الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير العيّاشي · رقم ٥٩

محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله ❮‏وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ‏❯ قال إذا حلف الرجل فنسي أن يستثني- فليستثن إذا ذكر.19- عن حمزة بن حمران قال سألت أبا عبد الله عن قول الله: ❮‏وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ‏❯ فقال: إن تستثني ثم ذكرت بعد فاستثن حين تذكر.20- عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله ❮‏وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ‏❯ قال: هو الرجل يحلف- فنسي أن يقول: إن شاء الله- فليقلها إذا ذكر.21- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله ❮‏وَ لا ﴿‏تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً- إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ‏﴾‏❯ قال: هو الرجل يحلف على الشيء و ينسى أن يستثني- فيقولن لأفعلن كذا و كذا غدا أو بعد غد- عن قوله، [عن قول كذا] «وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ».22- عن حمزة بن حمران قال سألته عن قول الله ❮‏وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ‏❯ قال إذا حلفت ناسيا ثم ذكرت بعد- فاستثنه حين تذكر.23- عن القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي (عليه السلام) قال الاستثناء في اليمين متى ما ذكر- و إن كان بعد أربعين صباحا- ثم تلا هذه الآية «وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ».24- عن جابر قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول و الله ليملكن رجل منا أهل البيت الأرض- بعد موته ثلاثمائة سنة و يزداد تسعا- قال: قلت فمتى ذلك قال: بعد موت القائم قال:قلت: و كم يقوم القائم في عالمه حتى يموت- قال: تسع عشرة سنة من يوم قيامه إلى يوم موته قال: قلت: فيكون بعد موته هرج قال نعم خمسين سنة، قال: ثم يخرج المنصور إلى الدنيا فيطلب دمه و دم أصحابه- فيقتل و يسبي حتى يقال: لو كان هذا من ذرية الأنبياء ما قتل الناس- كل هذا القتل، فيجتمع الناس عليه أبيضهم و أسودهم- فيكثرون عليه حتى يلجئونه إلى حرم الله فإذا اشتد البلاء عليه مات المنتصر و خرج السفاح إلى الدنيا غضبا للمنتصر، فيقتل كل عدو لنا جائرا و يملك الأرض كلها، و يصلح الله له أمره- و يعيش ثلاثمائة سنة و يزداد تسعا، ثم قال أبو جعفر: يا جابر و هل تدري من المنتصر و السفاح يا جابر المنتصر الحسين و السفاح أمير المؤمنين (صلوات الله عليهم أجمعين).25- عن زرارة و حمران عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام)في قوله:❮‏وَ اصْبِرْ ﴿‏نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ‏﴾ وَ الْعَشِيِ‏❯ قال: إنما عنى بها الصلاة.26- عن عاصم الكوري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول في قول الله:❮‏فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ‏❯ قال: وعيد.27- عن سعد بن طريف عن أبي جعفر (عليه السلام) قال الظلم ثلاثة، ظلم لا يغفره الله، و ظلم يغفره الله، و ظلم لا يدعه، فأما الظلم الذي لا يغفره الله الشرك، و أما الظلم الذي يغفره الله فظلم الرجل نفسه، و أما الظلم الذي لا يدعه فالذنب بين العباد.28- عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا على محمد ص فقال: «و قل ﴿‏الحق من ربكم- فمن شاء فليؤمن‏﴾ و من ﴿‏شاء فليكفر- إنا أعتدنا للظالمين‏﴾» آل محمد حقهم «نارا».29- عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال ابن آدم خلق أجوف لا بد له من الطعام و الشراب، فقال: «وَ إِنْ ﴿‏يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ- كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ‏﴾».30- و عنه (عليه السلام)في قول الله: ❮‏﴿‏يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ‏﴾‏❯ قال: تبدل خبزة بيضاء نقية يأكل الناس منها- حتى يفرغ من الحساب، قال له قائل: إنهم يومئذ لفي شغل عن الأكل و الشرب، فقال له: ابن آدم خلق أجوف- لا بد له من الطعام و الشراب، أ هم أشد شغلا أم من في النار قد استغاثوا قال: الله «وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ».31- عن إدريس القمي قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن «الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ» فقال: هي الصلاة فحافظوا عليها، و قال: لا تصل الظهر أبدا- حتى تزول الشمس.32- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله ص خذوا جننكم قالوا: يا رسول الله عدو حضر قال: لا، و لكن خذوا جننكم من النار، فقالوا: بم نأخذ جننا يا رسول الله من النار قال سبحان الله و الحمد لله- و لا إله إلا الله و الله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة و لهن مقدمات و مؤخرات- و منجيات و معقبات، و هن الباقيات الصالحات، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) «وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ» قال: ذكر الله عند ما أحل أو حرم- و شبه هذا و مؤخرات.33- عن محمد بن عمرو عمن حدثه عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال قال الله عز و جل:❮‏الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا‏❯ كما أن ثماني ركعات يصليها العبد آخر الليل زينة الآخرة.34- عن خالد بن نجيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا كان يوم القيامة دفع إلى الإنسان كتابه، ثم قيل له اقرأه- قلت: فيعرف ما فيه فقال: إنه يذكره- فما من لحظة و لا كلمة، و لا نقل قدم، و لا شيء فعله إلا ذكره، كأنه فعله تلك الساعة فلذلك قالوا «يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ- لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها».35- عن خالد بن نجيح عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قوله ❮‏﴿‏اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ‏﴾‏❯ قال: يذكر العبد جميع ما عمل و ما كتب عليه- كأنه فعله تلك الساعة، فلذلك قالوا «يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ- لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها».36- عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن إبليس أ كان من الملائكة و هل كان يلي من أمر السماء شيئا قال: إنه لم يكن من الملائكة و لم يكن يلي من أمر السماء شيئا، كان من الجن- و كان مع الملائكة- و كانت الملائكة تراه أنه منها، و كان الله يعلم أنه ليس منها، فلما أمر بالسجود كان منه الذي كان.37- عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال أمر الله إبليس بالسجود لآدم مشافهة، فقال: و عزتك لئن أعفيتني من السجود لآدم لأعبدنك عبادة ما عبدها خلق من خلقك.38- و في رواية أخرى عن هشام عنه و لما خلق الله آدم قبل أن ينفخ فيه الروح- كان إبليس يمر به فيضربه برجله، فيدب فيقول إبليس: لأمر ما خلقت.39- عن محمد بن مروان عن أبي جعفر (عليه السلام)في قوله: ❮‏ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ- وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً‏❯ قال: إن رسول الله ص قال: اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام، فأنزل الله«وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً» يعنيهما.40- عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قلت له: جعلت فداك قال رسول الله ص: أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب فقال: يا محمد قد و الله قال ذلك، و كان علي أشد من ضرب العنق، ثم أقبل علي فقال: هل تدري ما أنزل الله يا محمد قلت: أنت أعلم جعلت فداك، قال: إن رسول الله كان في دار الأرقم فقال: اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب فأنزل الله «ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ- وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً» يعنيهما.41- عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام) قال إنه لما كان من أمر موسى (عليه السلام) الذي كان أعطي مكتل فيه حوت مملح، قيل له: هذا يدلك على صاحبك- عند عين مجمع البحرين لا يصيب منها شيء ميتا- إلا حيي يقال لها الحيوة، فانطلقا حتى بلغا الصخرة فانطلق الفتى يغسل الحوت في العين فاضطرب الحوت في يده حتى خدشه- و انفلت منه و نسيه الفتى، فلما جاوز الوقت الذي وقت فيه أعني موسى «﴿‏قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا- لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً قالَ‏﴾ أَ رَأَيْتَ» إلى قوله «عَلى آثارِهِما قَصَصاً» فلما أتاها وجد الحوت قد خر في البحر فاقتصا الأثر حتى أتيا صاحبهما- في جزيرة من جزائر البحر- إما متكيا و إما جالسا في كساء له، فسلم عليه موسى فعجب من السلام- و هو في أرض ليس فيها السلام- فقال:من أنت قال: أنا موسى، قال: أنت موسى بن عمران الذي كلمه الله تكليما قال:نعم، قال: فما حاجتك قال ﴿‏أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً، قال‏﴾: إني وكلت بأمرلا تطيقه، و وكلت بأمر لا أطيقه، و قال له «﴿‏إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً‏﴾- وَ كَيْفَ ﴿‏تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً- قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً‏﴾- وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً» فحدثه عن آل محمد (عليه السلام) و عما يصيبهم- حتى اشتد بكاؤهما، ثم حدثه عن رسول الله ص و عن أمير المؤمنين و عن ولد فاطمة و ذكر له من فضلهم و ما أعطوا- حتى جعل- يقول يا ليتني من آل محمد و عن رجوع رسول الله (عليه السلام) إلى قومه و ما يلقى منهم و من تكذيبهم إياه- و تلا هذه الآية: «وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصارَهُمْ- ﴿‏كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ‏﴾» فإنه أخذ عليهم الميثاق.42- عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال كان وصي موسى بن عمران يوشع بن نون و هو فتاه الذي ذكر الله في كتابه.43- عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال كان موسى أعلم من الخضر.44- عن الحفص بن البختري عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول موسى لفتاه:«آتِنا غَداءَنا» و قوله: «﴿‏رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ‏﴾» فقال: إنما عنى الطعام فقال أبو عبد الله ع: إن موسى لذو جوعات.45- عن بريد عن أحدهما قال قلت له: ما منزلتكم في الماضين- و بمن تشبهون منهم قال: الخضر و ذو القرنين، كانا عالمين- و لم يكونا نبيين.46- عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إنما مثل علي و مثلنا من بعده من هذه الأمة- كمثل موسى النبي ص و العالم حين لقيه- و استنطقه و سأله الصحبة، فكان من أمرهما ما اقتصه الله لنبيه ص في كتابه، و ذلك أن الله قاللموسى: «﴿‏إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي‏﴾ وَ بِكَلامِي- فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ» ثم قال: «وَ كَتَبْنا ﴿‏لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً‏﴾ وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ» و قد كان عند العالم علم لم يكتب لموسى في الألواح، و كان موسى يظن أن جميع الأشياء- التي يحتاج إليها في تابوته، و جميع العلم قد كتب له في الألواح كما يظن هؤلاء الذين يدعون أنهم فقهاء و علماء، و أنهم قد أثبتوا جميع العلم و الفقه في الدين- مما يحتاج هذه الأمة إليه، و صح لهم عن رسول الله و علموه و لفظوه، و ليس كل علم رسول علموه- و لا صار إليهم عن رسول الله و لا عرفوه، و ذلك أن الشيء من الحلال و الحرام و الأحكام- يرد عليهم فيسألون عنه- و لا يكون عندهم فيه أثر عن رسول الله و يستحيون أن ينسبهم الناس إلى الجهل- و يكرهون أن يسألوا- فلا يجيبوا فيطلبوا الناس العلم من معدنه، فلذلك استعملوا الرأي و القياس في دين الله، و تركوا الآثار و دانوا الله بالبدع، و قد قال رسول الله ص: كل بدعة ضلالة، فلو أنهم إذا سئلوا عن شيء من دين الله- فلم يكن عندهم منه أثر عن رسول الله ردوه إلى الله و إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى ﴿‏أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ- لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ‏﴾، من آل محمد ص و الذي منعهم من طلب العلم منا العداوة و الحسد لنا، و لا و الله ما حسد موسى العالم، و موسى نبي الله يوحى إليه حيث لقيه- و استنطقه و عرفه بالعلم، و لم يحسده كما حسدتنا هذه الأمة- بعد رسول الله ص على ما علمنا و ما ورثنا عن رسول الله ص، و لم يرغبوا إلينا في علمنا- كما رغب موسى إلى العالم، و سأله الصحبة ليتعلم منه العلم و يرشده.فلما أن سأل العالم ذلك علم العالم- أن موسى لا يستطيع صحبته- و لا يحتمل عليه و لا يصبر معه- فعند ذلك قال العالم: «وَ كَيْفَ ﴿‏تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً‏﴾فقال له موسى و هو خاضع له- يستعطفه على نفسه كي يقبله: «﴿‏سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً‏﴾ وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً» و قد كان العالم يعلم أن موسى لا يصبر على علمه، فذلك و الله يا إسحاق بن عمار حال قضاة هؤلاء و فقهائهم و جماعتهم اليوم، لا يحتملون و الله علمنا، و لا يقبلونه و لا يطيقونه، و لا يأخذون به، و لا يصبرون عليه- كما لم يصبر موسى على علم العالم حين صحبه، و رأى ما رأى من علمه، و كان ذلك عند موسى مكروها، و كان عند الله رضا و هو الحق، و كذلك علمنا عند الجهلة مكروه- لا يؤخذ و هو عند الله الحق.47- عن عبد الرحمن عن