⟨عن إسماعيل بن عبد العزيز عن أبي عبد الله (عليه السلام)⟩
آدم قبل موسى فقال علي: قد كلم الله جميع خلقه برهم و فاجرهم، و ردوا عليه الجواب، فثقل ذلك على ابن الكواء و لم يعرفه، فقال له: كيف كان ذلك يا أمير المؤمنين فقال له: أ و ما تقرأ كتاب الله إذ يقول لنبيه: «و إذ ﴿أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم﴾ ذرياتهم- و أشهدهم على أنفسهم أ لست بربكم قالوا بلى» فقد أسمعهم كلامه و ردوا عليه الجواب- كما تسمع في قول الله يا ابن الكواء قالوا بلى- فقال لهم: إني ﴿أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا﴾و أنا الرحمن [الرحيم] فأقروا له بالطاعة و الربوبية، و ميز الرسل و الأنبياء و الأوصياء، و أمر الخلق بطاعتهم- فأقروا بذلك في الميثاق، فقالت الملائكة عند إقرارهم بذلك:شَهِدْناعليكم يا بني آدم ﴿أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ﴾.117 قال أبو بصير قلت لأبي عبد الله ع: أخبرني عن الذر- حيث أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى، و أسر بعضهم خلاف ما أظهر، فقلت:كيف علموا القول- حيث قيل لهم أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْقال: إن الله جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه.118 عن سليمان اللبان قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)أ تدري ما مثل المغيرة بن شعبة قال: قلت: لا، قال: مثله مثل بلعم الذي أوتي الاسم الأعظم- الذي قال الله: ❮﴿آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها- فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ﴾❯.119 عن محمد بن أبي زيد الرازي عمن ذكره عن الرضا (عليه السلام) قال إذا نزلت بكم شدة فاستعينوا بنا على الله- و هو قول الله: ❮وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها❯ قال: قال أبو عبد الله: نحن و الله الأسماء الحسنى- الذي لا يقبل من أحد إلا بمعرفتنا [قال فادعوه بها].120 عن حمران عن أبي جعفر (عليه السلام)في قول الله: ❮وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ❯ قال: هم الأئمة.121 و قال محمد بن عجلان عنه نحن هم.122 عن ابن الصهبان البكري قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول و الذي نفسي بيده- لتفرقن هذه الأمة على ثلاث و سبعين فرقة، كلها في النار إلا فرقة، وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ، فهذه التي تنجو من هذه الأمة.123 عن يعقوب بن زيد: قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام)وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ. قال: يعني أمة محمد ص.124 عن خلف بن حماد عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن الله يقول في كتابه: «وَ لَوْ ﴿كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾- وَ ما مَسَّنِيَ السُّوءُ» يعني الفقر.125 عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول ﴿فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾» قال: هو آدم و حواء إنما كان شركهما شرك طاعة- و ليس شرك عبادة، و في رواية أخرى و لم يكن شرك عبادة.126 عن الحسين بن علي بن النعمان عن أبيه عمن سمع أبا عبد الله (عليه السلام) و هو يقول إن الله أدب رسوله ص فقال يا محمد «خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ» قال: خذ منهم ما ظهر و ما تيسر، و العفو الوسط.127 عن عبد الأعلى عن أبي عبد الله في قول الله: ❮خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ❯ قال بالولاية «وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ» قال: [عنها] يعني الولاية.128 عن زيد بن أبي أسامة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله ❮﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾❯ قال: هو الذنبمجمع البيان ج 3: 503. - البرهان ج 2: 53. البحار ج 8: 2. الصافي ج 1: 628.مجمع البيان ج 3: 503. - البرهان ج 2: 53. البحار ج 7: 300. الصافي ج 1: 631. - البحار ج 5: 69. البرهان ج 2: 55. الصافي ج 1: 631. مجمع البيان ج 3: 510. - البرهان ج 2: 55. الصافي ج 1: 632. - البرهان ج 2: 55. البحار ج 7: 129. يهم به العبد فيتذكر فيدعه.129 عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته في قول الله:❮﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾❯ ما ذلك الطائف فقال: هو السيئ يهم العبد به- ثم يذكر الله فيبصر و يقصر.130 أبو بصير عنه قال هو الرجل يهم بالذنب ثم يتذكر فيدعه.131 عن زرارة قال أبو جعفر (عليه السلام)«وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ» في