال: إلهام.42- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لعقة العسل فيه شفاء- قال: «﴿‏مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ‏﴾».43- عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قوله: ❮‏وَ أَوْحى ﴿‏رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ- أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً‏﴾ وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ‏❯ إلى «﴿‏إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ‏﴾» فالنحل الأئمة و الجبال العرب، و الشجر الموالي عتاقه، و مما يعرشون يعني الأولاد و العبيد ممن لم يعتق، و هو يتولى الله و رسوله و الأئمة، و الثمرات المختلف ألوانه فنون العلم- الذي قد يعلم الأئمة شيعتهم، «فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ» يقول فيالعلم شفاء للناس، و الشيعة هم الناس، و غيرهم الله أعلم بهم ما هم و لو كان كما يزعم- أنه العسل الذي يأكله الناس- إذا ما أكل منه و لا شرب ذو عاهة- إلا برأ لقول الله ❮‏فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ‏❯ و لا خلف لقول الله، و إنما الشفاء في علم القرآن لقوله «وَ نُنَزِّلُ ﴿‏مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ‏﴾ وَ رَحْمَةٌ [لِلْمُؤْمِنِينَ» فهو شفاء و رحمة] لأهله لا شك فيه و لا مرية.و أهله الأئمة الهدى الذين قال الله: ❮‏﴿‏ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا‏﴾‏❯.44- و في رواية أبي الربيع الشامي عنه في قول الله: ❮‏وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ‏❯ فقال: رسول الله «﴿‏أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً‏﴾» قال: تزوج من قريش «وَ مِنَ الشَّجَرِ» قال:في العرب «وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ» قال في الموالي «﴿‏يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ‏﴾» قال: أنواع العلم «فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ».45- عن سيف بن عميرة عن شيخ من أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال كنا عنده فسأله شيخ فقال: بي وجع و أنا أشرب له النبيذ و وصفه له الشيخ، فقال له:ما يمنعك من الماء- الذي جعل الله منه كل شيء حي قال: لا يوافقني، قال له أبو عبد الله ع: فما يمنعك من العسل قال الله ❮‏فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ‏❯ قال: لا أجده، قال: فما يمنعك من اللبن- الذي نبت منه لحمك و اشتد عظمك قال: لا يوافقني فقال له أبو عبد الله:أ تريد أن آمرك بشرب الخمر لا و الله لا آمرك.46- عن عبد الرحمن الأشل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)عن قول الله: ❮‏وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَ حَفَدَةً‏❯ قال: الحفدة بنو البنت، و نحن حفدة رسول الله ص.47- عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام)عن قول الله: ❮‏وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَ حَفَدَةً‏❯ قال: هم الحفدة و هم العون منهم يعني البنين.48- عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل- ينكح أمته من رجلقال: إن كان مملوكا فليفرق بينهما إذا شاء، لأن الله يقول: «﴿‏عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ‏﴾» فليس للعبد من الأمر شيء- و إن كان زوجها حرا- فإن طلاقها عتقها.49- عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال مر عليه غلام له فدعاه إليه ثم قال يا فتى أرد عليك فلانة و تطعمنا بدرهم حرثت قال: فقلت: جعلت فداك إنا نروى عندنا- أن عليا (عليه السلام) أهديت له أو اشتريت جارية- فسألها أ فارغة أنت أم مشغولة، قالت:مشغولة، قال: فأرسل فاشترى بضعها من زوجها- بخمس مائة درهم، فقال: كذبوا على علي و لم يحفظوا، أ ما تسمع إلى قول الله و هو يقول: ❮‏﴿‏ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ‏﴾‏❯.50- عن زرارة عن أبي جعفر و عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال المملوك لا يجوز طلاقه و نكاحه إلا بإذن سيده، قلت: فإن كان السيد زوجه بيد من الطلاق قال: بيد السيد «﴿‏ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ‏﴾» أ فشيء الطلاق.51- عن أبي بصير في الرجل ينكح أمته لرجل- أ له أن يفرق بينهما إذا شاء قال: إن كان مملوكا فليفرق بينهما إذا شاء- لأن