سيابة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن موسى صعد المنبر و كان منبره ثلاث مراق فحدث نفسه أن الله لم يخلق خلقا أعلم منه، فأتاه جبرئيل فقال له: إنك قد ابتليت- فانزل فإن في الأرض من هو أعلم منك فاطلبه فأرسل إلى يوشع أني قد ابتليت فاصنع لنا زادا و انطلق بنا- و اشترى حوتا [من حيتان الحية] فخرج بأذربيجان، ثم شواه ثم حمله في مكتل- ثم انطلقا يمشيان في ساحل البحر- و النبي إذا أمر أن يذهب إلى مكان لم يعي أبدا- حتى يجوز ذلك الوقت، قال: فبينما هما يمشيان انتهيا إلى شيخ مستلقى معه عصاه، موضوعة إلى جانبه و عليه كساء إذا قنع رأسه خرجت رجلاه- و إذا غطى رجليه خرج رأسه، قال: فقام موسى يصلي و قال ليوشع: احفظ علي- قال: فقطرت قطرة من السماء في المكتل- فاضطرب الحوت، ثم جعل يثب من المكتل إلى البحر، قال: و هو قوله: «﴿‏فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً‏﴾» قال: ثم إنه جاء طير فوقع على ساحل البحر- ثم أدخل منقاره فقال:يا موسى ما اتخذت من علم ربك- ما حمل ظهر منقاري من جميع البحر، قال:ثم قام يمشي فتبعه يوشع.قال موسى و قد نسي الزبيل يوشع قال: و إنما أعيا حيث جاز الوقت فيه فقال «﴿‏آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً‏﴾» إلى قوله «فِي الْبَحْرِ عَجَباً» قال:فرجع موسى يقفي أثره حتى انتهى إليه- و هو على حاله مستلق، فقال له موسى:السلام عليك- فقال و عليك السلام يا عالم بني إسرائيل، قال: ثم وثب فأخذ عصاه بيده، قال: فقال له موسى: إني قد أمرت- أن أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا فقال كما قص عليكم «﴿‏إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً» قال‏﴾: فانطلقا حتى انتهيا إلى معبر فلما نظر إليهم أهل المعبر- فقالوا: و الله لا نأخذ من هؤلاء أجرا، اليوم نحملهم، فلما ذهب السفينة كثرت الماء خرقها قال له موسى كما أخبرتم، ثم قال: «أَ لَمْ ﴿‏أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً- قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ‏﴾- وَ لا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً» قال: و خرجا على ساحل البحر- فإذا غلام يلعب مع غلمان- عليه قميص حرير أخضر في أذنيه درتان- فتوركه العالم فذبحه فقال له موسى «أَ قَتَلْتَ ﴿‏نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ- لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً» قال‏﴾: «﴿‏فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ- اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ- قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً‏﴾» خبزا نأكله فقد جعنا، قال: و هي قرية على ساحل البحر يقال لها: ناصرة و بها تسمى النصارى نصارى، فلم يضيفوهما و لا يضيفون بعدهما أحدا- حتى تقوم الساعة.و كان مثل السفينة فيكم و فينا- ترك الحسين البيعة لمعاوية، و كان مثل الغلام فيكم- قول الحسين بن علي لعبد الله بن علي: لعنك الله من كافر، فقال له: قد قتلته يا با محمد و كان مثل الجدار فيكم علي و الحسن و الحسين.منها: ظهور كفر بني أمية و جورهم على الناس، و خروج الخلق عن طاعتهم و منها: ظهور حقية أهل البيت (عليهم السلام) و إمامتهم إذ لو بايعه الحسين (عليه السلام) أيضاً لظن أكثر الناس وجوب متابعة خلفاء الجور و عدم كونهم (عليهم السلام) ولاة الأمر.و منها أن بسبب ذلك صار من بعده من الأئمة (عليهم السلام) آمنين مطمئنين، ينشرون العلوم بين الناس، إلى غير ذلك من المصالح التي لا يعملها غيرهم، و لو كان ما ذكره المورخون من بيعته (عليه السلام) له أخيراً حقاً كان المراد ترك البيعة ابتداء، و لا يبعد أن يكون في الأصل يزيد بن معاوية، فسقط الساقط الملعون هو و أبوه. و أما ما تضمن من قول الحسن (عليه السلام) لعبد اللَّه بن علي فيشكل توجيهه لأنه كان من السعداء الذين استشهدوا مع الحسين (صلوات الله عليه) على ما ذكره المفيد و غيره.و القول بأنه (عليه السلام) علم أنه لو بقي بعد ذلك و لم يستشهد لكفر بعيد. و الظاهر أن يكون عبيد اللَّه- مصغراً بناء على ما ذكره ابن إدريس إنه لم يستشهد مع الحسين (عليه السلام) رداً على المفيد، و ذكر صاحب المقاتل و غيره أنه صار إلى المختار فسأل أن يدعو إليه و يجعل الأمر له فلم يفعل، فخرج و لحق بمصعب بن الزبير فقتل في الوقعة و هو لا يعرف.قوله: «فقال له» أي أمير المؤمنين (عليه السلام). «قد قتلته» أي سيقتل بسبب لعنك أو هذا إخبار بأنه سيقتل كما قتل الخضر

[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.