⟨الفضل بن مرزوق عن عطية فرد المأمون فدك على ولد فاطمة ص⟩
عن أبي الطفيل عن علي (عليه السلام) قال قال يوم الشورى: أ فيكم أحد تم نوره من السماء- حين قال «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ» قالوا: لا.53- عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله «وَ لا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً» قال: من أنفق شيئا في غير طاعة الله فهو مبذر، و من أنفق في سبيل الخير فهو مقتصد.54- عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) في قوله ❮وَ لا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً❯ قال:بذل الرجل ماله و يقعده ليس له مال، قال: فيكون تبذير في حلال قال: نعم.55- عن علي بن جذاعة قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) [في قوله لا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً] يقول: اتق الله و لا تسرف و لا تقتر و كن بَيْنَ ذلِكَ قَواماً، إن التبذير من الإسراف، و قال الله: ❮لا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً❯ إن الله لا يعذب على القصد.56- عن جميل عن إسحاق بن عمار عن عامر بن جذاعة قال دخل على أبي عبد الله (عليه السلام) رجل فقال: يا با عبد الله قرضا إلى ميسرة فقال أبو عبد الله ع: إلى غلة تدرك فقال: لا و الله، فقال: إلى تجارة تؤدى فقال: لا و الله، قال: فإلى عقدة تباع فقال: لا و الله، فقال: أنت إذا ممن جعل الله له في أموالنا حقا، فدعا أبو عبد الله (عليه السلام) بكيس فيه دراهم، فأدخل يده فناوله قبضة، ثم قال: اتق الله و لا تسرف و لا تقتر- و كن بَيْنَ ذلِكَ قَواماً، إن التبذير من الإسراف قال الله: ❮وَ لا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً❯ و قال: إن الله لا يعذب على القصد.57- عن جميل عن إسحاق بن عمار في قوله: ❮وَ لا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً❯ قال: لا تبذر في ولاية علي (عليه السلام).58- عن بشر بن مروان قال دخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) فدعا برطب- فأقبلبعضهم يرمي بالنوى، قال: فأمسك أبو عبد الله يده، فقال: لا تفعل إن هذا من التبذير و إن الله لا يُحِبُّ الْفَسادَ.59- عن عجلان قال كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فجاءه سائل- فقام إلى مكتل فيه تمر فملأ يده ثم ناوله، ثم جاء آخر فسأله فقام و أخذ بيده فناوله، ثم جاء آخر فسأله فقال: رزقنا الله و إياك، ثم قال: إن رسول الله ص كان لا يسأله أحد من الدنيا شيئا- إلا أعطاه قال: فأرسلت إليه امرأة ابنا لها فقالت: انطلق إليه فاسأله فإن قال: ليس عندنا شيء، فقل: أعطني قميصك، فأتاه الغلام فسأله فقال النبي ص ليس عندنا شيء، فقال: فأعطني قميصك، فأخذ قميصه فرمى به إليه- فأدبه الله على القصد، فقال: «وَ لا ﴿تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ﴾- وَ لا ﴿تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً﴾».60- عن ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قوله: ❮وَ لا ﴿تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ﴾❯ قال: فضم يده و قال: هكذا، فقال: «وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ» و بسط راحته و قال هكذا.61- عن محمد بن يزيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله ص «وَ لا ﴿تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ﴾- وَ لا ﴿تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً﴾» قال: الإحسار الإقتار.62- عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم قال لا يملق حاج أبدا قلت: و ما الإملاق قال: قول الله ❮وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ❯.63- عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال الحاج لا يملق أبداالصافي ج 1: 968. قال: قلت: و ما الإملاق قال: الإفلاس، ثم قال: «وَ لا ﴿تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ﴾ نَرْزُقُهُمْ وَ إِيَّاكُمْ».64- عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول من قتل النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، فقد قتل الحسين في أهل بيته.65- عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال نزلت هذه الآية في الحسين (عليه السلام) «وَ مَنْ ﴿قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً- فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾» قاتل الحسين إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً» قال الحسين (عليه السلام).66- عن أبي العباس عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا اجتمع العدة على قتل رجل- حكم الوالي يقتل أيهم شاء- و ليس له أن يقتل بأكثر من واحد- إن الله يقول: «وَ مَنْ ﴿قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً- فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً﴾» و إذا قتل واحدا ثلاثة- خير الوالي أي الثلاثة شاء أن يقتل، و يضمن الآخر إن ثلثي الدية لورثة المقتول.67- عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر (عليه السلام)في قوله: ❮وَ مَنْ ﴿قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً- فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً﴾❯ قال: هو الحسين بن علي (عليه السلام) قتل مظلوما و نحن أولياؤه، و القائم منا إذا قام منا طلب بثار الحسين، فيقتل حتى يقال قد أسرف في القتل، و قال: [المسى] المقتول الحسين (عليه السلام) و وليه القائم، و الإسراف في القتل- أن يقتل غير قاتله إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً، فإنه لا يذهب من الدنيا- حتى ينتصر برجل من آل رسول الله ص، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.68- عن أبي العباس قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجلين قتلا رجلا- فقال:يخير وليه أن يقتل أيهما شاء، و يغرم الباقي نصف الدية أعني دية المقتول، فيرد على ورثته، و كذلك إن قتل رجل امرأة- أن قبلوا دية المرأة فذاك، و إن أبى أولياءها إلا قتل قاتلها- غرموا نصف دية الرجل و قتلوه، و هو قول الله: ❮﴿فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾❯.69- عن حمران عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قلت له: يا ابن رسول الله ص زعم ولد الحسن (عليه السلام) أن القائم منهم- و أنهم أصحاب الأمر، و يزعم ولد ابن الحنفية مثل ذلك، فقال: رحم الله عمي الحسن (عليه السلام) لقد غمد الحسن (عليه السلام) أربعين ألف سيف حين أصيب أمير المؤمنين ع، و أسلمها إلى معاوية و محمد بن علي سبعين ألف سيف قاتله، لو خطر عليهم خطر ما خرجوا منها- حتى يموتوا جميعا، و خرج الحسين ص فعرض نفسه على الله- في سبعين رجلا من أحق بدمه منا، نحن و الله أصحاب الأمر- و فينا القائم و منا السفاح و المنصور و قد قال الله ❮وَ مَنْ ﴿قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً﴾❯ نحن أولياء الحسين بن علي (عليه السلام) و على دينه.
[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور