⟨عن إسماعيل بن عبد العزيز عن أبي عبد الله (عليه السلام)⟩
قال حيث قال موسى أنت أبو الحكماء.81- عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن الله تبارك و تعالى لما أخبر موسى أن قومه اتخذوا عجلا لَهُ خُوارٌ، فلم يقع منه موقع العيان، فلما رآهم اشتد غضبه فألقى الألواح من يده- فقال أبو عبد الله: و للرؤية فضل على الخبر.82- عن داود بن فرقد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)عرضت إلى ربي حاجة فهجرت فيها إلى المسجد- و كذلك أفعل إذا عرضت بي الحاجة، فبينا أنا أصلي في الروضة إذا رجل على رأسي، قال: فقلت: ممن الرجل فقال: من أهل الكوفة قال: قلت: ممن الرجل قال: من أسلم قال: فقلت: ممن الرجل قال: من الزيدية قال: قلت: يا أخا أسلم من تعرف منهم قال: أعرف خيرهم و سيدهم- و رشيدهم و أفضلهم هارون بن سعد، قلت: يا أخا أسلم ذاك رأس العجلية كما سمعت الله يقول: «﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾- وَ ذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا» و إنما الزيدي حقا محمد بن سالم بياع القصب.83- عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قلت له: إن عبد الله بن عجلان قال في مرضه الذي مات فيه. أنه لا يموت فمات، فقال: لا غفر الله شيئا من ذنوبه أين ذهب إن موسى اختار سبعين رجلا من قومه، ﴿فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ: رَبِ﴾أصحابي أصحابي قال: إني أبدلك بهم من هو خير لكم منهم، فقال: إني عرفتهم و وجدت ريحهم، قال: فبعثهم [فبعث] الله له أنبياء.84- عن أبان بن عثمان عن الحارث مثله إلا أنه ذكر فلما أخذتهم الصاعقة و لم يذكر الرجفة..غزال أو تمثال أو عجل- فكيف فتنتهم قال: صاغ لهم عجلا فخار، قال: يا رب و من أخاره قال: أنا، قال عنده موسى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ- تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ﴾ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ.86- عن علي بن أسباط قال قلت لأبي جعفر ع: لم سمي النبي الأمي قال نسب إلى مكة، و ذلك من قول الله: ❮لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها❯ و أم القرى مكة، فقيل أمي لذلك.87- عن الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في قوله: ❮يَجِدُونَهُ❯ يعني اليهود و النصارى صفة محمد و اسمه مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ، يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ.88- عن أبي بصير في قول الله: ❮فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ- وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ❯ قال أبو جعفر ع: النور: علي (عليه السلام).89- عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله: ❮وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌيَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ❯ فقال: قوم موسى هم أهل الإسلام.90- عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا قام قائم آل محمد استخرج من ظهر الكعبة سبعة و عشرين رجلا- خمسة عشر من قوم موسى الذين يقضون بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ، و سبعة من أصحاب الكهف، و يوشع وصي موسى و مؤمن آل فرعون، و سلمان الفارسي، و أبا دجانة الأنصاري، و مالك الأشتر.91- عن أبي الصهبان البكري قال سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) و دعا رأس الجالوت و أسقف النصارى فقال: إني سائلكما عن أمر- و أنا أعلم به منكما فلا تكتماني يا رأس الجالوت بالذي أنزل التوراة على موسى و أطعمكم المن و السلوى، و ضرب لكم في البحر طريقا يبسا- و فجر لكم من الحجر الطوري اثنتي عشرة عينا- لكل سبط من بني إسرائيل عينا، إلا ما أخبرتني على كم افترقت بنو إسرائيل بعد موسى فقال: فرقة واحدة فقال: كذبت و الذي لا إله غيره- لقد افترقت على إحدى و سبعين فرقة- كلها في النار إلا واحدة: فإن الله يقول: «وَ مِنْ ﴿قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ- يَهْدُونَ بِالْحَقِّ﴾ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» فهذه التي تنجو.92- عن الأصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال كانت مدينة حاضرة البحر فقالوا لنبيهم: إن كان صادقا فليحولنا ربنا جريثا فإذا المدينة في وسط البحر قد غرقت من الليل، و إذا كل رجل منهم مسودا جريثا- يدخل الراكب فيفيها.93- عن أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال وجدنا في كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) أن قوما من أهل أيلة من قوم ثمود، و أن الحيتان كانت سبقت إليهم يوم السبت ليختبر الله طاعتهم في ذلك- فشرعت لهم يوم سبتهم في ناديهم و قدام أبوابهم في أنهارهم و سواقيهم، فتبادروا إليها فأخذوا يصطادونها و يأكلونها، فلبثوا بذلك ما شاء الله- لا ينهاهم الأحبار و لا ينهاهم العلماء من صيدها، ثم إن الشيطان أوحى إلى طائفة منهم- إنما نهيتم من أكلها يوم السبت و لم تنهوا عن صيدها- فاصطادوا يوم السبت و أكلوها- فيما سوى ذلك من الأيام، فقالت طائفة منهم الآن نصطادها و انحازت طائفة أخرى منهم ذات اليمين- و قالوا: الله الله إنا نهيناكم عن عقوبة الله- أن تعرضوا لخلاف أمره- و اعتزلت طائفة منهم ذات اليسار- فسكتت فلم يعظهم، و قالت الطائفة التي لم تعظهم. ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ- أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً﴾و قالت الطائفة التي وعظتهم: مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ، قال الله: ❮فَلَمَّا نَسُوا❯ يعني لما تركوا ما وعظوا به- و مضوا على الخطيئة- قالت الطائفة التي وعظتهم لا و الله لا نجامعكم و لا نبايتكم الليل- في مدينتكم هذه التي عصيتم الله فيها مخافة أن ينزل بكم البلاء، فنزلوا قريبا من المدينة فباتوا تحت السماء، فلماأصبح أولياء الله المطيعون لأمر الله- غدوا لينظروا ما حال أهل [المعصية فأتوا باب المدينة فإذا هو مصمت- فدقوه فلم يجابوا و لم يسمعوا منها حس أحد فوضعوا سلما على سور] المدينة ثم أصعدوا رجلا منهم فأشرف على المدينة، فنظر فإذا هو بالقوم قردة يتعاوون فقال الرجل لأصحابه: يا قوم أرى و الله عجبا فقالوا: و ما ترى قال: أرى القوم قردة يتعاوون لهم أذناب [قال]: فكسروا الباب و دخلوا المدينة، قال: فعرفت القردة أنسابها من الإنس- و لم تعرف الإنس أنسابها من القردة- قال: فقال القوم للقردة: أ لم ننهكم قال: فقال أمير المؤمنين:و الذي فلق الحبة و برأ النسمة- إني لأعرف أنسابها من هذه الأمة، لا ينكرون و لا يغيرون، بل تركوا ما أمروا به [فتفرقوا] و قد قال الله: ❮فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ❯ و قال الله ❮﴿أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾- وَ أَخَذْنَا ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ- بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾❯.94- عن علي بن عقبة عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن اليهود أمروا بالإمساك يوم الجمعة [فتركوا يوم الجمعة] فأمسكوا يوم السبت.95- عن الأصبغ عن علي (عليه السلام) قال أمتان تابعنا من بني إسرائيل فأما الذي أخذت البحر فهي الجراري و أما الذي أخذت البر فهي الضباب.96- عن هارون بن عبيد رفعه إلى أحدهم قال جاء قوم إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة و قالوا له: يا أمير المؤمنين إن هذه الجراري تباع في أسواقنا، قال:فتبسم أمير المؤمنين (عليه السلام) ضاحكا- ثم قال: قوموا لأريكم عجبا- و لا تقولوا في وصيكم إلا خيرا، فقاموا معه فأتوا شاطئ بحر فتفل فيه تفلة، و تكلم بكلمات، فإذا بجرية رافعة رأسها، فاتحة فاها، فقال له أمير المؤمنين: من أنت الويل لك و لقومك فقالت: نحن من أهل ﴿الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾إذ يقول الله في كتابه: ❮﴿إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً﴾❯ الآية- فعرض الله علينا ولايتك فقعدنا عنها فمسخنا الله، فبعضنا في البر و بعضنا في البحر، فأما الذين في البحر فنحن الجراري، و أما الذين في البر فالضب و اليربوع- قال: ثم التفت أمير المؤمنين (عليه السلام) إلينا فقال: أ سمعتم مقالتها قلنا: اللهم نعم، قال: و الذي بعث محمدا بالنبوة- لتحيض كما تحيض نساؤكم.97- عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام)في قول الله: ❮﴿فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾❯ قال: افترق القوم ثلاث فرق، فرقة انتهت و اعتزلت، و فرقة أقامت و لم تقارف الذنوب، و فرقة اقترفت الذنوب، فلم تنج من العذاب إلا من انتهت، قال جعفر: قلت لأبي جعفر ع: ما صنع بالذين أقاموا و لم يقارفوا الذنوب قال أبو جعفر: بلغني أنهم صاروا ذرا.98- عن إسحاق بن عبد العزيز عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال إن الله خصعباده بآيتين من كتابه أن لا يكذبوا بما لا يعلمون- أو يقولوا بما لا يعلمون، و قرأ: «﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾» و