الله يقول: «﴿‏عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ‏﴾» فليس للعبد من الأمر شيء، و إن كان زوجها حرا فرق بينهما إذا شاء المولى.52- عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول إذا زوج الرجل غلامه جاريته- فرق بينهما متى شاء.53- عن الحلبي عنه الرجل ينكح عبده أمته قال: ينزعها إذا شاء بغير طلاق لأن الله يقول: «﴿‏عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ‏﴾». - البحار ج 23: 79. البرهان ج 2: 377. عن أحمد بن عبد الله العلوي عن الحسن بن الحسين عن الحسين بن زيد بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) قال: كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول «﴿‏ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ‏﴾» و يقول: للعبد لا طلاق و لا نكاح ذلك إلى سيده- و الناس يرون خلاف ذلك- إذا أذن السيد لعبده لا يرون له أن يفرق بينهما.55- عن جعفر بن أحمد عن العمركي عن النيشابوري عن علي بن جعفر بن محمد عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)أنه سئل عن هذه الآية «يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ» الآية- قال: عرفوه ثم أنكروه.56- عن يونس عن عدة من أصحابنا قالوا: قال أبو عبد الله (عليه السلام)إني لأعلم خبر السماء و خبر الأرض- و خبر ما كان و خبر ما هو كائن كأنه في كفي، ثم قال: من كتاب الله أعلمه إن الله يقول: «فيه تبيان كل شيء».57- عن منصور عن حماد اللحام قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)نحن و الله نعلم ما في السماوات و ما في الأرض- و ما في الجنة و ما في النار و ما بين ذلك، قال: فبهت أنظر إليه، فقال: يا حماد إن ذلك في كتاب الله ثلاث مرات- قال: ثم تلا هذه الآية «يَوْمَ ﴿‏نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏﴾- وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَ نَزَّلْنا ﴿‏عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ‏﴾- وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرى لِلْمُسْلِمِينَإنه من كتاب الله فيه تبيان كل شيء.58- عن عبد الله بن الوليد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)قال الله لموسى:«وَ كَتَبْنا ﴿‏لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ‏﴾» فعلمنا أنه لم يكتب لموسى الشيء كله- و قال الله لعيسى ❮‏﴿‏لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ‏﴾‏❯ و قال الله لمحمد عليه و آله السلام: «وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ- وَ نَزَّلْنا ﴿‏عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ‏﴾».59- عن سعد عن أبي جعفر (عليه السلام)«إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ» قال: يا سعد إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِو هو محمد، وَ الْإِحْسانِو هو علي، وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبىو هو قرابتنا، أمر الله العباد بمودتنا و إيتائنا، و نهاهم عن الفحشاء و المنكر، من بغى على أهل البيت و دعا إلى غيرنا.60- عن إسماعيل الحريري قال قلت لأبي عبد الله ع: قول الله: ❮‏إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى- وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ‏❯ قال: اقرأ كما أقول لك يا إسماعيل «إن الله يأمر بالعدل و الإحسان- و إيتاء ذي القربى» حقه قلت: جعلت فداك إنا لا نقرأ هكذا في قراءة زيد، قال: و لكنا نقرؤها هكذا في قراءة علي ع، قلت: فما يعني بِالْعَدْلِقال: شهادة أن لا إله إلا الله، قلت: وَ الْإِحْسانِقال: شهادة أن محمدا رسول الله، قلت: فما يعني بإيتاء ذي القربى حقه قال: أداء إمامة إلى إمام بعد إمام، «وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ» قال: ولاية فلان و فلان.61- عن عمرو بن عثمان قال خرج علي (عليه السلام) على أصحابه و هم يتذاكرون المروة فقال: أين أنتم أ نسيتم من كتاب الله و قد ذكر ذلك قالوا: يا أمير المؤمنين في أي موضع قال: في قوله: ❮‏إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى- وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ‏❯ فالعدل الإنصاف، و الإحسان التفضل.62- عن عامر بن كثير و كان داعية الحسين بن علي عن موسى بن أبي

[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.