الفريضة خلف الإمام «فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ».132 عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول يجب الإنصات للقرآن في الصلاة و في غيرها، و إذا قرئ عندك القرآن وجب عليك الإنصات و الاستماع.133 عن أبي كهمس عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قرأ ابن الكواء خلف أمير المؤمنين ع: «لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ- وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ» فأنصت له أمير المؤمنين (عليه السلام).134 عن زرارة عن أحدهما قال لا يكتب الملك إلا ما أسمع نفسه- و قال الله:❮وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً❯ قال: لا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس العبد لعظمته إلا الله- و قال: إذا كنت خلف إمام فأتم به- فأنصت و سبح في نفسك.135 عن إبراهيم بن عبد الحميد يرفعه قال: قال رسول الله ص «وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ» يعني مستكينا «وَ خِيفَةً» يعني خوفا من عذابه «وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ» يعني دون الجهر من القراءة «بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ» يعني بالغداة و العشي.136 عن الحسين بن المختار عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله: ❮وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً- وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ- بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ❯ قال: تقول عند المساء لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُوحده لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ[و يميت و يحيي] وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، قلت: «بيده الخير» قال: [إن] بيده الخير- و لكن [قل] كما أقول لك عشر مرات، و أعوذ بالله السميع العليم مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ، وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ، إن الله هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، عشر مرات حين تطلع الشمس، و عشر مرات حين تغرب.137 عن محمد بن مروان عن بعض أصحابه قال: قال جعفر بن محمد (عليه السلام)استعيذوا بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، و أعوذ بالله أَنْ يَحْضُرُونِإن الله هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، و قل لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُوحده لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُو يميت و يحيي وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فقال له رجل: مفروض هو قال:نعم مفروض هو محدود، تقوله قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِعشر مرات، فإن فاتك شيء منها- فاقضه من الليل و النهار.1- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول من قرأ سورة براءة و الأنفال في كل شهر- لم يدخله نفاق أبدا، و كان من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) حقا، و أكل يوم القيمة من موائد الجنة مع شيعته حتى يفرغ الناس من الحساب.2- و في رواية أخرى عنه في كل شهر لم يدخله نفاق أبدا- و كان من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) حقا.3- عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في سورة الأنفال جدع الأنوف.4- عن حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته أو سئل عن الأنفال،فقال: كل قرية تهلك أهلها، أو انجلوا عنها، فمن نفل نصفها يقسم بين الناس، و نصفها للرسول.5- عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل وَ لا رِكابٍ.6- عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن الأنفال قال: هي القرى التي قد جلا أهلها و هلكوا، فخربت فهي لله و للرسول.7- عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سمعته يقول إن الفيء و الأنفال ما كان من أرض- لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صالحوا- أو قوم أعطوا بأيديهم، و ما كان من أرض خربة أو بطون الأودية، فهذا كله من الفيء فهذا لله و للرسول، فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث يشاء- و هو للإمام من بعد الرسول.8- عن بشير الدهان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إن الله فرض طاعتنا في كتابه، فلا يسع الناس جهلنا [حملنا] لنا صفو المال و لنا الأنفال- و لنا قرائن [كرائم] القرآن.9- عن أبي إبراهيم قال سألته عن الأنفال فقال: ما كان من