قال: «أَ لَمْ ﴿يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ- أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ﴾.99- عن إسحاق قال أبو عبد الله (عليه السلام)خص الله الخلق في آيتين من كتاب الله، ﴿أن لا يقولوا على الله إلا﴾ بعلم و لا يردوا إلا بعلم، أَ لَمْ ﴿يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ﴾، و قال: «﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾- وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ».100- عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له أ يضع الرجل يده على ذراعه في الصلاة قال: لا بأس- إن بني إسرائيل كانوا إذا دخلوا في الصلاة- دخلوا متماوتين كأنهم موتى- فأنزل الله على نبيه (عليه السلام) خذ ما آتيتك بقوة، فإذا دخلت الصلاة فادخل فيها بجلد و قوة، ثم ذكرها في طلب الرزق، فإذا طلبتثم قال: و لا يردوا ما لم يعلموا (على لفظ الكافي) يعني لا يكذبوا به بل يكلوا علمه إلى قائله فإن التصديق بالشيء كما هو محتاج إلى تصوره إثباتاً فكذلك هو مفتقر إليه نفياً و هذا في غاية الظهور وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ «انتهى». - البرهان ج 2: 44. البحار ج 1: 100. الصافي ج 1: 623. - البرهان ج 2: 44. البحار ج 1: 100. الصافي ج 1: 623. - و في نسخة البرهان «معاوية بن عمار». و لعله الظاهر بقرينة الحديث الآتي. - المتماوت: الناسك المرائي أي الذي يرى أنه كميت عن الدنيا، يقال تماوت الرجل: إذا أظهر من نفسه التخافت و التضاعف من العبادة و الزهد و الصوم. و في نسخة الأصل «متهاونين» بل متماوتين و لكن الظاهر هو المختار و لعله تصحيفه. الرزق فاطلبه بقوة.101 و في رواية إسحاق بن عمار عنه في قول الله: ❮خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ❯ أ قوة في الأبدان أم قوة في القلوب قال: فيهما جميعا.102 عن محمد بن حمزة عمن أخبره عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله: ❮خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ❯ قال: السجود و وضع اليدين على الركبتين في الصلاة.103 عن رفاعة قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: ❮وَ إِذْ ﴿أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾❯ قال: أخذ الله الحجة على جميع خلقه يوم الميثاق هكذا و قبض يده.104 عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله ع: كيف أجابوه و هم ذر قال:جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه يعني في الميثاق.ثم قال بعد نقل الحديث ما لفظه: أقول: و هذا بعينه ما قلناه إنه عز و جل ركب في عقولهم ما يدعوهم إلى الإقرار. و قال المجلسي (ره): أي تعلقت الأرواح بتلك الذر و جعل فيهم العقل و آلة السمع و آلة النطق حتى فهموا الخطاب و أجابوا و هم ذر. - البحار ج 3: 71. البرهان ج 2: 49. الصافي ج 1: 625. 105 عن عبد الله بن الحلبي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام) قال حج عمر أول سنة حج و هو خليفة، فحج تلك السنة المهاجرون و الأنصار، و كان علي قد حج في تلك السنة بالحسن و الحسين (عليه السلام) و بعبد الله بن جعفر، قال: فلما أحرم عبد الله لبس إزارا و رداء- ممشقين مصبوغين بطين المشق، ثم أتى فنظر إليه عمر و هو يلبي و عليه الإزار و الرداء- و هو يسير إلى جنب علي ع، فقال عمر من خلفهم: ما هذه البدعة التي في الحرم فالتفت إليه علي (عليه السلام) فقال له: يا عمر لا ينبغي لأحد أن يعلمنا السنة- فقال عمر: صدقت يا با الحسن لا و الله ما علمت أنكم هم قال: فكانت تلك واحدة في سفر لهم، فلما دخلوا مكة طافوا بالبيت فاستلم عمر الحجر و قال: أما و الله إني لأعلم أنك حجر لا تضر و لا تنفع، و لو لا أن رسول الله ص استلمك ما استلمتك، فقال له علي ع: [مه] يا با حفص، لا تفعل فإن رسول الله لم يستلم إلا لأمر قد علمه- و لو قرأت القرآن فعلمت من تأويله ما علم غيرك- لعلمت أنه يضر و ينفع، له عينان و شفتان و لسان ذلق يشهد لمن وافاه بالموافاة، قال: فقال له عمر:فأوجدني ذلك من كتاب الله يا با الحسن، فقال علي: قوله تبارك و تعالى: «وَ إِذْ ﴿أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾- وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ- أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا» فلما أقروا بالطاعة بأنه الرب و أنهم العباد- أخذ عليهم الميثاق بالحج إلى بيته الحرام، ثم خلق الله رقا أرق من الماء- و قال للقلم. اكتب موافاة خلقي