أرض باد أهله فذلك الأنفال فهو لنا.10- عن أبي أسامة بن زيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن الأنفال فقال:هو كل أرض خربة- و كل أرض لم يوجف عليها خيل و لا ركاب، و زاد في رواية أخرى عنه غلبها رسول الله ص.11- عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول لنا الأنفال، قلت: و ما الأنفال قال: منها المعادن و الآجام و كل أرض لا رب لها، و كل أرض باد أهلها فهو لنا.12- و في رواية أخرى عن أحدهما عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال كل مال لا مولى له و لا ورثة له فهو من أهل هذه الآية «يَسْئَلُونَكَ ﴿عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ﴾ وَ الرَّسُولِ».13- و في رواية ابن سنان قال هي القرية التي قد جلا أهلها و هلكوا فخربت فهي لله و للرسول.14- و في رواية ابن سنان و محمد الحلبي عنه (عليه السلام) قال من مات و ليس له مولى فماله من الأنفال.15- و في رواية زرارة عنه قال هي كل أرض جلا أهلها- من غير أن يحمل عليها خيل و لا رجال و لا ركاب، فهي نفل لله و للرسول.16- عن الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول في الملوك الذين يقطعون الناس- هي من الفيء، و الأنفال و أشباه ذلك.17- و في رواية أخرى عن الثمالي قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله:❮يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ❯ قال: ما كان للملوك فهو للإمام.18- عن سماعة بن مهران قال سألته عن الأنفال قال: كل أرض خربة و أشياء كانت تكون للملوك- فذلك خاص للإمام، ليس للناس فيه سهم قال: و منها البحرين لم توجف بخيل وَ لا رِكابٍ.19- عن بشير الدهان قال كنا عند أبي عبد الله و البيت غاص بأهله، فقال لنا - البحار ج 20: 55. البرهان ج 2: 62. الوسائل ج 2 أبواب الأنفال باب 1. أحببتم و أبغض [أبغضنا] الناس- و وصلتم و قطع [قطعنا] الناس- و عرفتم و أنكر [أنكرنا] الناس- و هو الحق، و إن الله اتخذ محمدا عبدا قبل أن يتخذه رسولا، و إن عليا عبد نصح لله فنصحه، و أحب الله فأحبه و حبنا بين في كتاب الله، لنا صفو المال و لنا الأنفال، و نحن قوم فرض الله طاعتنا، و أنكم لتأتمون بمن لا يعذر الناس بجهالته و قد قال رسول الله ص: من مات و ليس له إمام يأتم به فميتته جاهلية، فعليكم بالطاعة فقد رأيتم أصحاب علي (عليه السلام).20- عن الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام)«يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ» قال: ما كان للملوك فهو للإمام، قلت: فإنهم يعطون ما في أيديهم أولادهم- و نسائهم و ذوي قرابتهم و أشرافهم حتى بلغ ذكر من الخصيان، فجعلت لا أقول في ذلك شيئا إلا قال، و ذلك- حتى قال يعطى منه مائتي الدرهم إلى المائة و الألف- ثم قال: ﴿هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾.21- عن داود بن فرقد قال قلت لأبي عبد الله ع: بلغنا أن رسول الله ص أقطع عليا (عليه السلام) ما سقى الفرات قال: نعم و ما سقى الفرات، الأنفال أكثر ما سقى الفرات، قلت: و ما الأنفال قال: بطون الأودية و رءوس الجبال- و الآجام و المعادن، و كل أرض لم يوجف عليها خيل و لا ركاب، و كل أرض ميتة قد جلا أهلها و قطائع الملوك.22- عن أبي مريم الأنصاري قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله «يَسْئَلُونَكَ ﴿عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ﴾ وَ الرَّسُولِ» قال سهم لله و سهم للرسول، قال: قلت فلمن سهم الله فقال: للمسلمين.23- عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قوله: ❮وَ إِذْ ﴿يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ﴾- وَ تَوَدُّونَ ﴿أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾❯ فقال: الشوكةالتي فيها القتال.24- عن جابر قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن تفسير هذه الآية- في قول الله:❮يُرِيدُ ﴿اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ﴾- وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ❯ قال أبو جعفر ع:تفسيرها في الباطن يريد الله، فإنه شيء يريده- و لم يفعله بعد، و أما قوله «يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ» فإنه يعني يحق حق آل محمد، و أما قوله: «بِكَلِماتِهِ» قال: كلماته في الباطن علي هو كلمة الله في الباطن، و أما قوله: «وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ» فهم بنو أمية، هم الكافرون يقطع الله دابرهم، و أما قوله: «لِيُحِقَّ الْحَقَ» فإنه يعني ليحق حق آل محمد حين يقوم القائم ع، و أما قوله: «وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ» يعني القائم فإذا قام يبطل باطل بني أمية، و ذلك قوله: «لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ- وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ».25- عن جابر عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) قال سألته عن هذه الآية في البطن «وَ يُنَزِّلُ ﴿عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً- لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَ لِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ- وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ» قال: السماء في الباطن رسول الله، و الماء علي (عليه السلام) جعل الله عليا من رسول الله ص فذلك قوله: «ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِفذلك علي يطهر الله به قلب من والاه، و أما قوله: «وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ» من والى عليا يذهب الرجز عنه، و يقوى قلبه و «لِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ» فإنه يعني عليا، من والى عليا يربط الله على قلبه بعلي فثبت على ولايته.26- عن محمد بن يوسف قال: أخبرني أبي قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت:«﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ﴾» قال: إلهام.27- عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله: ❮وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ❯ قال: لا يدخلنا ما يدخل الناس من الشك.28- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه عن جده عن آبائه قال: قال أمير المؤمنين ص اشربوا ماء السماء فإنه يطهر البدن، و يدفع الأسقام، قال الله: ❮وَ يُنَزِّلُ ﴿عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾❯ إلى قوله: «وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ».29- عن زرارة عن أحدهما قال قلت: الزبير شهد بدرا قال: نعم و لكنه فر يوم الجمل، فإن كان قاتل المؤمنين فقد هلك بقتاله إياهم، و إن كان قاتل كفارا ﴿فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾حين ولاهم دبره.30- عن أبي جعفر (عليه السلام)ما شأن أمير المؤمنين (عليه السلام) حين [ما] ركب منه ما ركب لم يقاتل فقال: للذي سبق في علم الله أن يكون ما كان لأمير المؤمنين (عليه السلام) أن يقاتل و ليس معه إلا ثلاثة رهط فكيف يقاتل أ لم تسمع قول الله جل و عز ❮﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا﴾ لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً❯ إلى «وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ» فكيف يقاتل أمير المؤمنين بعد هذا و إنما هو يومئذ ليس معه مؤمن غير ثلاثة رهط.31- عن أبي أسامة زيد الشحام قال قلت لأبي الحسن ع: جعلت فداك إنهم يقولون ما منع عليا إن كان له حق أن يقوم بحقه فقال: إن الله لم يكلف هذا أحدا إلا نبيه عليه و آله السلام- قال له: «﴿فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾» و قال لغيره «﴿إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ﴾» فعلي لم يجد فئة، و لو وجد فئة لقاتل، ثم قال: لو كان جعفر و حمزة حيين إنما بقي رجلان.قال «﴿مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ﴾» قال: متطردا يريد الكرة عليهم، أو متحيزا يعني متأخرا إلى أصحابه من غير هزيمة، فمن انهزم حتى يجوز صف أصحابه ﴿فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾.32- عن محمد بن كليب الأسدي عن أبيه قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: ❮وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى❯ قال: علي ناول رسول الله ص القبضة- التي رمى بها.33- و في خبر آخر عنه أن عليا ناوله قبضة من تراب فرمى بها.34- عن عمرو بن أبي المقدام عن علي بن الحسين قال ناول رسول الله ص علي بن أبي طالب كرم الله وجهه- قبضة من تراب التي رمى بها في وجوه المشركين، فقال الله: ❮وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى❯.35- عن حمزة بن الطيار عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله: ❮يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ❯ قال: هو أن يشتهي الشيء بسمعه و ببصره و لسانه و يده، أما إن هو غشي شيئا مما يشتهي- فإنه لا يأتيه إلا و قلبه منكر لا يقبل الذي يأتي، يعرف أن الحق ليس فيه.36- و في خبر هشام عنه قال يحول بينه و بين أن يعلم أن الباطل حق.37- عن حمزة بن الطيار عن أبي عبد الله (عليه السلام)«وَ اعْلَمُوا ﴿ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ
[تفسير العياشي] · موسوعة الغيبة والظهور