بيتي الحرام، فكتب القلم موافاة بني آدم في الرق، ثم قيل للحجر:افتح قال: ففتحه فألقم الرق- ثم قال للحجر: احفظ و اشهد لعبادي بالموافاة، فهبط الحجر مطيعا لله، يا عمر أ و ليس إذا استلمت الحجر، قلت: أمانتي أديتها و ميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة فقال عمر: اللهم نعم، فقال له علي ع: [أ من] ذلك.106 عن الحلبي قال سألته لم جعل استلام الحجر قال: إن الله حيث أخذ الميثاق من بني آدم- دعا الحجر من الجنة، و أمره و التقم الميثاق، فهو يشهد لمن وافاه بالوفاء.107 عن صالح بن سهل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن بعض قريش قال لرسول الله ص: بأي شيء سبقت الأنبياء- و أنت بعثت آخرهم و خاتمهم فقال: إني كنت أول من أقر بربي و أول من أجاب- حيث أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا: بَلى، فكنت أول من قال: بلى، فسبقتهم إلى الإقرار بالله.108 عن زرارة قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: ❮وَ إِذْ ﴿أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ﴾❯ إلى «قالُوا بَلى» قال: كان محمد عليه و آله السلام أول من قال: بلى، قلت: كانت رؤية معاينة قال: (نعم) فأثبت المعرفة في قلوبهم و نسوا ذلك الميثاق، و سيذكرونه بعد، و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و لا من رازقه.109 عن زرارة أن رجلا سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: ❮و إذ ﴿أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم﴾ ذرياتهم❯ فقال- و أبوه يسمع-: حدثني أبي- أن الله تعالى قبض قبضة من تراب التربة- التي خلق منها آدم، فصب عليها الماء العذب الفرات، فتركها أربعين صباحا، ثم صب عليها الماء المالح الأجاج فتركها أربعين صباحا، فلما اختمرت الطينة أخذها تبارك و تعالى- فعركها عركا شديدا ثم هكذا حكى بسط كفيه فخرجوا كالذر من يمينه و شماله- فأمرهم جميعا أن يقعواقوله من يمينه اه: قال المجلسي (ره) أي من يمين الملك المأمور بهذا الأمر و شماله أو من يمين العرش و شماله أو استعار اليمين للجهة التي فيها اليمن و البركة و كذا الشمال بعكس ذلك. [يدخلوا] في النار فدخل أصحاب اليمين، فصارت عليهم بردا و سلاما، و أبى أصحاب الشمال أن يدخلوها.في قول الله: ❮أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى❯ قالوا بألسنتهم قال: نعم، و قالوا بقلوبهم، فقلت: و أي شيء كانوا يومئذ قال صنع منهم ما اكتفي به.111 عن زرارة قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: ❮وَ إِذْ ﴿أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ﴾❯ إلى «أَنْفُسِهِمْ» قال: أخرج الله من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيمة فخرجوا [و هم] كالذر، فعرفهم نفسه و أراهم نفسه، و لو لا ذلك ما عرف أحد ربه، و ذلك قوله:«وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ... لَيَقُولُنَّ اللَّهُ».112 عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قلت له: «وَ إِذْ ﴿أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ﴾» إلى «شَهِدْنا» قال: ثم قال: ثبتت المعرفة و نسوا الموقف [و سيذكرونه] و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و لا من رازقه.113 عن جابر قال قلت لأبي جعفر ع: متى سمي أمير المؤمنين أمير المؤمنين قال: قال و الله نزلت هذه الآية على محمد ص: و أشهدهم على أنفسهم أ لست بربكم- و أن محمدا رسول الله [نبيكم] و أن عليا أمير المؤمنين، فسماه الله و الله أمير المؤمنين.114 عن جابر قال قال لي أبو جعفر ع: يا جابر لو يعلم الجهال- متى سمي أمير المؤمنين علي لم ينكروا حقه، قال: قلت: جعلت فداك متى سمي فقال لي:قوله «وَ إِذْ ﴿أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ﴾» إلى «أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْو أن محمدا [نبيكم] رسول الله- و أن عليا أمير المؤمنين، قال: ثم قال لي يا جابر، هكذا و الله جاء بها محمد ص.115 عن ابن مسكان عن بعض أصحابه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قال رسول الله ص إن أمتي عرضت علي في الميثاق، فكان أول من آمن بي علي، و هو أول من صدقني حين بعثت، و هو الصديق الأكبر، و الفاروق يفرق بين الحق و الباطل.116 عن الأصبغ بن نباتة عن علي (عليه السلام) قال أتاه ابن الكواء فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن الله تبارك و تعالى- هل كلم أحدا من ولد
[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور